لا مجاملات على حساب الوطن!!
الاِستِغراب لغةً: مصدر اِسْتَغْرَبَ، ولا يحتمل إلا الدلالة السلبية، إضافة إلى اختلافه عن الاندهاشِ الذي يحتمل الدلالة الإيجابية، أما في ميدانِ السياسة فقد كان لاصطلاحِ الاِستِغراب حضور مميز في أحاديثِ القادة العراقيين خلال الأيام القليلة الماضية بعد أنْ أبدى رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي اِستِغرابه من التدخلِ الأمريكي السافر في موضوعِ تسمية العمليات العسكرية التي احتدمت على جبهتي صلاح الدين والأنبار باسمِ ( لبيك يا حسين )، إلا أن الأمرَ الأهم الذي دخل ضمن هذا السياق هو اكتفاء الخارجية العراقية على لسانِ وزيرها بالاِستِغرابِ الشديد من تصريحاتِ وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان التي حمل فيها الحكومة العراقية مسؤولية خلق الإرهاب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرهِ الروسي، متهماَ إياها بقمعِ شعبها وعدم تحقيق المساواة الاجتماعية.
إن ما صدر عن وزيرِ الخارجية الإماراتي من اتهاماتٍ ظالمة تجاه الحكومة العراقية المنتخبة، لا يمكن النظر إليها من زاويةِ افتقارها إلى المصداقيةِ أو التجاوز على سيادةِ بلد عضو في الأممِ المتحدة فحسب، إذا ما علمنا إن مضمونَ حديثه شكل تبريراً لعملِ عصابات ( داعش ) الإرهابية في العراق الذي يجهد منذ أكثر من عقدٍ من الزمانِ؛ لأجلِ تعزيز مسارات تجربته الديمقراطية التي لا يمكن أن يدركَ مكنوناتها من يعيش في بلدٍ يفتقر إلى صناديقِ الاقتراع.
لا اعتراض من أحدٍ حول سياسة الخارجية العراقية الرامية إلى تطبيعِ العلاقات مع الدولِ العربية، كونها مرحلة مهمة في مسارِ الانفتاح على الفضاءِ العربي الذي شابه بعض الإخفاق في الأعوامِ الماضية، إلا أن شعبَنا لا يمكن أن يتوافقَ بالرأي مع فهمِ بعض قادة العرب ( الخاطئ ) لهذا السبيلِ بوصفه تعبيراً عن ضعفِ العراق، الأمر الذي يفرض على إدارةِ خارجيتنا مواجهة تصريحات الوزير الإماراتي بأسلوبٍ يرقى إلى مستوى الأعراف الدبلوماسية المعتمدة في مثلِ هذه الوقائع، وفي المقدمةِ منها استدعاء المعتمد بتمثيلِ الإمارات في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة حول ما صرح به وزيره؛ تعبيراً عن استهجانِ الحكومة العراقية وليس اِستِغرابها لما تضمنه حديث عبد الله بن زايد آل نهيان من تجاوزٍات على بلدِنا.
إن مهمةَ حكومتنا صيانةِ كرامة الشعب، إضافة إلى احترامِها دماءِ شهداء الوطن الزكية التي روت أرضنا الطاهرة من أجلِ إجهاض العدوان عن مدنِنا وإبعاد الأذى عن أبناءِ شعبنا الجريح الصابر، من غيرِ الملائم أن تقتصرَ إجراءاتها الدبلوماسية على ( استغراب ) وزير الخارجية!!. وأدهى من ذلك إشارة الحكومة الإماراتية إلى تمسكها بحديثِ وزير خارجيتها، حين أكتفى وزير الدولة الإماراتي للشؤونِ الخارجية ( أنور قرقاش ) بعد زيارةِ الدكتور الجعفري لافتتاحِ قنصليتنا في إمارةِ دبي التي أعقبت تجاوز الوزير الإماراتي بثلاثةِ أيام بالتأكيدِ على عدمِ رغبة بلاده في التصعيدِ مع العراقِ، إلى جانبِ التنويه عن تصريحاتِ النائب العراقي موفق الربيعي بوصفِها ( هجوما طائفيا مفلسا على الإماراتِ ومواقفها من الإرهاب )!!.
الذي ينبغي الوقوف عنده وتأمل فحواه بدقةِ متناهية، أن أنورَ قرقاش لم يعلن موقف بلاده بمؤتمرٍ صحفي، إنما أعلنه عبر تعليق له على حسابهِ بشبكةِ التواصل الاجتماعي ( تويتر )، وربما كان حينها بملابسِ النوم!!.
وزير خارجيتنا غادر من دبي مباشرة إلى البرازيل، ولم يبق لنا سوى القول عاش قرقاش وحسبنا الله ونعم الوكيل.
في أمانِ الله.
الاِستِغراب لغةً: مصدر اِسْتَغْرَبَ، ولا يحتمل إلا الدلالة السلبية، إضافة إلى اختلافه عن الاندهاشِ الذي يحتمل الدلالة الإيجابية، أما في ميدانِ السياسة فقد كان لاصطلاحِ الاِستِغراب حضور مميز في أحاديثِ القادة العراقيين خلال الأيام القليلة الماضية بعد أنْ أبدى رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي اِستِغرابه من التدخلِ الأمريكي السافر في موضوعِ تسمية العمليات العسكرية التي احتدمت على جبهتي صلاح الدين والأنبار باسمِ ( لبيك يا حسين )، إلا أن الأمرَ الأهم الذي دخل ضمن هذا السياق هو اكتفاء الخارجية العراقية على لسانِ وزيرها بالاِستِغرابِ الشديد من تصريحاتِ وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان التي حمل فيها الحكومة العراقية مسؤولية خلق الإرهاب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرهِ الروسي، متهماَ إياها بقمعِ شعبها وعدم تحقيق المساواة الاجتماعية.
إن ما صدر عن وزيرِ الخارجية الإماراتي من اتهاماتٍ ظالمة تجاه الحكومة العراقية المنتخبة، لا يمكن النظر إليها من زاويةِ افتقارها إلى المصداقيةِ أو التجاوز على سيادةِ بلد عضو في الأممِ المتحدة فحسب، إذا ما علمنا إن مضمونَ حديثه شكل تبريراً لعملِ عصابات ( داعش ) الإرهابية في العراق الذي يجهد منذ أكثر من عقدٍ من الزمانِ؛ لأجلِ تعزيز مسارات تجربته الديمقراطية التي لا يمكن أن يدركَ مكنوناتها من يعيش في بلدٍ يفتقر إلى صناديقِ الاقتراع.
لا اعتراض من أحدٍ حول سياسة الخارجية العراقية الرامية إلى تطبيعِ العلاقات مع الدولِ العربية، كونها مرحلة مهمة في مسارِ الانفتاح على الفضاءِ العربي الذي شابه بعض الإخفاق في الأعوامِ الماضية، إلا أن شعبَنا لا يمكن أن يتوافقَ بالرأي مع فهمِ بعض قادة العرب ( الخاطئ ) لهذا السبيلِ بوصفه تعبيراً عن ضعفِ العراق، الأمر الذي يفرض على إدارةِ خارجيتنا مواجهة تصريحات الوزير الإماراتي بأسلوبٍ يرقى إلى مستوى الأعراف الدبلوماسية المعتمدة في مثلِ هذه الوقائع، وفي المقدمةِ منها استدعاء المعتمد بتمثيلِ الإمارات في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة حول ما صرح به وزيره؛ تعبيراً عن استهجانِ الحكومة العراقية وليس اِستِغرابها لما تضمنه حديث عبد الله بن زايد آل نهيان من تجاوزٍات على بلدِنا.
إن مهمةَ حكومتنا صيانةِ كرامة الشعب، إضافة إلى احترامِها دماءِ شهداء الوطن الزكية التي روت أرضنا الطاهرة من أجلِ إجهاض العدوان عن مدنِنا وإبعاد الأذى عن أبناءِ شعبنا الجريح الصابر، من غيرِ الملائم أن تقتصرَ إجراءاتها الدبلوماسية على ( استغراب ) وزير الخارجية!!. وأدهى من ذلك إشارة الحكومة الإماراتية إلى تمسكها بحديثِ وزير خارجيتها، حين أكتفى وزير الدولة الإماراتي للشؤونِ الخارجية ( أنور قرقاش ) بعد زيارةِ الدكتور الجعفري لافتتاحِ قنصليتنا في إمارةِ دبي التي أعقبت تجاوز الوزير الإماراتي بثلاثةِ أيام بالتأكيدِ على عدمِ رغبة بلاده في التصعيدِ مع العراقِ، إلى جانبِ التنويه عن تصريحاتِ النائب العراقي موفق الربيعي بوصفِها ( هجوما طائفيا مفلسا على الإماراتِ ومواقفها من الإرهاب )!!.
الذي ينبغي الوقوف عنده وتأمل فحواه بدقةِ متناهية، أن أنورَ قرقاش لم يعلن موقف بلاده بمؤتمرٍ صحفي، إنما أعلنه عبر تعليق له على حسابهِ بشبكةِ التواصل الاجتماعي ( تويتر )، وربما كان حينها بملابسِ النوم!!.
وزير خارجيتنا غادر من دبي مباشرة إلى البرازيل، ولم يبق لنا سوى القول عاش قرقاش وحسبنا الله ونعم الوكيل.
في أمانِ الله.



