عودة الهدوء إلى العاصمة اللبنانية بعد مواجهات بين القوى الأمنية ومتظاهرين

المراقب العراقي/ متابعة…
عاد الهدوء إلى وسط بيروت بعد صدامات بين متظاهرين والقوى الأمنية أسفرت عن إصابة العشرات في صفوف الجانبين المتظاهرون رشقوا بالحجارة والمفرقعات القوى الامنية التي ردت عليهم بالاستخدام الكثيف للقنابل المسيلة للدموع وبخراطيم المياه.
وتزامن التصعيد في الشارع مع المؤشرات الايجابية لقرب ولادة حكومة حسان دياب.
واندلعت أمس السبت مواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية في وسط العاصمة اللبنانية بيروت خلال تحرك تحت عنوان “سبت الغضب“.
واطلعت القوى الأمنية اللبنانية الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في محيط البرلمان، بعد اندلاع مواجهات بين المحتجين والقوى الأمنية عند أحد المداخل المؤدية إلى البرلمان.
فرض القانون …
وأفاد مصدر أمني بصدور “أوامر للجيش اللبناني بالتدخل لإعادة الهدوء الى وسط العاصمة، الذي وصلت قوات منه إلى المكان”.
الرئيس اللبناني ميشال عون طلب من وزيري الدفاع والداخلية والقيادات الامنية المحافظة على أمن المتظاهرين السلميين ومنع اعمال الشغب في الوسط التجاري.
وتابع عون تدهور الوضع الامني في الوسط التجاري في بيروت، واتصل بوزير الدفاع الوطني الياس بو صعب ووزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن وقائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، وطلب اتخاذ الإجراءات السريعة للمحافظة على أمن المتظاهرين السلميين ومنع اعمال الشغب وتأمين سلامة الأملاك العامة والخاصة وفرض الأمن في الوسط التجاري .
بدوره، رأى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري أن مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط بيروت يعتبر مشهداً مجنوناً.
مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط #بيروت مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض يهدد السلم الأهلي وينذر بأوخم العواقب. لن تكون بيروت ساحة للمرتزقة والسياسات المتعمدة لضرب سلمية التحركات الشعبية.
وأضاف في تغريدة ثانية “لن يحترق حلم رفيق الحريري بعاصمة موحدة لكل اللبنانيين بنيران الخارجين على القانون وسلمية التحركات. ولن نسمح لأي كان اعادة بيروت مساحة للدمار والخراب وخطوط التماس، والقوى العسكرية والامنية مدعوة الى حماية العاصمة ودورها وكبح جماح العابثين والمندسين”.
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني عن 169 حالة صحية تم نقلها إلى المستشفيات المجاورة، منها 80 حالة صحية نقلها الصليب الأحمر، وقدمت فرق الصليب الأحمر الإسعافات الأولية في موقع الإشكالات لنحو 140 حالة صحية، وتنوعت الحالات بين ضيق في التنفس وكسور وإعياء وجروح.
استباحة للفوضى…
وأعطى المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات إشارة الى الجهات المعنية بتخلية موقوفي الأحداث التي وقعت ليل أمس في وسط العاصمة بيروت، بإستثناء من في حقه مذكرات قضائية بجرائم أخرى. وبلغ عدد الموقوفين 34 غالبيتهم في ثكنة الحلو، إضافة الى موقوفين في ثكنتي ميناء الحصن والرملة البيضاء.
بدوره قال عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم على مواقع التواصل الاجتماعي “ما يجري في الساحات والشوارع استباحة وفوضى تجاوزت حقوق الناس ومطالبهم، وما نسمعه من بعض القوى والشخصيات تشجيعا للمرتكبين والمخلين بالامن واستغلال ما يجري، والتجارة بالدماء التي تسيل كل ليلة، وكأن الوطن يحتمل بعد مزيدا من التوترات والكيديات، وأصبح لزاما على بعض رعاة حالات الفوضى ان ينتبهوا الى خطورة ما وصلنا اليه، لانه ينذر بالاسوأ اذا ما استمر التحريض والشحن سرا وعلنا، فالاستقواء بهذه الأساليب التخريبية لتحقيق المكاسب واثبات القوة والوجود يحقق غايات أعداء الوطن بأخذه الى الخراب والفوضى البناءة”.



