بداية الإحتلال الإنكليزي ونهاية الحكم العثماني في العراق

ادت التغييرات في الحدود الادارية خلال العقود الاخيرة من الحكم العثماني الى تقسيم العراق العثماني مرة اخرى الى ثلاثة اجزاء،ففي معظم هذه المدة كانت كل من البصرة مع المقاطعة التابعة لها وهي الاحساء،والموصل وملحقاتها كركوك والسليمانية ولايات مستقلة عن الاقليم المركزي بغداد.
وعلى الرغم من الحضور التجاري والقنصلي الاوربي فيه،الا ان العراق بقي معزولاً اكثر من بقية المناطق العربية خصوصا المتاخمة للبحر المتوسط كان في العراق عدد قليل من المسيحيين وهؤلاء ايضا لم يكن لديهم اطلاع على الافكار الغربية. اما الطائفة اليهودية الثرية فهي غالباً ما كانت تتجنب الخوض في الامور السياسية، الا انها كانت تميل الى الحكم العثماني،اما شيوخ العشائر واعيان الشيعة فقد استمروا على معارضتهم،في حين العوائل التركية القفقاسية باحتلال المواقع الرسمية.
تنامت اطماع البريطانيين في منطقة الخليج والرافدين منذ نهايات القرن الثامن عشر،مما ادى الى نهاية الحكم العثماني في العراق،ففي السنوات التي سبقت الحرب العالمية الاولى كانت العلاقات الشعوبية بين المانيا والدولة العثمانية مبعث ازعاج وقلق للبريطانيين،عندما منحت المانيا الحق في تمديد خط سكك الحديد واعطوا الحق في التنقيب عن المعادن على جانب الامر الذي صعد من مخاوف بريطانيا من المنافسة الالمانية في العراق والخليج.
عام 1914 وبعد اعلان دخول الدولة العثمانية الى الحرب بجانب المانيا،نزلت قوة بريطانية في رأس الخليج،وفي 22 تشرين الثاني دخلت هذه القوات البصرة،وفي حملتها التي كانت تهدف الى احتلال بغداد منّيت القوات البريطانية بهزيمة كبيرة في مدينة الكوت في نيسان 1916،ولكن فيما بعد تم اسناد الجيش البريطاني واستطاع الدخول الى بغداد في 11 آذار 1917 وبقيت الموصل في ايدي العثمانيين الى ما بعد توقيع معاهدة (مودرس) لنزع السلاح 30 تشرين الاول 1918.




