تحذيرات من “مكر” امريكي لتجديد استهداف الحشد الشعبي داخل العراق

المراقب العراقي/ احمد محمد…
على الرغم من نصب منظومة باتريوت الدفاعية في عدد من القواعد العسكرية داخل الاراضي العراقية لحمايتها من الاستهدافات المتكررة، التي اعتبرها عدد من النواب وفصائل المقاومة بأنها البداية لشن الحرب على الحشد الشعبي، الا ان الادارة الامريكية لن تشرع بذلك لاسباب ارجعها مراقبون الى عامل ضبط النفس الذي اكدت عليه المرجعية الدينية العليا في صلاة الجمعة التي تزامنت مع عملية المطار.
وحذر المراقبون في الشان الامني من “مكر” امريكا واختلاق البدع على الفصائل والحشد الشعبي بغية ايجاد مبرر او سبب لتنفيذ مخططها بالاستهداف.
ونشر الجيش الأمريكي داخل العراق في نهاية الشهر الماضي منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي، وذلك بعد شهرين من تعرض قواته لهجوم بصواريخ بالستية، وفقا لمسؤولين محليين، حيث جاء ذلك بعد أن اكد مسؤول عسكري أمريكي، إن بطارية أخرى وصلت إلى قاعدة “حرير” في أربيل بإقليم كردستان، وأن هناك بطاريتين أخريين لا تزالان في الكويت في انتظار نقلهما إلى العراق.
واعتبر مسؤولون محليون أن تزامن نصب منظومة باتريوت مع انسحابات القوات الامريكية من بعض القواعد داخل الاراضي العراقية هو البداية نحو اعلان حرب امريكية على المقاومة العراقية.
وحذرت لجنة الأمن والدفاع النيابية من أن الولايات المتحدة قد تكون نشرت بالفعل منظومة الصواريخ “باتريوت” في احدى قواعدها داخل العراق، دون علم الحكومة العراقية.
واعرب برلمانيون عن تخوفهم من اعتماد الجانب الامريكي مبدا القواعد المغلقة، أي تمنع أي قوة عراقية من دخولها وهذا امر بالغ الخطورة ويثير الكثير من علامات الاستفهام، معتبرين أن بقاء القواعد مغلقة امام التفتيش لا يخدم أمن العراق واستقراره في ظل معرفتنا بالاجندة لدى الجانب الامريكي ومحاولاته المتكررة لاستهداف القوى الوطنية ومنها الحشد الشعبي.
ودعت كتلة الفتح النيابية الى ضرورة الاسراع بتطبيق قرار اخراج القوات الاجنبية من البلاد لانها تمثل خطوة هامة في تعزيز استقرارالبلاد ومنع التدخلات الاجنبية في مقدراته.
واكدت عدد من فصائل المقاومة الاسلامية ان نشر منظومة الصواريخ الامريكية “الباتريوت” للدفاع الجوي داخل الاراضي العراقية، اعطى الشرعية الكاملة لفصائل الحشد الشعبي بمقاومة القوات الامريكية وطردها من العراق. وبينت الفصائل أن هناك قدرة لدى الفصائل، لاستهداف القوات الأمريكية، حتى مع وجود هذه المنظومة.
وحول التحركات الامريكية والتريث في تنفيذ الخطة التي تعد لها واشنطن والمتضمنة استهداف فصائل المقاومة الاسلامية وقوات الحشد الشعبي اعتبر المحلل الأمني معتز محي، أن “هناك اسباب كثيرة دفعت بالجانب الامريكي نحو نصب منظومة باتريوت منها تخوفاتها المستمرة من عمليات استهداف مقراتها العسكرية في العراق، فضلا عن وضع خطة لاستهداف المقاومة في العراق من دون ان تواجه ردا مباشرا منها”.
وقال محي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحكومات العراقية السابقة والحالية لم تأخذ في الحسبان اتخاذ اجراء مماثل بتوفير منظومات دفاع سواء من امريكا او روسيا، الامر الذي ساعد الامريكان كثير وعجل بلجوءهم الى توفير هكذا منظومة داخل قواعدهم بسبب التدخلات الامريكية في العمل العسكري العراقي وسعيها في عدم دخول تلك المنظومات الى العراق حفاظا على سطوتها على اجواء العراق”.
واعتبر أن “عامل ضابط النفس لدى الفصائل العراقية، محذرا من “مكر واشنطن وبحثها عن فرصة سانحة لتنفيذ خططتها التي تريد تنفيذها”.
وحذر ايضا من “اختلاق بدعة من قبل الطرف الامريكي باستهداف عسكري لها للشروع بتنفيذ خطة الاستهداف”.



