سلايدر

نائبة كردية تتهم الأمريكان بدعم داعش.. الحكومة ترحب بقرار الكونغرس برفض تسليح البيشمركة والأكراد يعترضون

0,,17842632_303,00

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

تصويت مجلس الشيوخ الأميركي أمس الاربعاء، بالضد من مشروع تسليح قوات البيشمركة الكردية بشكل مباشر دون الرجوع إلى بغداد أثار غضب الكرد في شمال العراق، ولأول مرة منذ أحداث الموصل في حزيران الماضي يتهم الكرد واشنطن بدعم تنظيم داعش الارهابي وتفكيك النسيج الاجتماعي العراقي. وفي اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”، قالت النائبة عن حركة التغيير”الكوران”، تافكه ميرزا، ان “الامريكان لم يساعدوا العراق، بل هم العدو الوحيد له ويخططون لتفاقم الفساد والتفرقة بين مكونات الشعب”.وردا على قرار مجلس الشيوخ الأمريكي أفادت تافكة بان “البيشمركة والحشد الشعبي والقوات الامنية جميعهم يعتبرون جنودا يدافعون عن ارض العراق ولا توجد تفرقة بينهم”. ووفقا لصحيفة واشنطن تايمز الامريكية، فأن 45 سيناتورا صوتوا ضد قرار تسليح قوات البيشمركة خلال جلسة لهم، فيما صوت 54 لصالحه، إلا أن القوانين الامريكية تفرض الحصول على 60 صوتا لتشريع القرار في مجلس الشيوخ. ورأى السناترة الذين صوتوا ضد مشروع القرار أن ارسال الاسلحة للكرد وتجاوز بغداد يعارض استراتيجية الولايات المتحدة في القتال ضد “داعش” الارهابي ووحدة الاراضي العراقية، وأكدوا أن أي سلاح يمنح للكرد يجب أن يتم عن طريق بغداد.وتقول النائبة الكردية، ان “رفض مجلس الشيوخ الامريكي لطلب اقليم كردستان جاء بناءً على ردود فعل البرلمان العراقي”، مشيرة الى ان “مساعدة الامريكان للسنة وعدم مساعدتهم للكرد يعد تجاوزا على الاخير، وإشعال الحرب الطائفية في بلد الرافدين”، داعية الحكومة العراقية الى الموافقة على جميع المساعدات التي تقدم الى المقاتلين السنة وقوات البيشمركة والحشد الشعبي لأنهم قوة تحرير العراق”.

ورحبت وزارة الخارجية العراقية برفض مجلس الشيوخ الأميركي قانون تسليح البيشمركة مباشرة.

وقالت الوزارة في بيان اطلعت عليها “المراقب العراقي” إن “الخارجية تعبر عن ارتياحها الشديد لتصويت مجلس الشيوخ الأميركي برفض مشروع قانون تسليح البيشمركة بشكل مباشر”، مؤكدة “موقفها الثابت بضرورة تسليح جميع القوات، والفصائل العسكرية العراقية التي تقاتل عصابات داعش الإرهابية من جيش وشرطة ومتطوعي الحشد الشعبي والبيشمركة ومقاتلي العشائر عبر الحكومة المركزية حصراً”. وأضافت: “الحكومة المركزية العراقـية هي المعنية بتنظيم توزيع السلاح على مختلف جبهات المواجهة مع تنظيم داعش الإرهابي”، عادة أن “أية عملية تسليح لأحد الأطراف أو الفصائل بعيداً عن الحكومة المركزية ستعود بالضرر البالغ على وحدة جبهة العراقيين في معركتهم ضد الإرهاب”. وتابعت الوزارة، أن “دعم سيادة العراق وحكومته الاتحادية من قبل الدول الصديقة، ودول التحالف الدولي له أهمية بالغة في محاربة التنظيمات الإرهابية وتدعيم الوحدة الوطنية”.

وبدوره، أعلن النائب عن كتلة متحدون خالد المفرجي، عن استلام الحكومة الاتحادية في غضون اقل من 20 يوما اسلحة من واشنطن. وقال المفرجي في حديث “للمراقب العراقي”، انه “يجب على الحكومة ان تلتزم بتسليح مقاتلي العشائر”، مبينا ان “المطالب بتسليح المقاتلين السنة التي ذهبت الى امريكا وتركيا ودولة عربية بان يتم التسليح عن طريقة بغداد مع ضمان وصولها مباشرة الى مقاتلي العشائر”. وأضاف: “الامريكان بدأوا عمليا يعملون على إيصال المساعدات بالتعاون مع الحكومة الى مقاتلي العشائر السنية في الانبار وحسب المعلومة ففي غضون اقل من 20 سيكون مقاتلو العشائر قد استلموا الدفعة الاولى من الاسلحة وطبعا باشراف المدربين الامريكان وبمشاركة وزارة الدفاع”.وتابع: “الوعود الامريكية بتسليح العشائر الان اصبحت واقعية، الاعتراض على هذا التوجه بدأ يخف كون الخطر المحدق في بغداد واقعيا ويجب ان تتضافر كل الجهود لازالة هذا الخطر”. واستدرك: “الحكومة واجب عليها ان تغير استراتيجية الواقع الامني، كون الخطط القديمة اصبحت مكشوفة للعدو”، مشددا على ضرورة “الاعتماد في الدرجة الاساس في تحرير المناطق المحتلة على ابنائها”، داعيا الى الاسراع في اعادة النازحين الى مناطقهم، معتبرا ان البيوت فارغة من اهالها بيئة مناسبة لتنظيم داعش الارهابي في التمدد ومسك الارض التي يحتلها”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى