بعد ان اثبت التحالف الدولي عدم جديته..مطالبات بتنويع مصادر التسليح وصفقات السلاح الإيرانية والروسية خيار ناجح

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يحقق التحالف الدولي شيئاً ملموساً على أرض الواقع منذ تشكيله الى اليوم, فهو كثيراً ما تنصل عن مسؤوليته في دعم العراق بالأسلحة الحديثة التي يحتاجها في حربه ضد العصابات الإجرامية ، بل جاء دوره سلبياً في كثير من المعارك التي تخوضها القوات الأمنية وفصائل المقاومة والحشد ضد العصابات الاجرامية , عن طريق قصف قطاعات القوات الأمنية مراراً ، وعلى الرغم من انعقاد مؤتمر التحالف في باريس الذي بحث الوضع الأمني في المنطقة , وأعقبه مؤتمر برلين , الذي شارك فيه الجانب العراقي بموجب دعوة وجهتها المستشارة الالمانية انجيلا ميركل الى العبادي , لبحث القضايا الاقتصادية والأزمات الدولية وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب , الا ان مراقبين أكدوا بان تلك المؤتمرات لن تسفر عن شيء جديد بخصوص جدية دعم تلك الدول للعراق ، مؤكدين ضرورة اعتماد العراق على الجانبين الايراني والروسي , كون ان الجمهورية الاسلامية وقفت مع الجانب العراقي بتمويلها بالأسلحة والمعدات والخبرات العسكرية لمواجهة العصابات الاجرامية , وكذلك الجانب الروسي وعدم الالتزام بالجانب الامريكي المتماهي مع العصابات الاجرامية.
ويرى المحلل السياسي حسين شلوشي , ان التحالف الدولي المزعوم سواء الموجود منه واقعياً على الأرض أو الذي دعت اليه فرنسا في باريس بحضور جهات عربية ودولية , له أهداف خاصة به وهي معقدة جداً , فالأهداف الامريكية تختلف عن الفرنسية والأخيرة مختلفة عن الألمانية,
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الحكومة العراقية لها أهداف خاصة وهناك أطراف حكومية تدعي انها ممثلة “للسنة” لهم اهداف أخرى , لذلك فان اختلاف الاهداف يجعل من مؤتمر باريس السابق أو مؤتمر برلين المنعقد , لن يخرج بأهداف حقيقية , مؤكداً بان الخيارات ليست مفتوحة أمام الحكومة العراقية , لأنها ليست لها قدرة على مواجهة هذه التحالفات الدولية التي تقودها امريكا وفرنسا, وطالب شلوشي الحكومة بالبناء الذاتي وحصر عناصر القوى بيد الدولة دون انتظار شفقة دول التحالف, لاسيما وإنها تمتلك اليوم قوى ممثلة بعناصر المقاومة الاسلامية والمتطوعين, وبإمكانها ان تبهر العالم بهم وتحرج المجتمع الدولي, لافتاً الى وجود سياسات لا تقبل المشي بين السطور أو على الحافات, لأننا اليوم أمام انتماء وانتماء حقيقي, ولكي تكون وطنياً وتدافع عن وطنك بشكل مستقل, فان هناك دولاً تقود تيار الاستقلال وترفض التبعية للولايات المتحدة, وهذا التيار تقوده الجمهورية الاسلامية الايرانية التي وقفت مع العراق في حربه ضد الارهاب. وتابع الشلوشي: الفصائل المقاومة اليوم هي من تقاتل على الأرض وتدحر العصابات الإجرامية، مشيرا الى ان تخصيص التحالف عشر طائرات أو تنفيذ بضع ضربات هو ليس ذا أهمية , لان أمريكا تمتلك قدرات بحرق العراق بجميع مدنه ولا تعجز في توجيه ضربات دقيقة لداعش في صحراء الرمادي.
من جهته , دعا النائب عن التحالف الوطني حيدر الفوادي, الحكومة الى ايجاد مصادر اخرى من دول مصنعة للأسلحة لإكمال تسليح الجيش العراقي, وأكد الفوادي في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، ان العراق بأمس الحاجة الى الأسلحة وهو يخوض حرباً ضروس ضد عصابات داعش الاجرامية ، ولا يمكن ان يبقى معتمداً على الجانب الأمريكي الذي قصر كثيراً في هذا الجانب, وأضاف: ان الامريكان لحد هذه اللحظة لم يسلموا العراق اية صفقة يعتد بها، يمكن ان تعينه في حربه ضد داعش، لهذا من المهم ايجاد مصادر اخرى للتسليح لإدامة حربه ضد داعش, وأشار الى بعض التصرفات المريبة لطيران التحالف الدولي الذي يقوم بين الفينة والأخرى بقصف مواقع للجيش العراقي والحشد الشعبي يحتاج الى توضيح من التحالف الدولي، وموقف صارم من الحكومة لمنع تكرارها.




