إقتصادي

الحروب والمؤامرات على الاقتصاد العراقي مع توقع انتعاشه العام المقبل

مع انخفاض اسعار النفط، بدأت نقاط ضعف الاقتصاد العراقي بالبروز، إذ تواجه الميزانية العامة عجزاً غير مسبوق. ولسد هذ العجز لجأت الحكومة العراقية الى بعض الحلول الوقتية، بينما تلعب الحروب والمؤامرات التي ينفذها اقليم كردستان دوراً مهما في الاساءة الى اقتصاد هذا البلد الغني. ومع ذلك يتوقع خبراء ان ينتعش الاقتصاد العراقي مطلع العام الحالي. وأكد وزير النفط عادل عبد المهدي، امس الاحد، ان العراق يسعى لطرح سندات خزينة حكومية في الاسواق الدولية ليعزز ماليته في مواجهة تقلبات السوق، ساعياً للحصول على التصنيف BB او اكثر في التصنيف الائتماني. وذكر عبد المهدي في بيان ان “العراق غاب لفترة طويلة عن الاسواق العالمية، وقادت الحروب والاوضاع الداخلية المتصارعة الطويلة الى انهيار سمعته المالية والاقتصادية، خصوصاً بعد ان تراكمت عليه الديون واصاب الخراب بنيته الاقتصادية، واصبح بلداً يعتمد تماماً على النفط”. واوضح وزير النفط ان “لا شك بان اخطر ما يهدد اي بلد هو غرقه في الديون واصابة البلد بالعقم الاقتصادي وتتوقف فيه عملية التنمية”, مشيراً الى ان “القرارات في هذه المحافل، رغم كل ما فيها من ارقام ومعلومات ومهنية”. واكد عبد المهدي “لا تعد الديون المترتبة على العراق تعبر عن عجزه او قصوره اقتصاديا طالما يستثمر في مجالات التنمية والاستثمار والبنى التحتية او الخدمات الاجتماعية التي تنمي الموارد السكانية والبشرية، وطالما هناك اطمئنان على سداد تلك الديون”. من جانبه حذر رئيس رابطة الاقتصاديين العراقية نبيل اكرم، امس الاحد، من محاولات اقليمية لشل الصناعة والزراعية المحلية، متهما اقليم كردستان العراق بالتعاون مع تلك الدول. وقال اكرم في تصريح ان “دولا اقليمية وعلى راسها الاردن وتركيا واقليم كردستان يسعون الى تخريب الاقتصاد العراقي من خلال اغراق السوق العراقية بمنتجاتها واعاقة المشاريع التنموية بمجال الصناعة والزراعة”. واضاف ان “المنتجات الزراعية والصناعية وغيرها في المناطق التي يحتلها تنظيم داعش الارهابي يتم تصديرها الى اقليم كردستان واحيانا تذهب الى الاردن”، موضحا ان “التخريب الاقتصادي يتم وفق اجندة خارجية تتمثل بتنظيم داعش وتركيا والاردن”. واشار اكرم إلى أن “اقليم كردستان يحاول مع دول اقليمية ليكون قوة اقتصادية كبيرة في المنطقة تنافس الحكومة المركزية”، مبيناً أن “الاقليم يملك اقتصادا مفتوحا ولاتوجد فيه محرمات فهو لايحرم التعامل مع داعش او اسرائيل او أي جهة معادية للعراق”. الى ذلك رجح الخبير في الشأن النفطي حمزة الجواهري انتعاش الاقتصاد العراقي في السنة المقبلة، وذلك نتيجة لتحسن القطاع النفطي وزيادة صادراته وتحسن أسعاره، مؤكدا أن أسعار النفط ستتأرجح بشكل طفيف بين الصعود والنزول إلى نهاية العام الحالي. وقال الجواهري في تصريح ان “أسعار النفط ستبقى تتأرجح بين الـ60 دولارا والـ59 دولاراً تقريبا إلى نهاية العام”، متوقعا أن “يكون العام المقبل أفضل، لأن المؤشرات الايجابية هي أقل من المؤشرات السلبية، فيما إذا اعتمدت الحكومة على ميزانية فيها أرقام واقعية بإمكانية التصدير وفق أسعار معقولة”. وأضاف أن “العراق في الخمسة أشهر الأولى من هذه السنة حقق ستة مليارات ونصف عجزا إضافيا للعجز القديم نتيجة لتدني أسعار النفط، وأيضا عدم إمكانية إنتاج ثلاثة ملايين و300 برميل التي أقرتها الميزانية، معربا عن أمله بان يتحسن الوضع الاقتصادي إلى الأفضل في النصف الثاني لهذه السنة إذا عملت الحكومة على تغطية العجز السابق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى