إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر
سيناريو نسف ابراج الطاقة يعود للواجهة ويهدد بصيف “ساخن”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يعد ملف الطاقة الكهربائية من الملفات الشائكة والتي صرف على تحسينها عشرات المليارات من الدولارات وما زالت دون المستوى المطلوب، فهناك سعي امريكي من اجل ابقاء ملف الكهرباء ورقة ضغط على بغداد .
الشركات الامريكية فشلت وبشكل متعمد في اصلاح شبكة الطاقة ولم تسمح لدخول الشركات الرصينة لاعمارها، بل ان شركاتها سرقت اموال المشاريع لتطويرها وساهمت في توطيد النفس الطائفي في المجتمع من خلال التحكم في توزيع الطاقة على محافظات العراق وبمساعدة الحكومات المتعاقبة ووزراء الكهرباء السابقين, مما اضطر العراق الى استيراد الطاقة من الجمهورية الاسلامية لسد النقص .
والضغط الامريكي على استيراد الكهرباء الغرض منه الحصول على تنازلات تخدم ديمومة تواجد قواتها في العراق، اذ بعد تصاعد المد الشعبي برفض التواجد الامريكي , بدأت الاخيرة أعادة الدمى القديمة ( عصابات داعش) الى العمل على ارض الواقع لتهديد امن واقتصاد البلاد .
وتتوجه الاستهدافات نحو خط استيراد الطاقة من ايران والذي يغذي محافظة ديالى والبصرة وكركوك وقسم من نينوى وكمية الطاقة مايقارب ١٥٠٠ميغاواط خرجت من الخدمة , مما أثر على أحمال المنظومة في جانب الكرخ من بغداد وشمال شرق الرصافة .
ووقع المواطن ضحية الفساد والاهمال وهدر الاموال، لعدم محاسبته للفاسدين الذين اعتلوا منصة وزارة الكهرباء، كونهم لم يضعوا حلولاً ناجعة لذلك الملف المهم ما جعل المعاناة تجدد سنوياً مع دخول فصل الصيف.
ويرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان واشنطن تسعى للضغط على العراق بين الحين والآخر بهدف التعاقد مع شركات الكهرباء الاميركية من جديد , وهي الشركات نفسها التي فشلت في بناء مشاريع جديدة للطاقة بل ان دورهم كان سلبي من خلال سيطرتهم على الوزارة ومنع دخول شركة سيمنس العالمية لاعمار وبناء محطات كهربائية جديدة,الامريكان يحاولون اشراك العراق بملف العقوبات المفروضة على إيران وهو امر رفضته بغداد مرارا وتكرارا من خلال ضغوطات مستمرة , فتارة بتحديد مدة استيراد الطاقة من ايران في الوقت نفسه العراق تجاوز اكثر فقرات البند السابع وتمكن من عبور مرحلة العقوبات, وتارة اخرى بالايعاز الى عصابات داعش باستهداف ابراج الطاقة القادمة من ايران.
وتابع العكيلي: الحكومات المتعاقبة أنفقت اكثرمن 40 مليار دولار أمريكي على الكهرباء، وبهذا المبلغ كان من الممكن شراء أصول شركات كهربائية كاملة، مثل سيمنز الألمانية, فتكلفة محطة كهربائية بخارية تبلغ 300 مليون دولار أمريكي، وأن 10 محطات منها كافية لإنتاج 3 آلاف ميغاواط, الا مافيات الفساد في البلاد لاتريد بناء منظومات جديدة , فهي تريد ابقاء الوضع كما هو عليه .
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن مسلسل استهداف ابراج الكهرباء مستمر منذ عامين وماحدث خلال الايام الماضية من تسجيل 3 عمليات استهداف لها ونخشى ان يكون بداية مسلسل ارهابي سيخلق صيفا ساخنا في ديالى والمحافظات الاخرى.
وتابع الشمري: اغلب الابراج في مناطق وعرة الا ان داعش يستخدم الدراجات النارية في تنفيذ جرائمه , فتلك العصابات نشطت هذه الفترة لتنفيذ جرائمها , والمؤكد ان الخلافات الاقليمية والصراعات السياسية لها اثر كبير على نشاط هذه العصابات والتي بطبيعة الامر استلمت اوامرها من جهات سياسية داخلية للضغط من اجل تحقيق مصالحها الخاصة.



