البارزاني وراء تأزيم الموقف.. بعد سيطرتهم على نفط كركوك .. الاكراد يوقفون تسليم النفط الخام الى شركة سومو

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أعلن اقليم كردستان عن إيقاف تصدير النفط الخام عبر شركة سومو العراقية, من ميناء جيهان التركي بعد مرور ثلاثة أشهر على توقيع الاتفاق النفطي , حيث لم يلتزم الأكراد بحصتهم من تصدير النفط حسب الاتفاق الموقع , فيما تم تأجيل زيارة الوفد الكردي الى بغداد بحجة عدم تسلمهم حصتهم المالية , وتؤكد تقارير وزارة المالية انها ارسلت جزءا كبيرا من حصة الاقليم المالية لهذا العام , في الوقت الذي أعلنت عدد من المحافظات افلاسها , وقد أدت النبرة الانفصالية لرئيس كردستان مسعود البارزاني الى تأزيم الموقف مع حكومة بغداد, فالاتفاق النفطي الأخير سمح للاكراد بالسيطرة على حقول كركوك مما أعطى دافعا مهما للتمرد على الاتفاق والتهديد بإعلان دولتهم المستقلة , مستغلين الظرف العام للبلد والحرب على الارهاب ليزيدوا من ضغوطهم على حكومة بغداد بعد ان استأثروا بنفط كركوك وقطع 20% من حصة تصدير النفط العراقي. النائبة عالية نصيف عضو اللجنة القانونية النيابية قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): “قرار إيقاف تصدير النفط الخام عبر شركة سومو العراقية مخالفة دستورية , فمسعود البارزاني يسعى لاثارة الازمات مع بغداد من أجل تحقيق مصالحه الخاصة وحلمه بتأسيس دولة الكرد , فهو يسعى من وراء ذلك الى سيطرة عائلته على مقاليد الحكم في كردستان إلا ان معارضة بعض القوى الكردية تقف أمام طموحه”. وأضافت نصيف: “على حكومة بغداد تفويت الفرصة على المحاولات الكردية ببيع النفط بمعزل عن بغداد من خلال التنسيق مع القوى الكردية الوطنية الاخرى لتطويق هذه الازمة وعودة تدفق النفط الكردي الى شركة سومو”. وتابعت: ان تحويل مسار الخط النفطي لكركوك وربطه بالاقليم عزز النزعة الانفصالية للاقليم لانه استطاع الحصول على ما كان يحلم به منذ سنوات طوال. من جانبه قال النائب جبار عبد الخالق عضو اللجنة المالية في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اخلال الاكراد بالاتفاق النفطي ليس شيئا جديدا فهم يسعون لبيع النفط بعيدا عن حكومة بغداد , فالأكراد يأخذون اكثر مما يعطون حسب الاتفاق النفطي , كما ان عقد الاتفاق النفطي كان هدفه ليس ماليا بل هدفه توحيد الموقف العراقي وإعطاء فرصة للاكراد للانضمام للصف الوطني , وأضاف: الاكراد سيواجهون مشكلة بيع النفط فهم ليسوا اعضاء في منظمة أوبك , لذلك فهم سيبيعون النفط بأقل من السعر العالمي بكثير وسيكون تجار السوق السوداء هم من يفضل شراء نفط الأكراد.
وتابع : ان خسارة العراق لـ 20% من تصدير النفط سيقابله انخفاض وارادات العراق المالية 20% وهذا سيؤثر على التزامات الحكومة العراقية , خاصة وان العراق لم يصل في انتاجه الفعلي الى ثلاثة ملايين برميل يوميا. الخبير الاقتصادي جمعة هلال قال: منذ اللحظات الاولى لعقد الاتفاق بشأن موازنة العام الحالي كنا نتوقع ان الاتفاق النفطي هش بسبب تجاربنا مع الاكراد الذين لم يلتزموا بأي اتفاقات سابقة , فهم يأخذون حصتهم المالية ومن ثم ينقضون الاتفاق , لكن هذه المرة نرى تصريحات الكرد بقطع النفط عن سومو هي مخالفة دستورية صريحة , وفي الاتفاق النفطي الحالي نجد ان مجمل ما سيتم تسليمه هو 550 ألف برميل من كركوك وكردستان , في حين ان وزير النفط التركي أكد ان الأكراد يسلمونهم 400 الف برميل يوميا فقط من كردستان, وهذا اعتراف بقدرة كردستان على زيادة انتاجها , إلا انهم يبتون العدة للانفصال الاقتصادي عن بغداد وهو أمر يجب على الحكومة ان تقف ضده بشكل جدي، لأنه سيضر بالاقتصاد العراقي. من جانبها كشفت مصادر ملاحية خاصة، أن إقليم كردستان قرر إيقاف نقل النفط الخام الى شركة سومو العراقية.




