السفارة الامريكية تعمل على تأجيج الوضع الداخلي في العراق وتهاجم هيأة الاعلام والاتصالات
المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
تسعى الإدارة الامريكية الى ديمومة الصراع والاضطرابات في المحافظات الجنوبية، بعد ان ركبت موجة التظاهرات وادخلت ورقتها الرابحة “الجوكر” للصعود على مطالب الشعب الحقة، وحولت التظاهر السلمي لاستعادة الحقوق المشروعة الى حرق وتخريب ودمار، لاسيما بعد ان دست دعمها الى فضائيات لتأجيج الشارع، وقادته الى الاقتتال بين القوات الأمنية والمتظاهرين.
وبعد ان اتخذت هيأة الاعلام والاتصالات إجراءاتها بحق القنوات الفضائية العراقية المحرضة على الفتنة، سارعت السفارة الامريكية في بغداد الى التدخل وإصدار بيان ادانت من خلاله إجراءات الهيأة بحق الفضائيات في تدخل واضح في الشأن الداخلي وتجاوزها السافر للأعراف الدبلوماسية والاطر القانونية.
بدورها ردت هيأة الإعلام والاتصالات، على بيان السفارة الأمريكية، مؤكدة انها لا تأخذ قراراتها بناءاً على رضا السفارات، ولفتت الى أن “الإجراءات التي اتخذتها مؤخراً تمت وفق رصد موضوعي لخطاب القنوات وتحديد خروقات فادحة للائحة الخطاب الإعلامي”.
وبهذا الجانب يرى الإعلامي والمحلل السياسي كامل الكناني ان الولايات المتحدة الامريكية تنتقد القنابل الدخانية في العراق، ولا تنتقد القنابل العنقودية التي تنزل على رؤوس المدنيين في اليمن، وتنتقد الإجراءات الحكومية بحق المندسين ولا تنتقد جرائم الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين.
وقال الكناني في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “واشنطن تدعي انها حامية لحرية الصحافة والرأي، الا انها تتغاضى عن حملات الاعتقال اليومية في السعودية التي تتم على خلفية تغريدة في تويتر”.
وأضاف ان “مزاعم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، والساذج فقط هو من يصدق بتلك الترهات الامريكية، فشعوب العالم اجمع عليها ان تدافع على نفسها بالطرق التي تراها صحيحة”.
ولفت الى ان “الفضائيات التي تحرض على الطائفية والفتنة والاقتتال، فمن حق هيأة الاعلام ان تصدر قرارها بحق تلك الفضائيات وفق الأطر القانونية”، مبيناً ان “كل الإجراءات قانونية وهنالك سياقات يمكن عن طريقها تقديم شكوى ضد هيأة الاعلام اذا كان هنالك من يشعر بالظلم والحيف”.
وتابع ان “الفضائيات استخدمت التزييف في الاحداث عبر جلب بعض العاملين فيها واستخدام الاصباغ والألوان لاتهام القوات الأمنية بذلك”.
من جانبه يرى الكاتب والإعلامي منهل المرشدي ان السفارة الامريكية في العراق التي تشكل وكر التجسس في العراق ومن خلالها تدار الازمات في البلد، ليس من حقها ان تحشر انفها في كل شاردة وواردة.
وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “السفارات في دول العالم اجمع، تتبع الأطر الدبلوماسية في التعامل مع البلد المضيف، الا السفارة الامريكية في العراق فأنها تتجاوز كل تلك الأعراف”.
وأضاف ان “هيأة الاعلام والاتصالات هي عراقية واجرائها اتخذته بحق فضائيات محلية، وليس من حق السفارة ان تبدي حتى رأيها في ذلك”.
وتابع ان “واشنطن لا تريد خيراً للبلد، وقد ايقن العراقيين خلال الـ”15″ عام الماضية ذلك، بعد تجارب منذ تحريضها الطائفي وتسليطها للطبقة السياسية الفاسدة على رقاب الشعب ومروراً بداعش”.
وكانت السفارة الامريكية في بغداد قد اكدت بان “القرار الأخير الصادر عن هيأة الإعلام والاتصالات العراقية بأغلاق عدد من الفضايات ، لا يتماشى مع واجب الحكومة العراقية في الحفاظ على الحق في حرية التعبير وحماية الصحفيين وقبول الآراء المتباينة بحسب وصفها.



