سلايدر

إيران تحذر السعودية من مغامرة جديدة..الصفحة الثانية من مؤامرة الرمادي بدأت وتصريحات وزير الدفاع الأمريكي تمهد للتدخل البري

17ipj8

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

بدأت مؤامرة الرمادي تتضح معالمها تدريجياً, اذ ان امريكا استغلت الانسحاب لقطعات الجيش ذريعة لكي تنسب الضعف والوهن للقوات الامنية, وتحاول ان تعطي تلميحات غير مباشرة بضرورة التدخل البري الامريكي لحسم المعركة في الانبار, وتلميحات التدخل البري تأتي بعد كل بداية معركة تشنها القوات الامنية والحشد الشعبي على العصابات الاجرامية, اذ أكد وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر إن سقوط مدينة الرمادي بيد “داعش” يوضح بان القوات العراقية لا تريد القتال, في حين أكد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام في وقت سابق , أن الخطة التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية لهزيمة تنظيم “داعش” في العراق لن تعمل ما لم يتم إرسال قوات برية على الأرض. وجاءت التلميحات الامريكية, في التدخل البري مع محاولة الاخيرة دفع السعودية بالتحرك المباشر على الاراضي العراقية, بذريعة وجود تهديدات على الامن السعودي وحدودها في حال دخول المقاومة الاسلامية الى محافظة الانبار, الامر الذي قد يدفع السعودية نحو تغيير تدخلها في العراق من غير المباشر الى التحرك المباشر, وقد تفتعل ازمة لتبرير تدخلها في الاراضي العراقية بعد تدخلها في اليمن والبحرين بشكل مباشر بحسب ما يراه مراقبون .

على الصعيد نفسه حذر امين مجمع تشخيص مصلحة النظام، اللواء محسن رضائي، من مغامرة جديدة للسعودية في المنطقة, مبيناً ان الخطوة التي قامتها بها السعودية في اليمن ونظائرها في البحرين وسوريا ستتواصل، واشار رضائي الى التحركات والتهديدات التي تطلقها اميركا والكيان الاسرائيلي بالتعاون مع بعض دول المنطقة، وقال: اننا نشاهد نماذج لهذا الشيء في سوريا واليمن والعراق وهم يخططون لمد الانفلات الامني لحدودنا لاسيما الحدود الغربية والشرقية. ويرى المحلل السياسي الدكتور محمد نعناع, ان التصريحات الامريكية حيال التدخل البري في العراق تندرج ضمن الجدل السياسي لجذب الرأي العام الامريكي بين الجمهوريين والديمقراطيين, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الامريكان غير راغبين بضرب داعش, فهم قد يرغبون في تقويضه لكنهم غير جادين في القضاء عليه اطلاقاً, مشيرا الى ان ما تحدث به وزير الدفاع الامريكي يحمل مغالطة واضحة,

لان ما جرى في الرمادي هو قرار خاطئ صدر من احد الضباط, فحديثه عن غياب الارادة العراقية هو غير صحيح, وتساءل نعناع: إلا يندرج الحشد الشعبي الذي يقاتل ويعطي دمه ضمن الارادة العراقية أم لا ؟, منبهاً الى ان هذه التصريحات هي محاولة للتأكيد بان الحل السحري منحسر في التدخل البري, لافتاً الى ان امريكا وان تدخلت برياً فان داعش ستنسحب ويحصدون نصرا صوريا, مؤكداً بان السعودية تتدخل بشكل غير مباشر في أغلب دول المنطقة ومنها العراق عبر دعم العصابات الاجرامية, وتدخلت بشكل مباشر في اليمن والبحرين, واستبعد نعناع ان تتدخل السعودية في العراق بشكل مباشر لأنها خطوة خطيرة جداً على أمنها القومي, وان كانت هناك قاعدة مجتمعية لهم, وترويج كتل سنية لتدخل عربي في العراق, محذراً بان السعودية ستقطع يدها في حال وقوعها في هذا المستنقع. من جانبه بيّن عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب موفق الربيعي, بان العراق يرفض رفضاً قاطعا لأي تدخل بري أمريكي, لافتاً الى ان العراقيين موقفهم واضح حيال ذلك وهم يرفضون قتال اي جندي امريكي نيابة عنهم, ووصف الربيعي في اتصال مع “المراقب العراقي” تصريحات وزير الدفاع الامريكية بانها “مخيبة للآمال”, عاداً ذلك بان الامريكان لا يفهمون العراق بشكل جيد منذ التغيير الى الان, لافتاً الى ان العراق له قدرة كافية في دحر العدو, بواسطة قوى الحشد الشعبي والعشائر البطلة ووحدات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية, وهي كفيلة بهزيمة داعش, وتحرير الانبار, مشيراً الى ان الخط الوهابي في السعودية كان يدعم البعثيين و”داعش” بالفكر والمال والاسلحة والمعدات من خلف الابواب المغلقة, وفي حال قرار السعودية الخروج الى الضوء واعلان دعمها لداعش, فان ذلك سيدعم العراق في كشف الدول المشاركة في مشروعها التآمري ضده.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى