فيلق القدس يبدي دعمه لإفشال “صفقة القرن” وحزب الله يقلل من أهمية دور اجتماعات القادة العرب

المراقب العراقي/ متابعة…
أكد قائد فيلق “القدس” التابع للحرس الثوري العميد اسماعيل قاآني خلال اتصال هاتفي مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية، جاهزية إيران لإفشال صفقة القرن، حيث يأتي ذلك في الوقت الذي قلل فيه حزب الله من أهمية إجتماعات الرؤساء والوزراء العرب بقدر الاعتماد على استراتيجية المقاومة ودورها في مجابهة مخططات العدو الصهيوني.
وذكرت وسائل اعلام إيرانية، أن “العميد قاآني ابدى جهوزية الجمهورية الاسلامية الايرانية للعمل على إفشال هذه الصفقة، والتصدي لمخاطرها مع كل الشعب الفلسطيني وخاصة قوى المقاومة”، مؤكدا “مواصلة دعم الجمهورية الإسلامية للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية استمرارًا لنهج الشهيد قاسم سليماني”.
من جانبه “ثمّن هنية الموقف الإيراني، وأكد موقف الإجماع الوطني الفلسطيني برفض الصفقة، معبرا عن يقينه بقدرة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وشعوب الأمة على إسقاطها”.
وكان قائد قوات “القدس” العميد إسماعیل قاآني، قد أكد في اتصال هاتفي مع الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية زياد النخالة، استمرار دعم ايران للقضية الفلسطينية.
بدوره أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله، الشيخ نبيل قاووق، أن “لبنان في طليعة المتضررين من صفقة القرن، وذلك من خلال فرضها للتوطين الفلسطيني، وأكثر من ذلك توطين السوريين أيضًا”.
وأضاف قاووق “ما يُسمى بالمجتمع الدولي لا يريد للفلسطينيين أو السوريين أن يغادروا لبنان وعليه فإن لبنان أول المتضررين، لأن صفقة القرن تعني اعترافاً أميركيًا باحتلال إسرائيل لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا” وقال “أميركا شنّت عدوان بهذا القرار على لبنان وانتقصت من سيادته”.
كلام الشيخ قاووق جاء خلال الحفل التأبيني الذي أقيم في حسينية مدينة النبطية عن روح فقيد الجهاد والمقاومة عمّار درويش الذي قضى على ثغور المقاومة، بمشاركة مسؤول منطقة الجنوب الثانية في حزب الله علي ضعون وعضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي وشخصيات وفعاليات “.
وأشار قاووق إلى أن “أول رد حاسم على صفقة القرن هو الإجماع الفلسطيني في موقف واحد لرفضها، وهذا الإجماع هو الحصن الحصين للحق الفلسطيني أمامها”.
ولفت إلى أن “الرهان ليس على إجتماعات الرؤساء والوزراء العرب ولا على عدالة المجتمع الدولي ولا القرارات الدولية فالرهان على استراتيجية المقاومة، فالمقاومة باتت تملك من الصواريخ التي تحاصر فيها الكيان الإسرائيلي، وهذا من أهم إنجازات الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني الذي نجح بأن يُحاصر هذا الكيان بالصواريخ الدقيقة، بدءًا من اليمن وغزة ولبنان وصولًا إلى سوريا والعراق، وهذا ما جعل إسرائيل تشعر في الخطر الوجودي لأول مرة”.
وأضاف أن “استراتيجية المقاومة يجب أن تعمم وتعزز لأنها الرد الفعلي الذي من خلاله نراهن على تحرير فلسطين” .
وشدد قاووق على أن “المؤشرات والأجواء محليا ودوليا في انطلاقة الحكومة ايجابية وهي في مسار تصاعديّ”.
والثلاثاء الماضي، أعلن ترامب، في مؤتمر صحفي بواشنطن خطته للسلام بحضور بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته.
وتتضمن الخطة -التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة- إقامة دولة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس المحتلة عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.
في سياق متصل بدات الاحتجاجات الشعبية ظهر اليوم الاحد في محيط السفارة الاميركية في عوكر رفضا لصفقة ترامب وسط اجراءات أمنية مشددة اتخذتها القوى الأمنية.
واحرق المشاركون في هذه الاحتجاجات العلم الأميركي للاعلان عن رفضهم وتنديدهم لهذه الصفقة المشؤومة التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية الى جانب تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
ويرفع المشاركون الأعلام اللبنانية والفلسطينية، ويطلقون الهتافات المنددة بالإدارة الأميركية، مؤكدين أن “كل فلسطين لهم ولأولادهم واحفادهم،” وأن القضية الفلسطينية هي “قضية الشرق الأوسط”، داعين جميع العرب الى النزول الى الشوارع، ومؤكدين أن هذه الصفقة “ستسقط أمام إرادة الشعب الفلسطيني، كما سقط من قبلها سايكس بيكو ووعد بلفور حتى تبقى فلسطين لجميع الفلسطينيين”.
ويحاول بعض المتظاهرين في محيط السفارة إزالة الأسلاك الشائكة الموضوعة في المكان.



