الدبلوماسية العراقية تكتفي بالاستغراب ..نواب: ننصح الإمارات بعدم التدخل في شؤون غيرها.. وبن زايد يهرف بما لا يعرف

يتكرر فشل السياسة العراقية الخارجية منذ 2003، بعد ان فشلت في الترويج للعراق الجديد، وإقناع المجتمع الدولي بالأثر التدميري الذي يمارسه الارهاب المدعوم اقليمياً ودولياً. ويتكرر فشل الخارجية العراقية في عهد الوزير الجديد ابراهيم الجعفري الذي اكتفى بالاستغراب من تصريحات وزير الخارجية الاماراتي الذي وصف الحكومة العراقية بالداعمة للارهاب، بينما دعا نائب الى التعامل بحذر مع اية دعوة للتقارب مع الخليجيين لانهم يريدون تمرير اجنداتهم. فقد عدَّ عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية النائب مثال الآلوسي امس الأحد، ان ما قام به وزير الخارجية الاماراتي من تصريحات بشأن شعب العراق هو تدخل سافر وتهجم غير منصف. وقال الآلوسي في تصريح: “نظام دولة الامارات نظام مستقل وناجح لكن الديمقراطية العراقية من حرية الاعلام وحرية الرأي والتعبير هي جزء من نجاح كبير”، مبيناً ان “تصريحات وزير خارجيتها تدخل سافر وغير منصف على الشعب العراقي والدولة العراقية”. وأوضح الآلوسي: “فشل الدولة العراقية ومصائب الدولة العراقية هي أمور تراكمية لنظام صدام والبعث الذي استمر أكثر من خمسة وثلاثين عاما وزج شعبه في أتون الحروب الخاسرة”، لافتاً الى ان “الغريب من دول الخليج كانت تدعم صدام في قتل الشعب العراقي واشعال الحروب وتسكت عن صدام في الكثير من الامور”. وبيّن عضو اللجنة ان “واقع الحال داعش نتاج عروبي خليجي وان مصائبنا في العراق هي جزء منها واثقال المنطقة بالكثير من الحروب الاستنزافية”. وأضاف الآلوسي: “دولة الامارات دولة ناجحة لانها اعتمدت الاقتصاد الحر والابتعاد عن الشؤون الداخلية للدول الاخرى ونصيحتي بود لوزير خارجية الامارات بان اكتفوا بما لديكم من خيرات ونجاح ولا تتدخلوا بشؤون أكبر منكم بكثير لان العراق أكبر من الامارات وكل الخليج تاريخياً ودينياً وشعبياً”. من جانب آخر اكتفى وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، امس الاحد، بالتعبير عن الاستغراب الشديد لما صدر عن وزير خارجيّة الإمارات عبدالله بن زايد آل نهيان من تصريح تجاه العراق، حيث وصف الجعفري تصريحات نظيره الاماراتي بـ”غير الصحيحة”. وقال الجعفري في بيان إن “النظام العراقيَّ برهن بما فيه الكفاية أنه مُصِرٌّ على إنشاء نظام ذي قاعدة ديمقراطيّة، وبمُشارَكة واسعة لكلِّ الأطراف، وليس فقط من حيث إقامة النظام، بل من حيث السياسات العامّة التي طبَّقها عُمُوماً”، مُؤكـِّداً أنَّ “رئيس الوزراء حيدر العبادي لا يسمح أبداً بوجود أيِّ نوع من المُحاباة والتمييز في سياسات القوات المُسلـَّحة بالمناطق التي تدخلها، وفي المجاميع التي تعمل تحت مظلتها”. وأضاف: “ما صدر عن وزير خارجيّة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان غير صحيح وأثار استغرابي خُصُوصاً أننا على تواصل مباشر ولا يُوجَد حاجز بيننا”. وكان وزير خارجية الامارات عبدالله بن زايد آل نهيان قال خلال مؤتمر صحافي، في وقت سابق، إن محاصرة الإرهاب والقضاء عليه، لا يمكن أن تتم دون معالجة أسباب ظهوره وانتشاره في المجتمع، وهي أسباب خلقها نظاما دمشق وبغداد بقمعهما لشعبيهما وعدم تحقيق المساواة بين مواطني البلدين دون تمييز بين عرق أو دين أو طائفة. من جانبه وصف عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية النائب خالد الاسدي، تصريحات وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان بـ”السيئة”، وفيما عبّر عن رفضه لتلك التصريحات، أشار الى انها تعبر عن جهل بطبيعة الأحداث التي جرت في العراق. وقال الأسدي في تصريح: “العلاقات العراقية الاماراتية جيدة ولا تشوبها شائبة من الخلافات الحادة”، مبينا ان “كلا البلدين على معرفة تامة بمصالحهم واهتماماتهم ورؤيتهم بملفات المنطقة”، مضيفاً: “الدافع وراء تلك التصريحات هو نوع من التعليق وعدم ارتياح لزيارة وزير الخارجية القطري خالد العطية للعراق وتصفية حسابات بين الدول الخليجية”. وأكد ان “التصريح بنوعه سيئ ومرفوض ويعبر عن جهل بطبيعة الأحداث التي جرت في العراق ويحاول اثارة الفتن الطائفية داخل البلاد والتي اثبتت فشلها”، مؤكدا انه “من الخطأ ان تنتهج الامارات سياسة مماثلة”. وتابع: “داعش صنيعة الدول العربية ودعم بأموال عربية والعراقيون هم وحدهم يواجهون هذا العدو وكان الأحرى بوزير الخارجية الاماراتي ان يدعم الجهود العراقية بدلا من دعم داعش من خلال تصريحاته السيئة”.




