البرلمان يقترب قليلا من “ضرب كرسي” وزير المالية وتحذيرات من محاولات لـ “تكريد” الوزارة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
رغم عاصفة التغيير الوزاري في حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، والتي جاءت استجابة للمطالبات الشعبية والنيابية التي نادت بضرورة ابعاد الوزراء المقصرين والفاسدين من مناصبهم، الا أن هناك تسويف وتناسي للتقصير الواضح من قبل وزير المالية فؤاد حسين والتي شهدت به جميع الاوساط السياسية خصوصا في ملف عائدات نفط كردستان وامور اخرى تخص السياسة المالية العراقية، وهذا جاء نتيجة للضغوط السياسية من جهة وللعلاقة الوطيدة بين عبد المهدي والجانب الكردي من جهة اخرى.
والى ذلك أكدت اوساطا نيابية مضيها باستجواب وزير المالية رغم حجم الضغوط التي وقفت بوجه المحاولة السابقة خلال الثواني الاخيرة من الفصل التشريعي الماضي، مشددة على أهمية إناطة الوزارة لشخصية من المحافظات الجنوبية والوسطى تكون اقرب من المعاناة والدمار الذي تعيشه تلك المحافظات، لافتة الى أن الوزير الحالي بات يشكل خطرا جسيما على السياسة المالية وذلك لعمله على تحقيق اجندات بهدف “تكريد” الوزارة.
فمن جهته اشار النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “البرلمان ماضي باستجواب جميع الوزراء المتلكئين في عملهم ومن بينهم الوزراء الكرد وفي طليعتهم وزير المالية فؤاد حسين وبغض النظر عن عمق علاقته مع عبد المهدي”.
واشار البخاتي، الى أن “رئاسة البرلمان وعدتنا بعقد جلسات مخصصة لاستجواب الوزراء في الايام القليلة المقبلة”، مؤكدا أنه “كان من المؤمل استجوابه خلال الفصل التشريعي الماضي الا أن الضغوط السياسية حالت دون ذلك في اللحظات الأخيرة من جلسة الاستجواب المخصصة لهذا الِشأن”.
بدوره أكد النائب عن تحالف الفتح كريم عليوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “الوزراء المشمولين بالاستجواب لن يفلتوا من الحساب ومن بينهم فؤاد حسين، خصوصا مع وجود مؤشرات لدى مجلس النواب تخص وجود مآرب وتوجهات نحو “تكريد” وزارة المالية”.
واتهم عليوي، وزير المالية بأنه “سببا في تعطيل جزء كبير من السياسة المالية العراقية وعدم قيامه بصرف الموازنة بشكل قانوني خصوصا بما هو متعلق بمستحقات المحافظات الجنوبية والوسطى والتزامه الصمت ازاء تجاوزات الاقليم وعدم تسليمه اموال العائدات النفطية الى بغداد”.
وشدد على “اهمية اناطة مهمة وزارة المالية الى وزير من القومية العربية ومن المحافظات الجنوبية او الوسطى كي يكون اكثر معرفة وتفاعلا مع مطالب المحافظات المظلومة”.
واضاف عليوي، أن “البرلمان مصر على اقالة عدد من الوزراء الحاليين خصوصا في الوقت الذي ينادي به الشعب العراقي بالاصلاح وتوفير فرص العمل”.
ولفت الى أن “رئيس الوزراء عبد المهدي رغم ذلك لازال يحابي ويجامل اقليم كردستان وعلى حساب الشعب العراقي وهذا امرا مؤشرا لدى البرلمان العراقي”.
وتابع أن “فؤاد حسين سيكون في قائمة المستجوبين من الوزراء وسنتصدى للضغوط مهما كان مصدرها”.
يذكر أن اوساطا نيابية قد اكدت عزمها على استجواب وزير المالية فؤاد حسين متهمة اياه بالعمل بشكل قومي وانحيازي للجانب الكردي على حساب المحافظات العراقية الاخرى خصوصا الجنوبية والوسطى التي تعاني من نقص في الخدمات وفرص العمل، فيما وجهت له اصابع الاتهام بخصوص ملف العائدات النفطية التي بجعبة كردستان والناتجة عن الصادرات النفطية التي تبيعها خارج سومو.
والجدير بالذكر أن هناك اصرار نيابيا حول الغاء حصة اقليم كردستان بقانون موازنة 2020 بسبب عدم دفع الاقليم اموال الصادرات النفطية الى حكومة المركز.



