اخر الأخباررياضيةسلايدر

ظاهرة الأرقام الخيالية في عقود اللاعبين بين الحلول الصعبة ورغبات الأندية

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي…
ظاهرة عقود اللاعبين الضخمة جدا متفشية في جميع الدوريات الرياضية منذ سنوات، وتفاقمت هذا الموسم حتى وصل عقد اللاعب الى 500 مليون في الموسم الواحد وخاصة اذا كان اللاعب يمثل المنتخبات الوطنية، ومع سكوت الاتحاد العراقي لكرة القدم عن هذه الظاهرة الغريبة على الدوري، البعض يراها طبيعية ومتماشية مع ما يحدث في الدوريات العالمية والبعض الاخر وجدها هدر للمال العام وهدم للرياضة العراقية، داعين الحكومة ان تتدخل وتضع لجنة خاصة لتنظيم عمل الصرف داخل الاندية.
“المراقب العراقي” طرحت هذا الموضوع على بعض المختصين في شأن عقود اللاعبين والتي كانت اجاباتهم متباينة.
اول المتحدثين “للمراقب العراقي” كان الناطق الاعلامي لنادي الشرطة تحسين الياسري والذي قال: هي ظاهرة طبيعية حصلت في جميع انحاء العالم بدأت من اوربا ولن تنتهي بالدوري العراقي مع اختلاف المعايير، فلو قارنا دوريات اغلب الدول المجاورة للعراق نجد ان اسعار تنقلات اللاعبين فيها يفوق ما يحدث في دورينا فمن غير الممكن ان نقارن الدوري العراقي بالدوري الاردني على سبيل المثال ولا نستطيع مقارنه الدوري العراقي بالدوري القطري او الاماراتي على الرغم من ان الدوريين الاخيرين اصبحا فنيا افضل من الدوري العراقي نتيجة لوفرة المواهب التي يستقطبوها للمشاركة في دورياتهم وكذلك نوعية وكمية اللاعبين المحترفين المشاركين في الدوريين القطري والاماراتي بالاضافة الى الية دفع المبالغ، فنحن نشاهد في الوقت الحاضر ان اسعار لاعبي المنتخبات الوطنية في الدول المجاورة تصل الى عشرات اضعاف الاسعار التي يعدها الشارع الرياضي العراقي هي مجازفة”.
واضاف الياسري ان “هذه الاسعار غير موجودة في الدوري الاردني وهو احد الدول المجاورة للعراق بسبب انه لا يوجد مقارنه بين تاريخ لاعبي المنتخب الاردني بلاعبي المنتخب العراقي ولا يوجد حتى نسبة وتناسب في هذا الموضوع، فدائما ما يكون العراق متفوق ودائما ما يكون العراق مصنف افضل على مستوى قارة اسيا والان حتى القارة الاوربية بدأت تتناغم مع اللاعب العراقي”.
واوضح ان “الدوري العراقي بدأ عليه الغلاء الفاحش في عقود اللاعبين بعد ان سيطر نادي اربيل على الساحة الكروية فترة من الفترات ومن ثم النفط كذلك بدأ باعطاء العقود الضخمة للاعبين ومن ثم بدات الفرق الجماهيرية والتي تراجعت فترة من الفترة بحدود خمس سنوات ولم يستطع اي فريق جماهيري نيل لقب الدوري العراقي الممتاز”.
واكد ان “تعاقد الشرطة مع لاعب المنتخب الوطني والزوراء السابق صفاء هادي كان طبيعيا جدا، فالشرطة قدم نفس المبلغ الذي قدمه الزوراء للاعب وهو دون 300 مليون ولكن اللاعب اختار تمثيل القيثارة في الموسم المقبل وقد يكون مشاركة الشرطة في دوري ابطال اسيا للموسم المقبل قد لعبت دور فعال في عملية اختيار صفاء هادي اللعب في صفوف الشرطة”.
من جانبه تحدث جمعة الثامر الناطق الرسمي لنادي الطلبة والذي قال: ان موضوع غلاء اسعار اللاعبين هو عملية هدر للمال العام ومادامت الاندية جميعها ممولة من المال الحكومي فيجب ان يكون هنالك عملية مراعاة للصرف، فهذا التسابق المحموم بين ادارات بعض الاندية ينم عن مراهقة ادارية ان صح التعبير، وموضوع الاموال التي تدفع في عقود اللاعبين سوف لن يخدم الكرة العراقية وعملية تطويرها وكذلك لا يخدم الاندية فهو يصب في مصلحة جيوب اللاعبين فقط”.
واضاف الثامر “كذلك عملية الصرف هذه تأتي على حساب بقية الالعاب الموجودة في النادي وهل كرة القدم هي الرياضة الوحيدة في النادي، فاغلبية الاندية تمتلك سبعة الى ثمانية العاب ونلاحظ ان عملية صرف المبالغ الطائلة هي فقط على كرة القدم وهذا يعود لسبب ان كرة القدم هي التي تحظى بالحيز الاعلامي وادارات الاندية تبحث ان تكون تحت الهالة الاعلامية والاضواء، وهذا يقودنا الى سبب رئيسي في عملية الغلاء الفاحش وهو قلة الثقافة الرياضية الموجودة لدى ادارات الاندية”.
ونوه الى ان “الحل هو بيد الدولة العراقية فيجب ان تكون راعية لكل المؤسسات التي تمارس الرياضة في العراق، لذلك يجب ان يكون الدعم الحكومي غير متباين بين الاندية حتى وان كان النادي ينتمي الى وزارة، فبالتالي جميع الوزارات تابعة للحكومة العراقية ولا يجود لدينا وزارة تعتمد على التمويل الذاتي فجيمعها تعتمد على المال الحكومي، اضافة الى ان انديتنا ليست اندية استثمارية او اندية اهلية حتى يكون هناك تباين في عملية الصرف” لافتا الى “اهمية وجود رقابة وتحديد سقف مالي للصرف وهنا يجب ان يكون لاتحاد كرة القدم دور فعال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى