اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

كابينة علاوي “تتعثر” أمام “عناد” السنة والأكراد وواشنطن تدخل على خط الأزمة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي

خياران أحلاهما مُرّ أمام رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي في تشكيل حكومته المرتقبة، التي من المفترض أن يقدمها إلى مجلس النواب قبل الثاني من آذار المقبل للتصويت على منحها الثقة.

عشرة أيام مرت على تكليف علاوي منذ بداية شباط الحالي، وما زالت التجاذبات مستمرة بين الكتل السياسية حول توزيع الحقائب الوزارية، وفي حالة فشله أو رفض البرلمان تشكيلته، يتعين دستوريا على الرئيس برهم صالح، تكليف مرشح آخر بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً.

وفي ظل الضغوط السياسية التي يتعرض لها علاوي، بالتزامن مع استمرار التظاهرات في محافظات الوسط والجنوب، برزت تحركات كردية وأخرى سنية تهدد كابينته الحكومية التي لم ترَ النور بعد.

ولغاية اليوم، تشير المعطيات إلى تعثر علاوي في تشكيل الحكومة، بسبب تلك الضغوط التي في حال رضخ علاوي لها، فإنه سينسف كافة تعهداته بتشكيل حكومة ذات “كفاءات” وبعيدة عن المحاصصة، مما يجعله أمام خيارين بالغي الصعوبة مفادهما: أما حسم الكابينة وفق أهواء الكتل، أو التنازل عن التكليف.

وفي هذا السياق، تقول النائبة عن تحالف الفتح سهام الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “السنة والاكراد يحاولون الحفاظ على حصتهم في الوزارات والمناصب الخاصة لأنهم ليسوا مضطرين اليوم للتنازل“.

وتبين الموسوي أن “التظاهرات تقتصر على المناطق الشيعية، ولا يوجد لدى السنة والأكراد أي ضغط شعبي، مما يعطيهم الفرصة لكي يضغطوا للحفاظ على المناصب التي يستحوذون عليها“.

وتضيف أن “الكتل الشيعية تريد تشكيل الحكومة وتمرير رئيس الوزراء من أجل تخفيف الضغط الشعبي، في حين ليس هناك أية مبررات أمام الكرد والسنة للتنازل عن حصصهم“.

مساعٍ تلبي الطموح الأميركي”، هكذا يرى المحلل السياسي وائل الركابي، تحركات الكتل السياسية الكردية والسنية إزاء تشكيل الحكومة، ويقول لـ”المراقب العراقي”، إن “القوى الكردية وبعض المجاميع السنية إن لم أقل أغلبها تحاول الضغط على علاوي، ليس فقط للحصول على مكاسب ذاتية تعيد لهم التوازن والوزارات ذاتها التي حصلوا عليها في الوزارة المستقيلة بقدر تلبيتها للرغبات الأميركية“.

ويردف الركابي  قائلا إن الولايات المتحدة “لا تريد لهذه الوزارة أن تُستكمل، لأن استكمالها سوف يدفع باتجاه تنفيذ الرغبة الشعبية المطالبة بإخراج القوات الأميركية من الأراضي العراقية“.

ويؤكد أن “هؤلاء (السياسيين السنة والأكراد) يسعون إلى مزيد من الوقت ليمهدوا لبقاء الأميركيين من ناحية، فضلا عن سعيهم للحصول على مكسب فئوية خاصة مثل وزارة المالية التي يريدون إعادة تسمية (فؤاد حسين) مرة أخرى خدمة للمشروع الكردي“.

ووفقاً لمصادر سياسية، فإن الموقف السني إزاء كابينة محمد توفيق علاوي، أقل حدة من موقف الأكراد الذين يرغبون بتمرير نفس وزرائهم في الحكومة الجديدة، بخلاف السنة المتمسكين بـ”حقائبهم” الوزارية فقط و”لا يهمهم” إجراء أي تغيير في الأسماء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى