اخر الأخبار

صيف عراقي ساخن

اعتاد العراقيون منذ القدم على الجدية والتميّز عن اقرانهم من الأمم والأقوام في كل شيء ابتداء من كثرة الحضارات واعظمها سطوة الى كثرة الحروب وأشدها ضراوة الى كثرة الانقلابات وابلغها بيانات وخطب الى كثرة الشعراء وكثرة الأدباء وكثرة العلماء الى ان انتهى بنا الحال الى كثرة اللصوص والفاسدين والنواب المجرمين والوزراء الفاشلين.. هذه الجدية والتميّز في العراق لم تكن بعيدة عن أجواء العراق ومناخه فنحن قرأنا في الصف الثالث الابتدائي ان العراق حار جاف صيفا بارد ممطر شتاءً ولا مجال للربيع ان يخترق هذا الحب العصامي بين صيف العراق وشتائه حيث ينتقل العراقيون من لهيب تموز المحترق وجمر آب المشتعل الى صقيع كانون الذي (يكص الخشم ويضرب بالعظم) من دون ان يتوقفوا أو ينعموا ولا حتى يشعروا بربيع يذكر أو خريف يمطر وكأن أشهر أيلول وتشرين الاول والثاني قد تعرضت لحالة سطو زماني سرقتها من العراقيين وربما هو التوافق الأزلي في العراق أمتد من التوافق السياسي الى التوافق الفصلي في فدرالية الفصول العراقية الأربعة. هذا الصيف في العراق يبدو انه سيكون ساخنا بامتياز جاف جدا بامتياز وعلى كل المستويات. فهو صيف بلا كهرباء وطنية ولا درجات وظيفية ولا مكافآت مالية. صيف ساخن جدا في ساحات القتال حيث تشتد المواجهة التي يخوضها  أبطال العراق في القوات المسلحة وفصائل المقاومة في الحشد الشعبي ضد عصابات داعش التكفيرية وأعداء العراق والانسانية. قد يكون هذا الصيف هو صيف الحسم العراقي بل كل الدلائل تشير الى انه سيكون بأذن الله صيف النصر العراقي الأكيد على داعش واخواتها وعماتها وخالاتها واخواتها في الرضاعة وبنات خالاتها. هذا الصيف العراقي المميّز سيكون ساخناً ملتهباً للحد الذي يحرق لهيبه الكثير من أدعياء القرقوز واشباه الرموز وطواغيت البلوط والجوز ومن تنعم بأرضاع الكبار من ثدي موزة على وزن موز.. هذا الصيف العراقي الساخن وكما تشير كل الدلائل المناخية والتنبؤات الطقسية والعلامات النجيفية والطفرات الرئاسية والرسائل الغزلية والهمسات الحبيّة بين احمر الشفاه رئيس السلطة التشريعية صاحب الخدود الوردية والفطحل المضموم والرجل المسموم في كردستان العربية وعربستان الكردية بالتزامن مع انقلاب الميزان وخسارة الطيب اردوغان وتداعيات الصوم الصيفي وطرد البطل النجيفي وهستريا العريفي بعدما تورط العم سلمان وانكشفت عورة العربان من نجد الى تطوان ومن سيسي الى جي سي .. اقول كان يا ماكان في سالف الزمان انه كانت هنالك دولة وسلطان وامة تغط في نوم عميق وبينما كان الخادم والمخدوم والسائل والمسؤول ينعمون بسحت ومجون جاء صيف عراقي ساخن فطاف عليهم بلهيبه وهم نائمون ويشخرون ويحلمون ويزفرون فأصبحوا كالصريم فقال كبيرهم الذي يرأس كتلتهم ألم أقل لكم انه صيف العراق الساخن أفلا تعقلون.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى