سلايدر

مستغلا الظروف الأمنية الطارئة..الإقليم الكردي يدعو الى عقد اتفاق نفطي جديد لبيع نفطه مباشرة دون الرجوع الى سومو

اتخاذ اجراءات ضد تصدير نفط كردستان الى تركيا

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي

في محاولة للتنصل من الاتفاق النفطي الأخير، قدم اقليم كردستان مقترحا جديدا للحكومة المركزية بالسماح له ببيع نفطه بشكل مباشر دون الرجوع الى شركة سومو مقابل الالتزام بتسليم بغداد ما يقع على الاقليم من نفقات سيادية وحاكمة ضمن حصة الـ 17%”, وتأتي هذه المحاولة الكردية من اجل اكمال مقومات اعلان الاستقلال , خاصة بعد سيطرة الاكراد على نفط المنطقة الشمالية من خلال اكمال ربط خط تصدير كركوك – الاقليم ثم ميناء جيهان, حيث انتعشت الامال والحلم باستقلال الاقليم عن بغداد , وبدأت المحاولات الكردية للخروج من أطار الاتفاق النفطي الأخير، متناسين ان الاتفاق يقع ضمن قانون الموازنة العامة للحكومة العراقية وبالتالي اصبحت الاتفاقية ذات اطار قانوني ولا يمكن التملص منه, فيما حذر مختصون في الاقتصاد، الحكومة العراقية من الرضوخ لهذا المقترح الذي سيسبب خسائر مالية كبيرة وفقدان كميات من النفط المصدر مما يؤثر سلبا على واردات الموازنة. الدكتور جواد البكري معاون رئيس مركز حمورابي للدراسات الاستراتيجية قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان المقترح الكردي ليس جديداً فهو تم عرضه على الحكومات المتعاقبة إلا انهم رفضوه بسبب المطامع الكردية في السيطرة على النفط العراقي

فبعد احداث العاشر من حزيران تزايدت المطامع الكردية بالنفط العراقي لانه أهم مقومات اعلان الدولة الكردية , فهم يملكون الارض والشعب فيحتاجون الى الاقتصاد القوي, ولان النفط عمود اقتصادات بلدان المنطقة فتجدد الحلم الكردي , وكانت بدايته الاتفاق النفطي الاخير مع بغداد والذي نظم عملية تصدير النفط على الرغم من عدم التزام الاقليم بكميات النفط المصدر. واضاف البكري: على الحكومة العراقية ان تكون واعية للمخطط الكردي الذي انتعش بعد ربط خط التصدير كركوك – الاقليم ثم ميناء جيهان , فهم يحلمون بأدارة هذا الخط بأنفسهم دون الرجوع الى شركة سومو التي لا تخدم مشاريعهم التآمرية على بغداد , وتابع البكري: هذا المقترح لو طبق على ارض الواقع فأنه سيسبب خسائر مالية كبيرة للعراق بسبب فقدان كميات كبيرة من النفط وتحكم الاكراد به , كما ان تصرفات الاكراد خلال الفترات الماضية لا تعطي للآخر فرصة للاطمئنان لنواياهم التي صرحوا بها علنا في وسائل الاعلام وسعيهم للحصول على تأييدات دول المنطقة وامريكا لتمرير مشروعهم الانقسامي , كما ان غياب هذه الكميات من النفط ستؤدي الى خفض الموازنة العراقية مما يؤثر على تنفيذ وأكمال المشاريع الخدمية للبنى التحتية للمجتمع العراقي. من جانبه قال الدكتور عبدالرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ان المقترح الكردي المقدم للحكومة العراقية حول استقلال الاقليم ببيع نفطه دون الرجوع الى بغداد ينطوي على مخطط خبيث يراد منه الهيمنة على صادرات النفط العراقي بعد سيطرة الاكراد على منابع النفط في كركوك والتي يصدر منها يوميا 500 الف برميل بالاضافة الى 300 الف برميل من الاقليم , مما يمهد لاعلان دولتهم الانفصالية , خاصة ان حكومة بغداد ليست لديها معلومات عن المبالغ المستحصلة من المنافذ الحدودية الكردية بالاضافة الى الغموض في تصدير كميات النفط المتفق عليه بموجب الاتفاق الاخير مع بغداد. واضاف: ان الغموض في علاقتنا الاقتصادية بالاقليم تجعلنا غير قادرين على معرفة تفصيل صرف الموازنة , بالاضافة الى ان الاقليم لا يطبق قانون التعرفة الكمركية ومناطق الوسط والجنوب تطبقها وهناك ايضا مشاكل كردية داخلية فيما يخص توزيع الموازنة , فكل هذه العوامل تجعل الحكومة العراقية ترفض هذا المقترح الكردي الذي يراد منه سرقة النفط العراقي والاستحواذ عليه. الى ذلك أعلن زاهر العبادي عضو لجنة الطاقة النيابية انه لا يمكن اجراء اي تعديل على قرار تصدير حصة كردستان النفطية التي حصلت بالتفاهم بين الحكومة الاتحادية وكردستان. واوضح: هذا التفاهم قانون من ضمن الموازنة ولا يمكن اجراء اي تعديل لكونه يعد قانونا ملزما لكردستان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى