اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

انقسام أميركي حاد واتهامات متبادلة .. ماذا بعد تبرئة ترامب؟

المراقب العراقي/ متابعة

“الرئيس يمثل تهديداً مستمراً للديمقراطية الأميركية” .. “أشك أنه سيتأدب بمحاكمة أو إدانة”، بهاتين العبارتين يمكن تلخيص الغليان الشعبي داخل الولايات المتحدة ضد دونالد ترامب، الذي تراجعت شعبيته بشكل جلي بعد قراراته المتهورة وغير المسؤولة، التي دفعت مجلس الشيوخ لمحاكمته.

وبفضل دعم الحزب الجمهوري الذي يمتلك الأغلبية داخل مجلس الشيوخ، أفضت جلسة المحاكمة إلى تبرئة ترامب من تهمتي استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

ونشر ترامب مقطع فيديو في تغريدة له مازحا، إذ يشير إلى أنه سيخوض سباق الانتخابات الرئاسية لمدد غير محدودة تتخطى الفترتين المسموح بهما دستوريا، حال فوزه في الانتخابات القادمة.

ولم يترك تصويت مجلس الشيوخ بتبرئة ترامب وما سبقها من خطاب حالة الاتحاد، واشنطن إلا أكثر انقساما، وعلى مرأى ملايين المشاهدين الأميركيين، رفض ترامب مصافحة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قبل بدء كلمته، ومن جانبها مزقت بيلوسي النسخة الورقية من خطاب ترامب التي أعطاها إياها فور انتهاء الخطاب.

واعتبرت بيلوسي أن ترامب يبقى يشكل “تهديدا للديموقراطية الأمريكية بإصراره على أنه فوق القانون وأنه يُمكنه إفساد الانتخابات إذا أراد ذلك”.

وفي الوقت الذي قالت فيه السيناتورة الجمهورية عن مين سوزان كولينز، إن ترامب تعلم من أخطاء محاكمته، وسيعيد النظر في أسلوبه، إلا أن الكثيرين ممن يعرفون الرئيس يشككون في هذا. وقالت شيرلي آن ورشو من كلية غيتيسبرغ: “أشك أنه سيتأدب بمحاكمة أو إدانة” بل وعلى خلاف ما قالته سوزان كولينز، سيشعر ترامب أن لديه موسما مفتوحا لعمل ما يريد، ولن يقف أحد أمامه خلال الأشهر الثمانية المتبقية على رئاسته.

وترى الخبيرة القانونية بجامعة جورج تاون بواشنطن فيكتوريا نوريس -في حديث للتلفزيون القومي- أن الأمر لم ينته بتبرئة ترامب في مجلس الشيوخ، وإنه “سيستمر مجالا للنقاش والجدال من الآن حتى الوصول للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني القادم”.

ولم يستبعد رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جيري نادلر استمرار المجلس في تحقيقاته بشأن سلوك الرئيس ترامب، على الرغم من تبرئة مجلس الشيوخ له.

وتحدث نادلر لصحفيين داخل مجلس النواب، ولم يستبعد استدعاء مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون الذي كان عبّر عن استعداده لتقديم شهادته حال استدعاء مجلس الشيوخ له، وهو ما لم يحدث لرفض أغلبية أعضائه من الجمهوريين.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد عرضت أجزاء من كتاب يصدر لبولتون الشهر القادم، جاء فيه أن الرئيس ترامب حجز مساعدات عسكرية لأوكرانيا كوسيلة ضغط، كي تبدأ تحقيقات تتعلق بجو بايدن نائب الرئيس السابق، وابنه هنتر.

ويعتقد المستشار السابق بالكونغرس جون هارت -كما جاء في حديثه للتلفزيون القومي الأميركي- أنه “لم ينتصر أي من الطرفين -سواء الجمهوريون أو الديمقراطيون- في معركة عزل الرئيس ترامب. خسر الطرفان وخسرت الديمقراطية الأميركية”.

يشبّه بعض الخبراء ما يجري مع الرئيس ترامب بالسيناريو المشابه الذي جرى مع الرئيس السابق بيل كلينتون، فقد زادت شعبيته كما كان الحال مع كلينتون، وعقب فشل العزل خسر الجمهوريون أغلبية مجلس النواب في الانتخابات اللاحقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى