صفقة اونا اويل تتفاعل في المحاكم الدولية .. والقضاء العراقي يتغاضى عن محاسبة المرتشين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يوما بعد اخر تنكشف فصول من مسلسل فساد صفقة اونا اويل التي ما زالت تتفاعل في المحاكم الدولية كونها صفقة فساد القرن الحالي والتي اشترك فيها الكثير من الشخصيات الاقتصادية , بالإضافة الى مدراء شركات عامية وما زال القضاء يبحث عن جزيئات هذه الصفقة والتي اتهم فيها وزيرين عراقيين سابقين شغلا منصبي وزيرا للنفط , والعجيب ان القضاء العراقي المسيس تغاضى عن هذا الفساد الذي خلف عقود تراخيص نفطية بعقود جائرة وبشروط مجحفة بحق العراقيين مقابل عمولات تتجاوز الست ملايين دولار , كما ان الاقتصاد العراقي ما زال يستنزف من قبل تلك الشركات العالمية العاملة في العراق وكل ذلك بسبب صفقة اونا اويل.
محكمة ٌ في لندن إستمعت إلى ما يفيد بدفع ِ شركةِ إستشاراتِ النفطِ والغاز “أونا أويل” ومقرُها “موناكو” رشى بلغت 6 ملايين دولار للفوز بعقودٍ في قطاعِ النفطِ العراقي فإن مديرَين سابقين في “أونا أويل” ومديرَ مبيعاتٍ سابق في شركةِ خدماتِ الطاقةِ الهولندية “إس بي إم” يُواجهون تهماً بدفع ِ رشى لمسؤولين عراقيين كبار من أجل الحصول على مشاريعَ مجزية ويقول مكتبُ جرائمِ الإحتيال الخطيرة في بريطانيا ممثلُ الإدعاء في القضية، إن “زياد عقل” و”ستيفان وايتلي” و”بول بوند” خططوا مع عائلةِ “إحساني” المسيطرةِ على “أونا أويل” وآخرين للتلاعبِ في عطاءاتِ مشاريعَ نفطيةٍ بين 2005 و2011.
فهذه الشركة إضافة الى عملها الفاسد فأنها تلجأ في كثير من الأحيان الى احداث نزاعات مسلحة في المناطق التي تعمل بها للتغطية عن سرقتها وهو ما حصل في العراق من اضطراب امني ما بين 2006 الى 2008 من اجل الهاء العراقيين بتلك الاحداث حتى يتسنى لها سرقة الاموال العراقية وحرمان الشعب منها , بل ان عقودها الموقعة من الجانب العراقي تجعل الشركة غير خاضعة للقضاء العراقي , بل تلجأ الى القضاء في بلدانهم وبذلك هم بعيدين عن القانون في البلاد .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): اكبر صفقة فساد في القرن الحالي هي صفقة التراخيص النفطية ( اونا اويل): والتي ما زالت المحاكم الدولية تحاكم اشخاص ومدراء شركات بسبب دفعهم رشاوى لمسؤولين عراقيين اكثر من عشرين مليون دولار دولار مقابل صفقة بـ 800 مليون دولار , فالمفاوض العراقي الذي كان يسعى للحصول على عمولات لم يكترث للشروط المجحفة في الاتفاق النفطي , فالاتفاق رهن نفط العراق لاربعين عاما وسعر استخراج البرميل 21دولار وهو سعر مرتفع بالنسبة لجغرافية العراق الذي يطفوا على بحيرة نفط , والشرط الاقسى هو عدم الاعتراف بالقضاء العراق كمرجع للخلافات , بل اشترطوا ان يكون التحكيم في المحافل الدولية.
وتابع ال بشارة : لجنة النزاهة قامت بجمع معلومات عن عدد من الشخصيات بقضية عقود النفط في شركة أونا أويل”، وأن “اللجنة بدأت في التحقيق بالقضية بشكل رسمي وعلني”.ويقول موقع “فيرفاكس ميديا” إن أونا أويل دفعت 25 مليون دولار على الأقل رشى عبر وسطاء لضمان دعم مسؤولين نافذين” في العراق للحصول على العقود النفطية, الا ان الهيئة لم تستطع الخوض في ملف فساد المسؤولان العراقيان بسبب المحاصصة التي تحمي الفاسدين.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): ما زالت الفضائح المالية لجولات التراخيص السابقة تملىء وسائل الاعلام العالمية , واليوم تعيد وزارة النفط نفس اللعبة وتحيل عقود لشركات كانت قد وضعت خطوط حمر عليها , وهذا يدل على حجم الفساد في تلك العقود وعدم نزاهتها, كما ان المصالح الشخصية للأحزاب الحاكمة هي السائد في تعاملات الدولة , والجميع يعلم ان وزير النفط الأسبق حسين الشهرستاني بطل صفقة الفساد الا ان لم يستطع احد محاسبته وهو دليل على تجذر الفساد.



