“خيارات” لتقليل الاصابات بالوباء القاتل وتباين المواقف حول تجاوز مرحلة “الخطر”

المراقب العراقي/ احمد محمد…
اقترح عدد من المختصون في المجال الطبي جملة من الاجراءات لتجنب تفشي الفايروس القاتل في العاصمة بغداد بعد قرار رفع الحظر الكلي الذي اتخذته الحكومة واستبداله بالحظر الجزئي الى 23 من ايار المقبل، ومن الواضح أن من هذه الاجراءات هو اجراء مسح صحي للمناطق التي تسجل اعداد كبيرة من الاصابات تمهيدا لاجراء عزل صحي لتلك المناطق، اضافة الى اجراء عمليات تنظيف وتعفير شامل لها.
وقلل المختصون من خطورة الموقف، لكنهم شددوا على ضرورة الالتزام بالاجراءات الصحية، وعزل المناطق التي تشهد تصاعداً بالاصابات، ودعوا الى ضرورة اعادة العمل بالحظر الشامل، فيما انتقدوا عدم تعاون المواطن مع الجهات المختصة، عبر اكتضاض الشوارع بالمارة واهمال الاجراءات الوقائية.
واعلنت خلية الازمة النيابية عن قرب حجر ثلاث في مناطق في العاصمة بغداد كانت قد سجلت مؤخرا اعداد كبيرة من المصابين وهي مناطق مدينة الصدر، الزعفرانية والرشاد، فيما اشارت الى أن هناك عمليات تنظيف وتعفير لتلك المناطق تمهيدا لتنفيذ العزل.
وتزامن ذلك الاعلان مع التصريحات التي التي ادلى بها مدير صحة الرصافة عبد الغني الساعدي، التي اشار فيها الى أنه بانتظار نتائج المسح الوبائي الأخيرة للمباشرة والانطلاق بخطة العزل المناطقي الشامل للحد من انتشار فيرس كورونا.
وشهدت العراق خلال الايام الاربعة الماضية تسجيل حالات اصابة بكورونا كان لبغداد النصيب الاكبر منها وبحسب احصاءات الجهات الصحية فان من هذه المناطق هي (الرشاد، الزعفرانية ومدينة الصدر).
وحذرت منظمة الصحة العالمية منذ الايام الاولى لتحويل الحجر الصحي الى “جزئي” من ارتفاع اعداد الاصابات بوباء كورونا، الامر الذي دعا لوح فيه وزير الصحة جعفر علاوي الى اعادة الحجر الكلي في حاول ارتفاع اعداد المصابين.
وللحديث عن الاجراءات الصحية المرتقية في المناطق الاكثر انتشارا للوباء الفتاك اعتبر الطبيب الاخصائي الدكتور وليد نعمة، ان “حجر المواطنين الساكنين في المناطق التي تعد بؤرة للوباء ليس حلا نهائيا لذلك، لكون أن هذا الاجراء سيحصر المرض في المناطق ذاتها، بسبب عدم التزام المواطنين الساكنين فيها بالقرارات الصحية”.
وقال نعمة، إن “المواطنين لم يلتزموا بالحجر الكلي المشدد خلال الفترة الماضية فكيف يلتزموا بعزل مناطقي بالارجح يكون بعيدا عن القوات الامنية لفرضه بالقوة”، مبيناً ان ان “الكثير من المواطنين، استغلوا الاستثناءات للتجول وعدم الالتزام باجراءات الحظر”.
ودعا الحكومة وخليتا الازمة الى “اتخاذ اجراءات بشأن حظر التجوال، وهما اما اللجوء الى حظر مناطقي يكون تحت سيطرة الجيش العراقي وبشرط الغاء كافة الاستثناءات المفروضة او اللجوء الى حظر شامل للغاية لفرضه بالقوة”، واختتتم تصريحه بعبارة أن “العراق لازال في دائرة الخطر”.
وتشهد العاصمة بغداد وعدد من المحافظات انتشار غير مسبوق للمواطنين والكسبة في الاسواق العاصمة الذي عانوا من ضيق العيش بسبب اجبارهم على عدم مزاولة اعمالهم بعد الاجراءات الصحية الناجمة عن وباء كورونا.



