النسخة الرقميةثقافية

شقاوات بغداد في منتدى بغداد الثقافي

المراقب العراقي/ عادل العرداوي

ضيّف منتدى بغداد الثقافي التابع لأمانة بغداد في ندوته الشهرية التي عقدها مساء الاربعاء الماضي الباحث سعد محسن امين سر نقابة الصحفيين العراقيين. والقى الزميل محسن في الندوة التي ادارها عادل حسوني العرداوي وعقدت في قاعة المتحف البغدادي مدخل جسر الشهداء من جهة الرصافة محاضرة عن (شقاوات بغداد) تطرق فيها الى ان هذه الشريحة الاجتماعية لها جذر تاريخي وتراثي عميق يعود الى عصر العباسيين حيث كانت هناك جماعات من طبقات اجتماعية مسحوقة ومقهورة ماديا ومعنويا تطفو على سطح الحياة اليومية مثل جماعات الشطار والعياريين والحشاشين والصعاليك، التي كانت لها سطوة وهيبة وصيت عالي ويحسب لها الناس الف حساب، خاصة اذا ما عرفنا ان مثل هذه الفئة تنمو في ظروف ضعف الدولة وغياب القانون وانتشار الفوضى. وبين ان الشقاوات في بغداد كانت لهم مكانة معروفة، فقبل ١٥٠ عاما مضت كان في كل محلة من محلات بغداد القديمة اشقائية معروفين من قبل ابناء محلاتهم خاصة في نهاية حكم الاتراك والانكليز والحكم الملكي وحتى الحكم الجمهوري، وكانت السلطات الحاكمة انذاك تستغل وتستخدم هؤلاء لتصفية خصومها من السياسيين وغيرهم بطريقة الاغتيالات والتصفيات الجسدية المباغته. مشيرا إلى أن تلك السلطات كانت عندما ينتهي دور هؤلاء الاشقيائية لديها تقوم بتصفيتهم في نهاية المطاف كما حدث للكثير منهم في السنوات الماضية.وبين الزميل سعد محسن العديد من المواقف والحكايات الطريفة والغريبة لعدد من اشقيائية بغداد في جانبي الكرخ والرصافة والكاظمية والاعظمية في القرن العشرين منهم: ابن عبدكة وهادي الجندي وجبار وشقيقه ستار اولاد الكردية ومحمود قرداش وهوبي وخالد دونكي ومحي مرهون وممو وحمودي الاقجم وابن الصفرة وغيرهم الكثير، والكثير من الذي ذكرهم واشار اليهم في صفحات كتبه الثلاثة التي صدرت في السنوات الأخيرة التي حملت اسم (شقاوات بغداد) ونفدت من الاسواق واعيد طبعها لاكثر من مرة.
وبعد أن انهى المحاضر محاضرته انهالت عليه المداخلات والاستفسارات من المشاركين في الندوة الذين كان منهم كل من: صادق جاسم الربيعي وعلي ناصر الكناني وحسين البياتي وحسين الجاف ومحمود الربيعي واحمد حسن حبيب وهيرمون ارشاك وعلاء الوردي ومحسن جبار العارضي، فيما القى مدير قسم الشؤون السياحية في الامانة باسم محمد العنزي كلمة شكر فيها المحاضر والمشاركين في الندوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى