تصاعد هوس الطلبة بالأسئلة المسربة والغش بأجهزة البلوتوث يؤرق المراقبين

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مع بداية الامتحانات الوزارية للمرحلة المتوسطة, يتزايد هوس الطلبة بالاسئلة المسربة والمرشحات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي, فخلال تصفح واحد برزت العديد من المواقع الخاصة بهذه المرشحات والتي يأتي بعضها أو معظمها مطابقاً للاسئلة الوزارية ويدير هذه المواقع أشخاص مجهولون وقد تكون أحيانا هذه التسريبات والمرشحات غير مطابقة لأسئلة الامتحان مما يقع جراءها الطالب في متاهات لا تنتهي, كما ان هذه المواقع غير خاضعة للرقابة القانونية وهي تعمل بحرية كبيرة, فكثير من الطلبة يعتمد على هذه المواقع في الحصول على بعض اسئلة الامتحان وأحيانا تأتي بشكل كامل, فيما أكد مختصون في الواقع التربوي، ان المشكلة الحقيقية هي الموبايل والبلوتوث التي تسبب أرقا للمراقبين في قاعة الامتحانات، فبعض الطلبة يتفنن في مسائل الغش, على الرغم من وجود أجهزة تشويش داخل المراكز الامتحانية إلا انها لم تنجح في كبح هذه الظاهرة. هيثم أياد مدير اعلام تربية الرصافة الثانية قال في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد تمت تهيئة جميع المستلزمات من أجل انجاح الامتحانات الوزارية لطلبة الثالث المتوسط, فبرغم التقشف الا اننا وفرنا المياه ومولدات للكهرباء في بعض المراكز الامتحانية, والتي لم نجهزها فتم التنسيق مع وزارة الكهرباء من أجل هذا الغرض. وأضاف: ما نواجهه هذا العام هي الاسئلة المسربة والتي تنشرها مواقع التواصل الاجتماعي وهي كثيرة, ولكن في حقيقتها انها ليست الاسئلة الاصلية وإنما مرشحات, وهذا ما حصل في امتحان التربية الاسلامية فبعض المرشحات جاء في اسئلة الامتحان مما عدّه البعض تسريباً للاسئلة الوزارية ولكن هذا غير صحيح, وتابع أياد: بعض الطلبة يحاولون ادخال الموبايل الى قاعات الامتحان لكن هذا مرفوض حسب تعليمات وزارة التربية, مما اضطر بعض الطلبة لاستخدام البلوتوث وسماعة الاذن خاصة لهذا الغرض, إلا اننا استخدمنا أجهزة التشويش في مراكز الامتحانات للحد من الغش, وحول الاستعدادات لامتحانات النازحين أكد اياد: بعد امتحانات الدراسة المتوسطة ستبدأ امتحانات طلبة الصفوف المنتهية للإعدادية ومن بعدها امتحانات النازحين والاستعدادات جيدة من قبل وزارة التربية. من جانبه قال سلام الساعدي مدير مدرسة كلية بغداد النموذجية في اتصال مع (المراقب العراقي): الاستعدادات الخدمية لامتحانات المتوسطة جيدة فقد تم توفير ما يحتاجه الطالب من وسائل لإنجاح الامتحانات, على الرغم من اليوم الاول هو مربك للطلبة والمدرسين بصورة عامة, لكن هناك مشاكل نعاني منها في كل عام وهو الموبايل,
فالوزارة ترفض ادخاله الى قاعة الامتحانات, لكن عوائل الطلبة لهم عذرهم الخاص بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي يمر بها البلد فهي تتصل بالطالب لتطمئن عليه. لكن البعض من الطلبة يستغله في مجال الغش بالامتحان واستخدام سماعة الاذن بأنواعها لتحقيق هدفه من ذلك بالرغم من وجود أجهزة تشويش إلا انها غير فعالة, لذلك يخضع الطالب لعملية تفتيش دقيقة للحد من الغش, وتابع: ان الشائعات حول تسريب الاسئلة الامتحانية غير صحيح بل هناك مواقع على (الفيسبوك) تقوم بنشر مرشحات الامتحانات ويقع الطالب في فخ تلك المرشحات فيعتمد عليها وبالتالي تكون من غير الاسئلة الامتحانية فيؤدي به الى الرسوب, لذلك نحذر من تلك المواقع التي يديرها اشخاص مجهولون يدعون معرفتهم بأسئلة الامتحانات. من جهته قال وزير التربية الدكتور محمد إقبال: إن وزارة التربية عمدت هذا العام إلى إحداث تغيير في طريقة صياغة الأسئلة الامتحانية بما يحقق الهدف العلمي منها ويراعي في الوقت عينه الظروف الصعبة التي يمر بها مئات الآلاف من أبنائنا الطلبة، مبيناً أنه روعي في إعداد الأسئلة تغيير الاسلوب الروتيني المطول واعتماد الأسلوب العلمي السلس الذي يعتمد على الاختصار ودقة المعلومة في الإجابة.




