الحزبان الحاكمان يتقاذفان تهم الفساد واحتكار عائدات النفط والاحتجاجات الشعبية تتصاعد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
رغم التعتيم الاعلامي من قبل سلطات كردستان العراق عما يجري في الاقليم من احتجاجات شعبية ومشادات ما بين الحزبين الحاكمين على تقاسم واردات تهريب النفط وعوائد المنافذ والمطارات داخل الاقليم، حتى وصل الامر الى الاشتباكات المسلحة فيما بينهما، وعلى الرغم من محاولات مسعود برزاني بأحتواء الازمة وعدم ايصالها الى بغداد خوفا على حصتهم من الوزارات في الحكومة الجديدة , الا ان صدى الاحتجاجات الشعبية وصلت انباءها.
حزب برزاني الذي استأثر بعوائد الاقليم المالية وحول معظمها الى بنوك امريكا واوربا والفضائح التي اعلنتها وسائل الاعلام العالمية عن شراء قصور باموال ضخمة في امريكا واستهتار اولاد مسعود باموال الشعب الكردي وخسارة اموال ضخمة في صالات القمار، ياتي في الوقت الذي يعاني فيه الاكرد شظف العيش.
الفساد اصبح سائدا في مؤسسات الاقليم اسوة ببغداد , واستئثار برزاني وعائلته بالاموال ادى الى خروج الامر عن السيطرة من خلال تصريحات الحزب الاتحاد الوطني، واتهامه بشكل علني حكومة اقلیم كردستان بقیادة مسرور بارزاني مسؤولیة الفساد وتأخر تسديد الرواتب لموظفي الإقلیم، خاصة بعد ان رفعت بغداد يدها عن دفع رواتب موظفي الاقليم بسبب عدم وجود موازنة للعام الحالي ونقض الاقليم لاتفاقه مع بغداد .
الاموال التي يرسلها وزير المالية الاتحادي الى الاقليم كرواتب لم توزع بشكل عادل بل ان اغلبها اختفت , مما زاد من حدة الاحتجاجات في السليمانية وما جاورها حتى وصلت الى اربيل حيث تم قمعها بالقوة المفرطة.
نواب اكراد اتهموا علنا حزب بارزاني بسرقة عوائد تهريب نفط الاقليم وكذلك اموال المنافذ الحدودية والمطارات, بل ان استهتار بارزاني وحكومته وصل الى عدم توزيع رواتب موظفي الاقليم ,مما يهدد بتصاعد حدة الصراعات السياسية والاحتجاجات الشعبية بعد ان اقفلت بغداد خزائنها الخاوية امام كردستان.
وبهذا الشا يرى الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان ما يحدث في الاقليم من صراعات واحتجاجات شعبية ليست نتاج المرحلة الحالية وانما لمراحل سبقتها عند مباحثات اية حكومة جديدة لكردستان , فالاتفاقات ما بين الحزبين الحاكمين وتهميش الاحزاب الاخرى ناتج عن رغبتهما في الاستحواذ على عوائد الاقليم المالية وبتشجيع من بعض الكتل السياسية في بغداد والتي تلتقي بمشاريع مشتركة ومصالح خاصة ,واتباع تهميش واضطهاد الاحزاب المعارضة لسياستهم , الا ان مسعود برزاني استأثر بكل شيء حتى رواتب الموظفين ابتلعها وهي تصل اصلا من بغداد باتفاقات غير شفافة ومجاملات بعض سياسي بغداد الذي لايمتلكون شعورا وطنيا .
وتابع الطائي: جميع التعاملات المالية والتجارية التي يعمل عليها رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، هي تعاملات غير شفافة، لا يوجد من يعرف أين يتم صرف الواردات النفطية وواردات المعاملات التجارية لحكومة إقليم كردستان التي تضم الواردات النفطية، وواردات المنافذ الحدودية والواردات السياحية والكثير الكثير من الأموال التي تدخل الإقليم التي لا يعلم عنها المواطن الكردي شيء, فضلا عن اقتراض 28 مليار دولار ذهبت لحسابه في المصارف الامريكية.
من جهته حذر المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): من كارثة اقتصادية وإنسانیة يمربھا ان الإقلیم نتیجة فساد الحزبین الحاكمین ھناك، فالشارع الكردي غاضب على حكومته وبعض المواطنین لم يستلم راتبه منذ أشھر, ورغم التعتيم الاعلامي الا ان الصورة نقلت الى بغداد , فضلا عن تهديدات حزب الاتحاد الوطني لحزب بارزاني واتهامه بالفساد وسرقة رواتب الموظفين وعدم الشفافية في التعامل المالي ما بين اربيل والسليمانية , وهناك تعتيم اعلامي من قبل سلطة كردستان حتى لاتصل الامر الى بغداد ويؤثر على تقاسم الوزارات ما بينهما , الا ان الصراع ينذر بتوترات امنية ما بين الطرفين مستقبلا.



