قانون الانتخابات.. ضغوط كردية أجبرت “صالح” على عدم مصادقته ودفعته الى تقديم تعديلات على بعض فقراته

المراقب العراقي/ احم محمد…
بعد مضي 25 يوما على التصويت على قانون الانتخابات البرلمانية الجديد، والذي يمهد لإجراء الانتخابات المبكرة التي دعت اليها ساحات التظاهرات في بغداد والمحافظات وشددت عليها المرجعية الدينية العليا، لازال القانون “غير مصادق” عليه من قبل رئيس الجمهورية، فوسط تحفظ الكتل الكردية وبعض النواب السنة على مسودة القانون، بسبب اعتماد القانون على الدوائر المتعددة والانتخاب الفردي وعملية الطعن بالمحكمة الاتحادية التي تقدم بها هؤلاء النواب يرجح برلمانيون ومختصون في الشأن السياسي بأن الضغوط الكردية وعزم الرئيس على تعديل بعض الفقرات حال دون مصادقته على القانون، معتبرين أن القانون نافذا بعد 15 يوما ولا أهمية لتوقيع الرئيس.
ويرى مراقبون في الشأن السياسي أن هذا الأمر يؤكد أن رئيس الجمهورية برهم صالح يعمل بقومية “الكرد” وليس بعنوانه رئيسا لجمهورية العراق.
من جهتها اكدت النائبة عن تحالف الفتح دلال حسن، أن “قانون الانتخابات وبعد التصويت عليه من قبل مجلس النواب في الشهر الماضي فأن عملية تفعيله والعمل به امرا لا بد منه”، مشيرة الى أنه “لا مجال للتسويف والمماطلة بذلك”.
وقالت النائبة، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا القانون يمثل أحد مطالب المتظاهرين الرئيسية، وبالتالي فان من المستحيل أن يتم التنصل عن المصادقة عليه في رئاسة الجمهورية”.
وأشارت حسن الى أن “تأخر المصادقة على القانون الى يومنا هذا يعود لسبب الى أن الرئيس يرغب بتعديل بعض فقراته بشكل يتناغم مع الشارع العراقي (ومن دون الحديث عن تلك الفقرات)”.
ورفضت التعليق عن “اذا ما كانت هناك ضغوط وتدخلات كردية حالت دون توقيع القانون من قبل برهم صالح بغية نشره في الجريدة الرسمية”.
بدوره اعتبر المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “قانون الانتخابات المصوت عليه من قبل البرلمان بصيغته النهائية، لا يخدم مصالح الكتل الكردية التي تريد الحصول على مكاسبها من دون النظر الى المصلحة الجماهيرية العامة”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “وفقا لتلك المعطيات فان هناك ضغوط كردية مورست على رئيس الجمهورية حالت دون المصادقة عليه”، معتبر أن “ذلك جزء من المساومات السياسية التي تمارسها كتل المكون الكردي بغية الحصول على مكتسباتها”.
وأكد الكعبي، أنه “من الناحية القانونية فأن القانون نافذ ولا اهمية لتوقيع رئيس الجمهورية، وبذلك فأن الانتخابات المقبلة ستعمل وفق القانون الجديد”.
ورأى أن “تصرف رئيس الجمهورية هذا يؤكد أن كرديته قد غلبت على وطنيته ومنصبه رئيسا للجمهورية العراقية، لأنه انساق الى الضغوط الكردية ولم يعمل وفق رؤية وطنية مكنت اغلبية النواب من تمريره بصيغته النهائية”.
يذكر أن المستشار القانوني لرئيس الجمهورية امير الكناني قد أكد أن قانون الانتخابات لم يصل الى الرئاسة من مجلس النواب.
وكان مجلس النواب قد في الـ 24 من الشهر الماضي على قانون انتخابات البرلمان، في الوقت الذي أبدت الكتل الكردية اعتراضها على فقرات القانون، فيما أيدت الغالبية العظمى من الكتل السياسية السنية منها والشيعية نص القانون الجديد.
فيما اتجهت الكتل الكردية وبعض من النواب السنة إلى الطعن بقانون الانتخابات التشريعية، الذي أُقر من قبل البرلمان بعد مخاض عسير، بسبب اعتماده الدوائر المتعددة والترشيح الفردي.
وشهدت جلسة التصويت على القانون مقاطعة كتلة الحزب الديموقراطي الكردستاني، إضافة إلى بعض نواب الكتل السنية احتجاجاً على مواد من 15 إلى 38 من قانون الانتخابات، التي نصت على اعتماد الدوائر المتعددة والترشيح الفردي، والفائز هو صاحب الأصوات الأعلى.



