إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عمليات تهريب السعات تتواصل والشركات تبدع بطرق الاحيتال

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يعد العراق من اسوء الدول في تجهيز الانترنت , بحسب معايير المنظمة العراقية لقياس جودة الانترنت، نتيجة استمرار تهريب السعات بواسطة شركات صغيرة معتمدة لدى وزارة الاتصالات , و استغلال فترة حظر التجوال وعدم وجود رقابة تذكر .
الاحتيال الذي تمارسه شركات الانترنت هذه المرة يختلف عن سابقاتها ,فهي تبتكر طرق جديدة في سرقاتها لاموال العراقيين عبر التجاوز على الدولة من خلال استيراد سعات رخيصة وغير فعالة دون علم الحكومة وبيعها لوزارة الاتصالات بمبالغ ضخمة على انها سعات تم استيرادها بموجب الاتفاقات مع المنشىء من اجل التربح بطرق غير مشروعة .
الامر لم يتوقف عند ذلك ,فتهريب الإنترنت بطرق غير رسمية (تهريب) وعدم استحصال الدولة العراقية رسوم مقابل دخول تلك السعات على عكس ما تستحصله من الشركات المستثمرة بشكل رسمي، يُخسر الدولة ملايين الدولارات سنوياً، فضلاً عن تسببه بتردي خدمة الإنترت وارتفاع اسعارها مقارنة بدول الجوار.
المستثمرين في قطاع الإنترنت والمستخدمين (المواطن) وكذلك الدولة، هم المتضررين الوحيدين من التهريب، والمستفيد منه الشركات المهربة، لذا من الضروري على وزارة الاتصالات أن تقف بوجه هذه العمليات وتمنع التهريب بشكل نهائي.
المنظمة العراقية لقياس جودة الاتصالات، اشارت إلى أن ,سمعة العراق غير الإيجابية في مجال الانترنت سببها شركات صغيرة تقوم بتهريب الانترنت المستورد بشكل رسمي وتعمل على إدخال سعات بأسعار قليلة .
الفساد كبير في وزارة الاتصالات ومفاصلها،وراء هذه الجرائم بسبب تعاطي مافيات الفساد في الوزارة عمولات ورشاوى من الشركات المهربة من اجل الابقاء على خدماتها وعدم المساءلة على رداءة الخدمة، وهذا السبب الحقيقي لاستمر تردي الخدمات التي تقدمها الوزارة ، المافيات المسيطرة على مفاصل عمل الوزارة متجذرة , ولا يمكن القضاء عليها.
ويقول المختص بالشأن الاقتصادي ياسرعبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان معاناة المواطن في هذه المرحلة مع انتشار فايروس كورونا وحظر التجوال , استوجب من شركات الاتصالات والانترنت وعلى راسهم الوزارة وهيئة الاتصالات الاعلام والاتصالات ان تسهم في تخفيف المعاناة اليومية للمواطن من خلال تقديم خدمات مجانية او شبه مجانية في هذا الظرف , لكن يبدو ان الجميع لايهتمون بما يواجه المواطن من ظروف صعبة , بل ان شركات الاتصالات التي جمعت مليارات الدولارات لم تقدم خدمات حقيقية مجانية للمواطن , واما شركات الانترنت فقد استغلت الموقف وبدأت بعمليات تهريب واسعة لسعات الانترنت واستيراد سعات ارخص من ذلك وغير فعالة من اجل التربح .
وتابع الشمري: عمليات تهريب الانترنت واستيراد سعات رخيصة دون علم الحكومة تتحمله وزارة الاتصالات والتي لم نراها تعمل بجد هذه الفترة بل هدفها هو التربح على حساب معاناة العراقيين , وهناك مافيات تستغل الازمات من خلال تعمدها بشراء الميغا الواحدة بثمن يتجاوز ما هو موجود في تركيا والكويت وغيرها من دول الجوار , وتبيع باسعار مرتفعة وتحمله ضرائب مبيعات , ومع ذلك نرى ان جودة الانترنت وتجهيزه سيء جدا .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي)ق: ضية تهريب الانترنت ليست جديدة، واليوم الوزير الحالي كشف عمليات تهريب الانترنت في محافظتي كركوك ونينوى وتم ايقاف تلك الشركات عن العملفعمليات تهريب الانترنت تكلف الدولة أموالا ضخمة , ولم تجرؤ هيأة النزاهة ولا القضاء على فتح ملفات الفساد فهناك ما فيات تسيطر على عمل الوزارة وهي قادرة على تمرير المشاريع المشبوهة دون ان يوقفها احد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى