اليوم.. موقعة حاسمة بين برشلونة ودورتموند وقمة مثيرة بين ليفربول ونابولي

سيكون ملعب “كامب نو” اليوم الأربعاء على موعد مع قمة حاسمة في دوري أبطال أوروبا تجمع برشلونة الإسباني بضيفه بوروسيا دورتموند الألماني في لقاء سيؤثر أيضا على مصير الكبير الآخر إنتر ميلان الإيطالي، فيما يحل نابولي الإيطالي ضيفا على ليفربول الإنكليزي حامل اللقب ومصير مدربه كارلو أنشيلوتي على المحك.
وتقام مباريات الأربعاء في المجموعات من الخامسة إلى الثامنة وأي من فرقها لم تحسم حتى الآن التأهل الى الدور ثمن النهائي قبل جولتين على ختام دور المجموعات، والصراع مفتوح على مصراعيه لاسيما في المجموعة الثامنة حيث يتساوى كل من أياكس الهولندي وتشلسي الإنكليزي وفالنسيا الإسباني بعدد النقاط (7) قبل الجولة الخامسة التي تجمع الأول بمضيفه ليل الفرنسي والثاني والثالث ببعضهما على ملعب “ميستايا“.
في المجموعة السادسة، يدخل برشلونة ودورتموند الى مواجهتهما في معقل النادي الكاتالوني وهما يدركان بأن الفوز سيكون مفتاح أي منهما لحسم البطاقة الأولى، بما أن صاحب الأرض يتصدر (8) بفارق نقطة عن منافسه الألماني، فيما يحتل إنتر المركز الثالث (4) قبل حلوله ضيفا على سلافيا براغ التشيكي (2).
ولا يبدو برشلونة هذا الموسم الفريق الذي كان عليه في الأعوام الأخيرة على الرغم من تعزيز هجومه بالفرنسي أنطوان غريزمان، إذ يعاني للخروج منتصرا على غرار ما حصل معه السبت في الدوري ضد ليغانيس حين أنهى الشوط الأول متخلفا قبل أن يقلب الأمور لصالحه في الثاني بفضل الأوروغوياني لويس سواريز والتشيلي أرتورو فيدال.
وبقي النادي الكاتالوني متصدرا بفارق الأهداف أمام غريمه ريال مدريد مع مواجهة الـ”كلاسيكو” المؤجلة بينهما حتى في 18 كانون الأول ديسمبر المقبل.
وعلق المدرب إرنستو فالفيردي على ما قدمه فريقه قائلا “لقد كان فوزا كبيرا لأن المباراة كانت صعبة جدا”، مضيفا “كان الملعب مروعا، وكانت هناك الكثير من الرياح وسجلوا في وقت مبكر“.
وتابع “لا أريد أن يبدو الأمر كذريعة لكنه جعل الأمر صعبًا وما زلنا قادرين على الفوز. لم تكن مباراة رائعة ولكنها كانت بين المباريات التي يتعين علينا الفوز فيها من أجل الفوز باللقب“.
وبعد استضافة دورتموند، يخوض برشلونة ثلاث رحلات محفوفة بالمخاطر أمام أتلتيكو مدريد في الدوري وإنتر ميلان في المسابقة القارية، ثم ريال سوسييداد في الدوري، قبل استضافة غريمه التقليدي ريال مدريد في الكلاسيكو.
ويعوّل برشلونة الأربعاء على سجله المميز في “كامب نو” حيث لم يذق طعم الهزيمة في 34 مباراة قارية في سلسلة بدأت في أيلول 2013، وهي الأطول في تاريخ المسابقة (الرقم السابق كان لبايرن ميونيخ الألماني الذي لم يذق طعم الهزيمة لـ29 مباراة بين آذار 1998 ونيسان 2002).
مستقبل أنشيلوتي
وفي المجموعة الخامسة، يسافر نابولي إلى ملعب “أنفيلد” بطموح تكرار سيناريو مواجهة الذهاب مع ليفربول حين تغلب على حامل اللقب بهدفين نظيفين.
لكن الأمور لن تكون سهلة على الفريق الإيطالي لأن “الحمر” نجحوا بعد تلك الهزيمة التي حصلت في الجولة الأولى، في الخروج منتصرين من مبارياتهم الثلاث التالية ما خولهم تصدر المجموعة بفارق نقطة عن ضيفهم الذي يحل على “أنفيلد” مع عقدة عجزه عن تحقيق أي فوز في السابق على الملاعب الإنكليزية من أصل ثماني زيارات.
وبعد أن حرمه ليفربول الموسم الماضي من التأهل إلى ثمن النهائي بالفوز عليه 1-صفر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، يدرك أنشيلوتي، الفائز بلقب المسابقة ثلاث مرات، أن الخروج من الدور ذاته هذا الموسم سيجعله مهددا بشكل جدي بالرحيل عن “سان باولو“.
وما يعقد وضع أنشيلوتي أن الأمور ليست في أفضل حالاتها مع رئيس النادي المثير للجدل أوريليو دي لورنتيس الذي أمر الفريق بالدخول في معسكر مقفل لمدة أسبوع في وقت سابق من الشهر الحالي بعد خسارة في الدوري أمام روما 1-2، لكن المدرب الفذ عارض هذا الأمر وعاد اللاعبون الى منازلهم بعد ثلاثة أيام عقب التعادل مع ريد بول سالزبورغ النمسوي 1-1 على أرضهم في الجولة الماضية.
ولم يكن دي لورنتيس راضيا عن هذا الأمر، وقد تفاقم الأمر بعد فشل الفريق في تحقيق الفوز للمرحلة الخامسة تواليا بتعادله مع ميلان 1-1، ما تسبب بتراجع وصيف بطل الموسم الماضي إلى المركز السابع بفارق 15 نقطة عن يوفنتوس المتصدر وحامل اللقب.
وحتى أن إدارة النادي فرضت تعتيما إعلاميا ومنعت أنشيلوتي واللاعبين من التحدث إلى وسائل الإعلام بعد التعادل السبت مع ميلان، إلا أنها لن تتمكن من فرض هذا الأمر في دوري الأبطال لأن ذلك مخالفا لقواعد الاتحاد القاري.
وفي ظل هذه الأوضاع، سيكون من الصعب جدا على نابولي بأن يحرم ليفربول، متصدر الدوري الممتاز الفائز بمبارياته السبع الأخيرة في جميع المسابقات، من حسم بطاقته إلى ثمن النهائي في حال فوزه بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية بين ريد بول سالزبورغ وغنك البلجيكي.
وقد يضمن الفريقان تأهلهما في حال فوز نابولي على “الحمر” وتعادل أو خسارة سالزبورغ أمام غنك.



