وزير الدفاع الامريكي يصل “سراً” الى بغداد وعلامات استفهام عديدة تشوب زيارته

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
وصل وزير الدفاع الامريكي مارك إسبر الى العراق اليوم الاربعاء بزيارة مفاجئة وسرية ، جاءت تباعاً لدخول اكثر من “1000” جندي امريكي منسحب من سوريا الى العراق ، وقرب موعد تظاهرات “25” اكتوبر المزمع انطلاقها في يوم الجمعة المقبل.
وحملت تلك الزيارة العديد من المؤشرات وعلامات الاستفهام التي سجلت عليها، لكون ان الزيارات الامريكية طالما يعدها العراقيين “نذير شؤم”، لاسيما عندما تأتي في ظل ازمات سياسية او امنية.
وادخلت القوات الامريكية قطعاتها المنسحبة من سوريا الى العراق ، وهو ما اثار ردة فعل لدى الاوساط السياسية والشعبية ، الامر الذي دفع الحكومة الى نفي موافقتها على دخول تلك القوات.
مراقبون للشأن السياسي اكدوا ان وزير الدفاع الامريكي جاء حاملاً بجعبته العديد من الملفات ويأتي على رأسها بقاء الـ1000 جندي في العراق، وكذلك قضية ادخال عوائل عناصر داعش الى العراق.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي انه “نحن في ريبة دائمة من اي تحرك أمريكي اتجاه العراق ،خاصة في المجال الأمني ، وزيارة وزير الدفاع الاميركي للعراق تحمل العديد من المؤشرات لاسيما انها جاءت بهذه التوقيتات المربكة”.
وقال الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الزيارة جاءت لغرض قبول انسحاب القوات الاميركية من سوريا الى العراق واستقرارها بالشكل الذي يجعل منها وسيلة لزيادة حدة التوتر بالمنطقة ورعاية الإرهاب الذي تجلت عناوينه بهجوم مطيبيجة في صلاح الدين واستشهاد نخبة من الضباط العراقيين”.
وأضاف ان “الزيارة تهدف الى الضغط على الحكومة العراقية بعدم المساس بالمتظاهرين المزمع خروجهم يوم الجمعة ، وذلك للمضي بالمشروع الاميركي القاضي بإثارة الفوضى بالعراق “.
ولفت الى ان “الادارة الامريكية لا تريد الاستقرار الى العراق ، لذلك تعمد على استغلال اي ازمة والعمل على ديمومتها”.
من جانبه يرى المحلل السياسي صباح العكيلي ان “وزير الدفاع الامريكي جاء يحمل في جعبته الكثير من الملفات لكي يفرشها على طاولة الحكومة”.
وقال العكيلي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” (اسبر) جاء ليضغط على الحكومة بقبول استقبال اكثر من 13 الف عنصر من داعش في العراق”.
وأضاف ان ” واشنطن تريد ان تبقي على تلك العصابات الاجرامية، لكي تستخدمها كوسيلة ضغط على الحكومة وفرض ارادتها عليها”.
ولفت الى ان ” انسحاب 1000 جندي امريكي ودخوله الى العراق وتمركزها في قاعدة القيارة الذي يعتبر خلاف الاتفاق المشترك”.
وأشار الى ان ” التحقيقات التي اجريت في قضية استهداف المتظاهرين والقوات الامنية اخفت طرف ثالث، قد تكون للسفارة الامريكية يداً فيه، وهذا ايضاً ضمن ما تدواله وزير الدفاع بشكل غير معلن مع الحكومة”.
وتابع ان “الادارة الامريكية تريد ان تفرض عدد من القيود على الحكومة بمجمل الاحداث الجارية وهذا ما دأبت عليه واشنطن”.



