إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الكاظمي” يسعى الى ترميم كابينته لنيل رضا الكتلة الاكبر بعد رفض غالبية الاسماء المطروحة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
معرقلات جديدة تواجه مصير الرئيس المكلف مصطفى الكاظمي، تتعلق بكابينته الوزارية، والتي رفضت الكتل السياسية تمرير نسختها الاولى، من خلال اجتماعات سياسية جرت مع المكلف، مما يتطلب تقديم تشكيلة وزارية جديدة تكون وفقا لمقاسات الكتل الرافضة للقائمة السابقة.
وترى اوساطا سياسية ان الكاظمي امام نارين، فمن جهة ان الكابينة المرتقبة الجديدة لو جرى تشكيلها وفق المحاصصة فأنها ستواجه رفضا شعبيا من جهة ولم تدوم طويلا، وكذلك اذا تم تشكيها بناءً على اراداته فأن الرفض النيابي سيكون حليفها.
وقد عقد مساء اول امس السبت، اجتماعا للقوى السياسية الشيعية، حيث تناول الاجتماع الكابينة الوزارية التي اطلقها خلال الايام القليلة الماضية، فيما خرج الاجتماع بضرورة تغيير القائمة كونها لم تحتوي على شخصيات كفوءة ومهنية قادرة على التصدي لمتغيرات الفترة المقبلة.
وعللت اوساطا سياسية من داخل البيت الشيعي عملية الرفض الشيعي للقائمة المقدمة من الكاظمي كون أن القائمة فيها وزراء كبار في السن وليس بوسعهم ادارة البلد في ظل المخاطر الحالية، وكذلك لشمول بعض اولئك المرشحين باجراءات المسائلة والعدالة.
ولا تزال الكتل الكردية والسنية المنضوية داخل قبة البرلمان تلوح الى سحب دعمها من المكلف مصطفى الكاظمي، لأسباب يحصرها الطرف الكردي الى عدم حصوله على استحقاقه في الحكومية الانتقالية، وكذلك بالنسبة للطرف السني حيث يتحدث عن ضرورة الابقاء على مكاسبه في حكومة الكاظمي، وهذا ما شق اطراف البيت السني حول رؤيته بالمكلف.
وتشدد كتل نيابية شيعية اخرى، عن وجود مصاعب ممكن ان تعيق المشهد امام الكاظمي، مفضلة خيار الابقاء على عبد المهدي لاعادة تكليفه من جديد لرئاسة الحكومة.
وفي حديث ساخر عدت كتلة الحكمة النيابية، عملية تكليف الكاظمي هي اشبه بـ “سلفة” تمرر وفق نظام الاقساط بسبب المشاكل الجارية والصراعات على الوزارات بين الكتل السياسية.
اما التيار الصدري، فقد اعتبر ما يجري في المشهد السياسي بانه محاولات لتشكيل حكومة بواسطة نظام المحاصصة الذي سبق وأن تحمل العراقيين معاناته وماترتب عليها، محذرا من عودة هذا النظام عبر بوابة الكاظمي.
وحول آخر المستجدات والخيارات المرتقبة امام الكتل السياسية في اطلاق القائمة الوزارية الثانية التي من المرجح ان يطلقها رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، اشار استاذ العلوم السياسية الدكتور سعيد مجيد، الى أن “الاخطاء التي وقع بها الكاظمي من حيث التفاوض بشكل خاص مع الكتل السياسية مقابل عدم تنسيقه مع الكتل الشيعية التي تشكل النواة الأكبر في البرلمان سيدفع ثمنه باهضا”، مبينا ان “القائمة الوزارية التي دقمها تحمل اسماء لشخصيات مثيرة للجدل”.
وقال مجيد، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكابينة السابقة جاملت الطرف الكردي من خلال على ابرز وزراءه وهو وزير المالية وفؤاد حسين اللذي عليه الكثير من علامات الاستفهام لاسيما في ملف نفط كردستان”.
واستغرب، من “عدم تنسيق الكاظمي مع الكتل الشيعية باعتبارها الكتلة الاكبر داخل مجلس النواب، سواء من خلال قضية اخراج القوات الامريكية او في حادثة المطار واستشهاد قادة النصر”.
وتابع أن “عملية تسمية الكابينة الجديدة ستتم عبر ارادات الكتل التي تصر على المحاصصة فان عمرها سيكون قصيرا جدا، اما اذا كانت على رغبته فهي لن تمر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى