اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الإمارات ترتكب جرائم وانتهاكات بشعة بحق “المغيبين” في سجونها

المراقب العراقي/ متابعة

تحاول الامارات استغلال جميع المناسبات والمؤتمرات الدولية المعنية بحقوق الانسان أو اي مجال آخر للتعبير عن مدى ديمقراطيتها في التعامل مع مواطنيها ورسم صورة براقة للبلاد ما يعزز مكانتها في العالم الغربي ويساعدها في جذب المستثمرين وتقديم تطمينات لهم، لكن في السنوات القليلة الماضية وخاصة بعد تدخل الامارات في حرب اليمن، بدأ يظهر وجه جديد لها، خاصة ذلك المتعلق بحقوق الانسان.

فمن سجون الامارات في اليمن إلى السجون المنتشرة على اراضيها، هناك معلومات تفيد بأنها تنتهك حقوق الانسان في جميع السجون التي تخضع لسيطرتها وادارتها وتفاقمت هذه الحالات بعد انتشار فيروس كورونا في البلاد، الأمر الذي فتح الباب على اسلوب تعاطي الامارات مع السجناء في مثل هذه الحالات الاستثنائية لتبين ان هناك انعداما للرعاية الصحية بالنسبة لهؤلاء المعتقلين، بحسب تقرير نشره مركز الإمارات لحقوق الإنسان.

وذكر التقرير تفاصيل عن معتقلي الرأي في الإمارات الذين ينتمون إلى الطبقات الأكاديمية والمثقفة في البلاد، فليسوا أعداداً مسجنون خلق القضبان فحسب، فمنهم الأكاديميون والقضاة  والمحامون والإعلاميون والمدافعون عن حقوق الإنسان و الدعاة المصلحون والكتّاب ورجال التعليم والمهندسين، كل أولائك يقضون الآن سنين من عمرهم بسبب كلمة حق قالوها أو رأي مخالف اعتقدوا به، وفقاً لمراقبين.

وخلال الاعوام القليلة الماضية انتشرت الكثير من التقارير حول تعاطي الامارات مع السجناء، والجميع أكد ان هناك انتهاكات تقوم بها بحق هؤلاء السجناء ضاربة بعرض الحائط جميع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مع الامم المتحدة بخصوص مناهضة التعذيب وحتى اللحظة لم يتم التأكد من ان الامارات تنفذ الاتفاقيات التي وقعتها مع الامم المتحدة، فالشرطة الإماراتية وقوات الأمن تواصلان استخدام التعذيب ضد أولئك الذين ينتقدون الحكومة أو يشكلون تهديدًا لسلطتهم.

وتم اعتقال أحمد منصور، وهو عضو اللجنة الاستشارية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش، في 20 آذار 2017 بعد أن داهمت الشرطة الإماراتية منزله من دون تصريح. وأثناء اعتقاله، حُرم من الاتصال بأسرته ومن الاستعانه بمحامٍ للدفاع كما لم تصرح عن مكان اعتقاله.

وبعد احتجازه لدى الشرطة الإماراتية لأكثر من عام، أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكمه في 31 كانون الأول 2018، مما يلغي أي فرصة للإفراج المبكر عنه. وكان منصور قد اعتقل لانتقاده اضطهاد الإمارات للنشطاء بسبب جرائم تتعلق بحرية التعبير. واستخدم منصور حسابه على تويتر للدعوة ضد انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في مصر واليمن بالاضافة الى عمله جنباً إلى جنب مع نشطاء آخرين للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين في بلدانهم في آذار 2017. وأثناء الاحتجاز، تعرض منصور للتعذيب بطرق عدة من بينها التعرض للحبس الانفرادي.

وفي 4 أيار 2019، توفيت المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور في السجن بعد صراع مرير مع سرطان الثدي. وأثناء احتجازها، حُرمت عبد النور من العلاج المناسب ورُفض طلب أسرتها بالإفراج عنها. ودعا مكتب مفوضية الأمم المتحدة UN لحقوق الإنسان (OHCHR)  في بيان له الإمارات العربية المتحدة للتحقيق في ظروف وفاتها، فضلاً عن الادعاءات الموثوقة بالتعذيب وسوء المعاملة، واحتجاز المسؤولين.

علياء عبد النور اعتقلت واتُهمت بتمويل جماعات إرهابية دولية في تموز 2015. وقد أُدينت بعد تقديم سجل بالمواقع الالكترونية التي زارتها كدليل لذلك. ولم تكن عبد النور ناشطة سياسية ولم تكن صريحة بشأن انتقادها للحكومة. وبحسب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان ، فقد احتجزت في مكان مجهول لمدة أربعة أشهر وتعرضت للتعذيب الذي اجبرت اثناءه على التوقيع على اعتراف كاذب تم استخدامه لاحقًا لإدانتها.

وبينما كانت عبد النور تكافح السرطان أثناء اعتقالها، تم تسريب تسجيل صوتي لها من سجن الوثبة في أيار 2018 كشف عن تعذيبها وحرمانها من الرعاية الطبية لعلاج مرض السرطان ثم تم نقلها في النهاية إلى مستشفى متخصص. ومع ذلك، نقلتها الشرطة الإماراتية إلى مستشفى غير متخصص حيث كانت تخضع لحراسة مشددة في غرفة ليس بها فتحات أو نوافذ. عندما زارتها عائلتها، لاحظوا أنها كانت مقيدة بالسرير إلى الفراش وأن صحتها آخذة في التدهور. سألوا إذا كان يمكن إعادتها إلى المنزل لقضاء بقية أيامها في راحة، ولكن تم رفض طلبهم.

د. ناصر بن غيث، خبير اقتصادي إماراتي وأكاديمي ومدافع عن حقوق الإنسان، حُكم عليه بالسجن 10 سنوات في اذار 2017. وقد سُجن لأنه تجرأ على التعبير عن رأيه عبر تويتر على شكل تغريدات سلمية. وقد أدين بنشر معلومات كاذبة عن قادة الإمارات وسياساتهم. في اب من عام 2015 ، داهم الضباط منزله دون أمر قضائي وتم نقله إلى مكان مجهول حيث احتجز لمدة عام حتى جلسة الاستماع أمام غرفة أمن الدولة بالمحكمة العليا الاتحادية في أبوظبي.

وأثناء احتجازه في مكان مجهول، تعرض للضرب والتعذيب لأيام متتالية. وعندما أبلغ المحكمة بمظلوميته، فصله القاضي وأوقف الميكروفون.

ودخلت الإمارات في تحالف مشترك مع السعودية واليمن سمح لهم بإنشاء شبكة من السجون السرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الإمارات. كانت هذه السجون تديرها القوات الإماراتية لتسهيل ونشر التعذيب المنهجي. كما أمرت قوات الأمن الإماراتية باختطاف مواطنين يمنيين اعتبروا تهديدًا. وتم اعتقال هؤلاء المواطنين اليمنيين في هذه السجون السرية وتعذيبهم بدنياً وجنسياً.

وأفاد سجناء في هذه السجون بأنهم تعرضوا للضرب حتى فقدوا وعيهم، وصدموا بالكهرباء في أعضائهم التناسلية، وتعليقهم من السقف، وتعصيب أعينهم وربطهم بأيديهم وأرجلهم لشهور.

وبحسب منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، تنص المادتان 11 و 12 و 13 من اتفاقية مناهضة التعذيب على أن الإمارات ملزمة بإجراء تحقيقات روتينية في أي ادعاءات بالتعذيب على أي مواطن إماراتي، الا انها دائما ما تفشل بتلبية هذه المتطلبات والالتزامات. كما ويتجاهل القضاة بشكل صارخ التقارير التي أدلى بها ضحايا التعذيب. وتدعو المنظمة الحكومة الإماراتية إلى تحسين تنفيذ المتطلبات الإلزامية التي تحددها اتفاقية مناهضة التعذيب، فيما يتعلق بالتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة داخل وخارج الأراضي الإماراتية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى