اخر الأخبار

كلمات مضيئة

من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر(رضوان الله عليه):”يا أبا ذر:إياك أن تدرك الصرعة عند العثرة فلا تقال العثرة ولا تمكن من الرجعة ولا يحمدك من خلفت بما تركت،ولا يعذرك من تقدم عليه بما اشتغلت به”.

الصرعة معناها ارتطام الرأس بالأرض عند الوقوع عليها،والعثرة معناها المعصية والزلل،ففي الدعاء تقول وأقلني عثرتي أي اللهم اغفر لي ذنوبي واعف عن زلاتي.

وهنا يوصي النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أبا ذر بأن يتنبه ويلتفت لئلا تنتهي به عثراته الى الوقوع والسقوط على الأرض برأسه.

وذلك لأنه أحياناً وبسبب عدم الاحتياط والمراعاة وبسبب العجلة يقع الإنسان،ولكن لا ينبغي له أن يتحول وقوعه إلى السقوط.ومن هنا ورد في قوله تعالى:”إن الذين اتقوا إذا مسهم طيف من الشيطان تذكروا” فإن الشيطان يأتي أيضاً للشخص التقي،فإنه أحياناً وعلى أثر خداع الشيطان وإتباع الأهواء والميول النفسية يبتلى المؤمن بالزلل والمعصية،ولكن خصوصية التقوى هي أنها تجعله يلتفت الى نفسه فوراً كما في قوله تعالى:”فإذا هم مبصرون”.

ولو تبدلت العثرة الى السقوط فحينئذ لا مجال للإقالة الإلهية منها، ولا يمكن الرجوع فيها أيضاً ،بمعنى أنها صعبة عادة وليست مستحيلة عقلاً .

ولذلك قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) إنه في المورد الذي يجب فيه التوقف والتأخير لأجل تحصيل الغنيمة والربح المعنوي إذا اسرعت فيه فإن الذين خلفتهم وتركتهم وراءك وسبقتهم لن يمجدوك ولن يحمدوك،وفي مورد الذي تجب فيه السرعة والمسابقة إذا توقفت وأخرت وقصرت فإن الذين يسبقونك ويتقدمون عليك لن يعذروك.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى