سرب الرافضين لتولي الكاظمي “يتسع” وحراك برلماني للإطاحة به

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تتسع قاعدة الكتل السياسية الرافضة لتولي المكلف مصطفى الكاظمي لمنصب رئاسة الوزراء، بسبب التشكيلتين الوزاريتين اللتان قدمهما خلال الفترة الحالية، حيث سجلت عليهما شبهات كثيرة تتعلق بالفساد، ناهيك عن ازدواجية تعامل المكلف مع الكتل، فبعد الكتل الكردية التي ابدت موقفها الرافض للكاظمي، التحقت كتلتي المالكي وعلاوي الى سرب “الرافضين” مع توقعات بانضمام كتل اخرى متخذة ذات الموقف.
وتلفت اوساطا سياسية الى ان هناك كتل تخطط للإطاحة به داخل مجلس النواب في حال عدم تقديم اعتذاره عن التكليف، فيما تشير الى أن وجود انقساما داخل الكتل التي تدعي أنها ستصوت لصالحه.
وأعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وائتلاف الوطنية برئاسة اياد علاوي، يوم امس عن عدم تصويتهم على رئيس الوزراء المكلف وكابينته الوزارية التي اعلن عنها، مؤكدين عدم حضورهم الى الجلسة النيابية المرتقبة والمخصصة للتصويت على الحكومة الانتقالية الجديدة برئاسة الكاظمي.
وبالتزامن مع هذه الانسحابات اشار تحالف الفتح بزعامة هادي العامري بأن المكلف الكاظمي، كرر ذات الخطأ الذي وقع به سابقه محمد توفيق علاوي.
ومنذ ايام قليلة يواجه فقد الكاظمي احد اهم الكتل الداعمة وهي المكونات الكردية التي رهنت دعمها له باستئناف صرف رواتب موظفي اقليم كردستان، الامر الذي شددت على رفضه الكتل الشيعية اضافة الى عدم التجديد لوزير المالية فؤاد حسين المتهم بتسخير اموال ومستحقات المحافظات الجنوبية الى اقليم كردستان على الرغم من عدم التزام الاخير بالاتفاق النفطي الموقع مع الحكومة المركزية.
ومنذ اليوم الاول على تكليفه والكاظمي يواجه رفضا سياسيا خافيا، بسبب ملفات عدة منها قربه من الجانب الامريكي وكذلك اتهامه من قبل المقاومة الاسلامية بحادثة المطار التي استهدفت قادة النصر من قبل الطيران الامريكي الغاشم.
واعترضت كتلا سياسية على برنامجه الحكومي الذي افصح عنه في ليلة يوم التكليف، لعدم تضمنه ملف اخراج القوات الامريكية من العراق.
واستمرت الخلافات السياسية لتتسبب بعرقلة تحديد موعد عقد جلسة منح الثقة للحكومة المرتقبة، والتي بدت واضحة عليها علامات المحاصصة الطائفية والسياسية.
واعتبرت عدد من الكتل السياسية الكابينة الثانية التي اطلقها الكاظمي بانها “جدلية” وتحتوي على اسماء عليها علامات استفهام ومتهمة بملفات فساد.
وللحديث حول اخر المستجدات الشارع السياسي وحظوظ رئيس الوزراء المكلف، رأى المحلل السياسي مؤيد العلي، أنه “في ظل هذه القائمة الجديدة من الرفض السياسي لتولي الكاظمي، فأن حظوظه بالتكليف باتت ضعيفة، لكنه من المستبعد أن يعتذر عن التكليف لكونه متمسك بالمنصب وخاض مفاوضات مرضية بعض الشيء للأطراف السياسية”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “اعلان بعض الكتل السياسية المهمة عن عدم الحضور والتصويت على الكاظمي وكابينته الوزارية سيفتح الباب لكتل اخرى باتخاذ قرار وخطوات مماثلة لكتل نيابية اخرى”، متوقعا أن “في حال استمراره بتمسكه بالتكليف فأنه سيواجه اطاحة غير متوقعة به داخل قبة البرلمان”.
ودعا العلي، “الكتل السياسية التي غيرت نظرتها عن الكاظمي أن تبين سبب ذلك، هل هو بسبب عدم حصولها على المناصب التي ارادتها ؟ أم ذلك امر عائد الى ملاحظات قد سجلتها على برنامجه الحكومي الذي افصح عنه وطبيعة خطابه؟”.
واشار، الى أن “طبيعة مفاوضات الكاظمي مع الكتل السياسية كانت تشوبها الازدواجية حيث خضع لعدد من الكتل وتشدد مع كتلا اخرى، الامر الذي دفع هذه الكتل الى اتخاذ موقف المضاد لتكليفه”.
ولفت الى أن “هناك كتلا اخرى ستطيح به داخل البرلمان من خلال حضورها بالتصويت ضد، او عدم حضورها لقاعة الجلسة، وبالتالي ستعيق تكليفه بشكل او بآخر”.
وتابع أن “هناك اصوات داخل تحالف الفتح انتقدت من اليوم الاول الآلية التي جيء بها بالكاظمي، وهذا ما يؤكد أن هناك مؤشرات على التحاق كتل اخرى أن تنسحب من دعمه المكلف”.



