اخر الأخبار

معركة بيجي شاهدة على الثبات والمرابطة السيد جاسم الجزائري: من لا يميز العدو من الصديق ويغض الطرف عما تفعله أمريكا هو شريك بإراقة الدم العراقي

بييي

قال سماحة حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري ان من العجب لهذا البلد ان لا يميز الصديق من العدو،لا يميز الجمهورية الإسلامية بكل ما قدمته و مازالت تقدمه ليومنا هذا عن العدو الإستكباري الأمريكي وما يفعله بأبنائنا من قتل و دعم للدواعش؛لذا من لا يصادق على إعدام الإرهابيين أو يشرع قانون عفو لهم أو يغض الطرف عما تفعله أمريكا شريك بإراقة الدم العراقي.وربما أن طبيعة الظروف لا تسمح بأن يكون لنا موقف معكم لكن الأيام القادمة ستسمح بذلك إن شاء الله.جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاءها سماحته في جامع بقية الله في بغداد مبتدئا بالتهنئة بحلول شهر رمضان المبارك..وفيما يلي نص الخطبة :

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك نبارك لكم وللعالم الإسلامي هذا الشهر الفضيل،سائلين الله تعالى أن يجعله شهر أمن وأمان على العراق والعراقيين وعلى الأمة الإسلامية جمعاء.وأن يتقبل جل وعلا فيه الطاعات وأن يستجيب به الدعوات وأن يسلم الجميع إنه سميع مجيب.

جاء في تشريع هذا الشهر الفضيل قوله تعالى :”يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون” وهذه الآية الكريمة جاءت في سورة البقرة مما يدل على أن تشريع صوم شهر رمضان كان في السنة الثانية للهجرة كما أجمع عليه كثير من المفسرين والباحثين.

ولعل تأخير هذه الفريضة إنما أريد حتى تكون أمة مطيعة لله عزّ وجل خاضعة لأحكامه وتشريعاته وبالتالي جاء في روايات كثيرة أن هنالك عللاً وغايات شرع من أجلها هذا الصوم وجاء في التعبير القرآني في هذه الآية الكريمة أكثر من معنى إذ إن الله جل وعلا عندما أوجب الصوم لم يوجبه على صيغة الأمر ،فلم يأت مثل قوله تعالى أقم الصلاة بفعل الأمر وإنما جاء بلغة التسهيل والتخفيف .ومما يدل على التخفيف أيضاً قوله تعالى: “كما كتب على الذين من قبلكم” وهذا من باب المراعاة للمسلمين إذ كانوا حديثي عهد بالإسلام وتشريعاته ومن باب اللطف بهم وإشعارهم بأهمية هذه الفريضة جاءت هذه اللغة تتناسب مع طبيعة النفوس التي دخلت حديثاً في الدين. فإذا جاء الصيام على شكل دعوة لا على شكل أمر رفعاً للمشقة والضيق والحرج. وأيضاً جعل الله فريضة الصيام في هذا الشهر دوناً عن الشهور الأخرى لمزايا اتسم بها هذا الشهر لم تتصف بها الشهور الأخرى منها أن هذا الشهر هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم في تلك الحقبة الزمنية. ومن خصائص هذا الشهر أيضاً أن الله عز وجل جعل في هذا الشهر ليلة القدر تلك الليلة التي يعادل فيها الإنسان إذا أخلص لله فيها العبادة والدعاء تعادل سائر أيامه ولياليه بل أن الله وضع في تلك الليلة ما يستطيع الإنسان أن يرتب حاله من حال سيئة إلى حال أحسن ومن أحسن إلى أفضل وأكمل.

وقد جاءت في الرواية التي يرويها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم):” أيها الناس إنه قد اقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات وهو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله أنفاسكم فيه تسبيح ونومكم فيه عبادة وعملكم فيه مقبول ودعاؤكم فيه مستجاب فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم”.

(ومفردة أقبل تدل على اشتياق المقبل لمن أقبل عليه) بمعنى أن شهر رمضان هو الذي يشتاق الى الصائمين،وليس الصائمون والعابدون هم المشتاقين إليه. ويكفي من الجوائز العظيمة لهذا الشهر أن فيه الرحمة والمغفرة والرضوان يكفي من عظمة هذا الشهر أن هذا الشهر أن أنفاسكم فيه تسبيح ونومكم فيه عبادة.يكفي في هذا الشهر أن دعاء الإنسان المؤمن الصائم فيه مستجاب لحظة إفطاره وعند سحوره وكثير من الآثار المترتبة في هذا الشهر العظيم.لذلك جاء في الحديث الشريف:”..وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم فإنها أفضل الساعات ينظر الله عز وجل فيها بالرحمة إلى عباده يجيبهم إذا ناجوه ويلبيهم إذا نادوه ويستجيب لهم إذا دعوه. هذا الشهر العظيم الفضيل المليء بالبركات الذي جعله الله عز وجل في معرض الوصول لغاية من الغايات العظيمة وثمرة من الثمرات المهمة وهي التقوى “لعلكم تتقون”.

والتقوى أذا وجدت في الإنسان وأصبحت ظاهرة اجتماعية معنى هذا أن هذا المجتمع لا يمكن أن يتشتت أو يتحلل،بل يصبح نواة من خلالها الله عز وجل النصر والظفر والصمود والثبات لهذا المجتمع ولا يتأثر بكل ما يحيط به من آثام سواء على مستوى الشهوات أم على مستوى الآداب الخارجية.

علل الصيام

أما من حيث العلل،لماذا شرع الله جل وعلا الصيام في شهر رمضان؟،فالعلل كثيرة بحسب الروايات ومتعددة بعضها تحصر العلل في جزء ضيق،لكن البعض الآخر تعطي العلل معنى عاماً،مثلاً عن الإمام الصدق(ع) أنه قال:”ليستوي به الغني والفقير”،وعن الإمام الرضا(ع) أعطى معنى أوسع من هذا المعنى:”لكي يعرف ألم الجوع والعطش،ويستدلوا على فقر الآخرة”. وهذا يستدل على فقر الآخرة غير مختصة بالفقير والغني بل هي لكل المسلمين بأن عليهم أن يلتفتوا ليوم تشخص فيه الأبصار إلى الله عزَّ وجل ولا ينفع امرؤ حينها غير عمله،وعن الزهراء(ع) أنها عبرت تعبيراً أكثر من الروايات الواردة عن الأئمة(ع) عمومية :”فرض الله الصيام تثبيتاً للإخلاص” .ولعل أن هذا التشريع ـ كما ذكرنا ـ جاء في السنة الثانية للهجرة بعد سنوات طوال لم يشرع مثل هذا الصوم لعل الإنسان في مدة من المدد يعمل بطبيعة حياته وفقاً للعادات والتقاليد والأعراف.وفي الحقيقة نحن أيضاً ما أن يتعدى شهر رمضان يعود الكثير منا إلى عاداته وتقاليده وأعرافه المنهي عنها في الدين؛فلا يستشعرون المراقبة لله تعالى،لا يستشعرون كثيراً من الأمور التي تجعل أعمالهم تسير على وتيرة واحدة.فأنت تجد الإنسان في شهر رمضان أكثر خشوعاً واستقراراً وهدوءاً،وتجده يراقب حركاته وسكناته لأنه لا يريد أن يهدم أجر وثواب هذا الجوع والعطش اللذين يتعرض لهما،وإن كان البعض حتى لا يرجع لعاداته السيئة بعد رمضان بل تجده أكثر تمادياً فيرجع إليها بعد الفطور مباشرة.وهنا تأتي كلمة الزهراء(ع) عن كون الصيام “تثبيتاً للإخلاص” لأننا نحتاج للإخلاص الذي به سندافع عن ديننا وعقيدتنا،أو عن أبنائنا ونسائنا،عن أخواننا..،لذا يحتاج منا هذا الدين في بعض الأحيان أن نقف أثناء المواجهة في الصف الأول،وقد جاء نفس التعبير على لسان أمير المؤمنين (ع):”فرض الله الصيام ابتلاء لإخلاص الخلق”.

من هنا فالصيام فيه مشقة والاختبار قد تضعف فيه النفوس أو تكون صابرة باحثة عن أجر هذا الشهر الفضيل الذي لا يعد ولا يحصى .وعلينا أن نعده مدرسة كبيرة لتعلم وتنمية الصبر والثبات في ظل المواجهات التي نعيشها. يقول أمير المؤمنين(عليه السلام) عن ذلك :”..ما حَرَسَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّلَوَاتِ وَالزَّكَوَاتِ وَمُجَاهَدَةِ الصِّيَامِ فِي الْأَيَّامِ الْمَفْرُوضَاتِ تَسْكِيناً لِأَطْرَافِهِمْ وَتَخْشِيعاً لِأَبْصَارِهِمْ وَتَذْلِيلًا لِنُفُوسِهِمْ وَتَخْفِيضاً لِقُلُوبِهِمْ وَإِذْهَاباً لِلْخُيَلَاءِ عَنْهُمْ..”.وبذلك فالإنسان يتحول إلى إنسان آخر غير الذي ألفه هو عن نفسه وألفه الآخرون عنه من العادات والتقاليد.وربما في غير هذا الشهر يكون: متهوراً، أو عصبياً،أو مهذاراً(كثير الكلام)،أو فظاً غليظاً. فشهر رمضان يربي في الإنسان أخلاقاً وسجايا حسنة تبنيه من جديد وترفع خلقه وتربيه وتجعله أكثر قرباً إلى الله ورسوله(ص) وأهل البيت(ع).وقد جاء في الحديث عن أمير المؤمنين(ع):”صوم القلب خير من صيام اللسان، وصيام اللسان خير من صيام البطن”.لذا يريد أهل البيت(ع) أن نستفيد من هذا الشهر بكل لحظاته،ودقائقه، ساعاته ،وأيامه لأن هذا الشهر لا يمكن تعويضه بأي حال من الأحول.وقد عبر عن الصوم في روايات كثيرة بأنه المقصود بالصبر في القرآن الكريم.فعندما نأتي لقوله تعالى:”واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين” يقولون أن المراد بالصبر الصوم.وهذا لا يعني أن الصبر مرادف لكلمة الصوم وإنما من أبرز مصاديقه. وقد جاء في حديث طويل عن أهل البيت(ع):” من صام لله عزَّ وجل في شدة الحر وأصابه ظمأ؛وكل الله عز وجل به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه حتى إذا أفطر قال الله عز وجل ما أطيب ريحك وروحك ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له”.

الصبر والإنتصار

الصبر هو واحد من أبرز علل ومقومات النجاح والانتصار،الصبر هو الذي جعله الله جل وعلا ابتلاءً لعباده.الصبر ذلك المفهوم الذي يتناسب تناسباً طردياً مع التحديات والمشاكل التي تواجهنا.بمعنى كلما تزداد التحديات كما يجب أن يزداد صبرنا وثباتنا على عقيدتنا. والصبر في المواجهات وليد العقيدة .

وها نحن اليوم كما عبر الله تعالى:”والصابرين في البأساء(المصيبة والقحط والمشقة) والضراء(الفقر والشدة) وحين البأس(أي القتال)”.

واليوم في هذه المعارك التي يخوضها أخوانكم المجاهدون المرابطون الثابتون،أولئك الذين يتحملون ظروفاً لا يستطيع كثير منا تحملها،وربما الكثير منا بعد أذان المغرب يلجأ إلى الشراب البارد من ماء وسواه،بينما كثير من أخواننا لا يملك الماء البارد؛ومن هنا جاء الإفتاء عندما يشتد العطش والأذى على هذا المرابط أو أن يكون للصيام أثر في إضعاف قوته وقدرته على الثبات والمرابطة وصد الأعداء يحق له أن يفطر.ولكننا على يقين أن كثيراً من أولئك المرابطين يؤثرون الصيام مع المواجهة والجهاد لأعداء الله والدين.هؤلاء يستحقون منا أن نذكرهم في كل صلواتنا ودعائنا،في سائر أيامنا وليالينا أن ندعو الله بأن يحفظهم و يثبتهم ويشد على أيديهم وينصرهم على الكافرين.

ومعركة بيجي اليوم وقلنا سابقاً : إن أمريكا تريد أن تستفيد من انتصار وهمي إذ قالت منذ زمن ليس بطويل أن من منجزاتها على الأرض هي تحرير بيجي والمحافظة على أكبر مصفى نفطي بالمنطقة،وما هذا إلا تبرير لجملة من الأفعال التي التفت لها أبسط الناس من الذين لا يفقهون في السياسة شيئاً من أنها تريد من خلال ذلك تبرر ما تفعله من قصف لفصائل المقاومة والحشد الشعبي،ومساعدة للدواعش المستمرة،لكن المتصدين للعمل السياسي لا يفقهون أمريكا ولا سياستها؛ولذلك نحن قلنا أن أمريكا كسراب بقيعة يظنه الظمآن ماء.

معركة بيجي التي تعد اليوم من أشرس المعارك التي اشترك بها المئات من غير العرب من الشيشانيين والطاجيكيين والأفغان والصينيين..بلغات متنوعة مختلفة لا يفقهها كثير من الناس حتى اضطر المجاهدون للاستعانة بمترجمين ممن يجيدون لغات شذاذ الآفاق أولئك أو شيئاً منها.

معركة بيجي شاهدة على الثبات والمرابطة فهي تعد معركة من أشرس المعارك جهز لها العدو تجهيزاً خاصاً حتى أن هنالك نخبة أسموها بجند الخليفة كان يراد لها أن تحقق في مقاييسهم ما تسمى بغزوة رمضان ،لكن المفاجأة هي انكسار تلك النخبة أمام ثبات المرابطين وعزيمة المجاهدين وصبرهم وصحة عقيدتهم ويقينهم وصدق قضيتهم رغم كثرة عدد المفخخين والانتحاريين فيهم،ورغم أن كثيراً منهم مجردون من الأسلحة التي منعت أمريكا إعطاءها للعراق ومن الدعم الحكومي الذي لا يرقى لمستوى الخطر الذي نعيشه.نحن نقولها وقلناها سابقاً في كل المواجهات التي حدثت وتحدث اليوم الحكومة في واد،وهؤلاء الشباب الغيارى في واد آخر.فهي لم تصل لأن تدرك أن هذه المناطق التي مازالت بيد الدواعش يجب أن توضع لها خطة محكمة للتحرير؛إذ نراها لم تستطع ليومنا هذا أن تضع خطة واضحة المعالم ،خطة زمنية مبنية على أسس معينة. لم تستطع أن تخطوهذه الخطوة الجريئة.فهي ما زالت تعول على الدعم الأمريكي وعلى الجيش الذي لو واجههم لسمعتم بهزيمة نكراء ونحن لا نقول هذا من باب الاستهانة ولكنها الحقيقة التي يعرفها الجميع.لكن من يستطيع أن يوقفهم ويوقف من وراءهم هم أولئك الشباب الذين لا تستطيع أن تميز من خلال كلامه وتفرز عقيدته عن صبره عن إيمانه وثباته واستعداده للتضحية .تجده بسيطاً في أسلوب حياته متواضعاً،وفقيراً في أغلب الأحيان،خدوماً،بشوشاً،لكنك في المواجهة تتفاجأ بحجم ما يملكه من قوة وشجاعة.ومثالنا على ذلك حي هو ذلك الشهيد البسيط المتواضع الفقير الخدوم،ذلك الذي عاش معنا أياماً وسنين في هذا المسجد خادماً لكم ولبيت الله ،وخادماً للمجاهدين آلا وهو الشهيد مروان.

من هنا نحن نقول أن قادتنا في حقيقة الأمر هم شهداؤنا ،وهذا الرجل تحول في لحظة من لحظات الصمود والمواجهة إلى قائد ندين له بالولاء والاحترام والتقدير والتقديس ،وقد عاش كل هذه السنين معنا في هذا المكان دون أن نلتفت إلى أن في قلبه شيئاً كبيراً لكن الله جل وعلا نظر إلى ذلك فاصطفاه إليه واجتباه واختاره.وهكذا هم شهداؤنا.وقد روى لنا أحد أصدقائه أنه قال لهم قبل أن يذهب لقد حملت الكثير من الشهداء فادعو الله عز وجل لي أن يرزقني الشهادة،والتفاته إلى هذا الأمر الجلل ليس لقلقة لسان؛فنحن نقرأ في أدعية رمضان:”وقتلاً في سبيلك فوفق لنا”. كان يتأمل أنه بعد أن يرجع من معركة بيجي سيتزوج ولكننا مع شديد الأسف وصلنا إلى مرحلة لا نتحسس المتعففين،كم من شاب لا يستطيع أن يتكلم بلسانه إني أحتاج إلى الزواج تعففاً،وترفعاً عن المسألة والطلب.لذا علينا أن نلتفت لمعاناة أبنائنا وفقرائنا ومساكيننا ونخلص النيات.وصدق النية والعزيمة التي يتمتع بها المجاهدون وإيمانهم بصحة قضيتهم رغم كل الصعاب هي التي جعلتهم يحققون منجزاً كبيراً لم يستطع أن يحققه أحد. من هنا نحن نقولها بشكل واضح وصريح أن لأبناء كتائب حزب الله دوراً كبيراً على الرغم من هذا المحور ليس محورهم لكنهم عندما شاهدوا أن المعارك قد اشتدت وأن العدو قد تكالب بشكل كبير آثروا أن ينتقلوا إلى المحور الآخر وكان لأولئك الأبطال المجاهدون دور كبير في تلك المعارك التي كسرت بها شوكة الدواعش شر كسرة،حتى بات المجاهدون يسمعون صرخات وولولات أولئك الشذاذ كما تصرخ وتولول النساء.لذا نحن نقول أنه في أي معركة قادمة ـ ومهما كانت طبيعة وقوة العدوـ سوف يكون لأبناء هذا الفصيل وغيره من الخيرين الشرفاء الغيارى من أبناء هذا البلد الذين لبوا نداء المرجعية الدور الكبير والحاسم و والله إننا منتصرون. وفي الوقت الذي يجاهد فيه المجاهدون ويتصدون لمثل هذه الهجمات الشرسة نشاهد الأداء السياسي لا يتناسب مع طبيعة ما يحدث في العراق عجيب هذا البلد كيف لا يوجد لجاناً للأزمات وهي كثيرة:أزمة طاقة،أزمة خدمات،أزمة تسلح،حرب بحاجة إلى مجلس دفاع كبير إعلان قانون الطوارئ.

في نفس الوقت الذي ينزف فيه البلد شهداء ودماء زكية ،ينشغل الساسة بتشريع قانون العفو العام،وغيره من القوانين التي تساهم برفع الجانب المعنوي عند الدواعش وغيرهم.ألم يكن الجولاني الذي هو زعيم جبهة النصرة سجيناً في العراق؟!،ألم يكن البغدادي الذي يمثل الخليفة بالنسبة للدواعش سجيناً في العراق؟!،ألم تكن الكثير من الشخصيات التي مارست القتل والإبادة سجناء في العراق؟!.أما القضاء العراقي فكيف يحكم لمن قتلوا مئة أو أكثر من أبناء الشعلة ،بحكم مخفف بدواع إنسانية.عجيبة هي هذه المنظومة التي تحكم البلد في القضاء والبرلمان الحكومة كيف تسير هذا البلد؟!،عجيب لهؤلاء الناس الذين يصرون على أن الحل بيد أمريكا،عجيب لهذا البلد الذي لا يميز الصديق من العدو،لا يميز الجمهورية الإسلامية بكل ما قدمته و مازالت تقدمه ليومنا هذا عن العدو الإستكباري الأمريكي وما يفعله بأبنائنا من قتل و دعم للدواعش.لذا من لا يصادق على إعدام الإرهابيين أو يشرع قانون عفو لهم أو يغض الطرف عما تفعله أمريكا شريك بإراقة الدم العراقي.وربما أن طبيعة الظروف لا تسمح بأن يكون لنا موقف معكم لكن الأيام القادمة ستسمح بذلك إن شاء الله.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى