إيران: لن نقبل بالشروط المهينة … الإتحاد الأوربي يتعامل بازدواجية مع طهران و يعمل لكسب رضا أمريكا

صادق الاتحاد الأوروبي على آلية مالية خاصة مع إيران وضعت للالتفاف على العقوبات ألأمريكية، لكنه أدان برنامج الصواريخ البعيدة المدى الذي طورته طهران و وجودها العسكري في سوريا.
وبرّر قادة دول الاتحاد الـ28، إنشاء هذه الآلية المالية التي قررتها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بضرورة تشجيع إيران على احترام التزاماتها لعدم السعي لحيازة أو تطوير أسلحة نووية رغم انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم مع طهران في 2015 كما جاء في بيان مشترك صدر في بروكسل.
وأضاف البيان أن الآلية التي أطلق عليها اسم «أداة دعم المبادلات التجارية» (انستيكس) «ستقدم دعما للتجار الأوروبيين الذين يقومون بمبادلات تجارية شرعية مع إيران طبقا للقانون الأوروبي والقرار الدولي رقم 2231».
وقال رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق آملي لاريجاني، أن بلاده لن تقبل «الشروط المهينة» التي حددها الاتحاد الأوروبي للتجارة دون استخدام الدولار، بهدف تفادي العقوبات الأمريكية.
واضاف لاريجاني انه «بعد تسعة أشهر من المماطلة والتفاوض، أنشأ الأوروبيون آلية محدودة.. للغذاء والدواء فقط».
وتابع انه «لن تقبل إيران أبدا هذه الشروط الغريبة والمهينة الخاصة بالانضمام إلى الآلية التجارية والمفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي».
وأصدرت وزارة الخارجية الايرانية بياناً رداً على البيان الذي أصدره الإتحاد الاوروبي حول الآلية المالية التجارية مع ايران، رحبّت خلاله بالنقاط الايجابية الواردة في البيان الاوروبي ومنتقدة في نفس الوقت بعض نقاطه السلبية مع تأكيد التعامل البناء القائم على المصالح والإحترام المتبادل بين الجانبين.
وجاء في البيان: إنّ تجربة تبادل الحوار والتعاون بين ايران والإتحاد الاوروبي خلال سنوات من العلاقات، خاصة السنوات الثلاث الاخيرة، بينت الارضيات والفرص الوفيرة الموجودة والتي من شأنها مدّ التعاون وتنمية العلاقات الثنائية.
ولفت البيان الى نقاط وانتقادات إيرانية بشأن الآلية المالية لحماية التبادل التجاري (ساحات)، حيال مواقف الإتحاد الاوروبي وتوقُّع ايران تسريع الإتحاد الاوروبي تنفيذ أعماله والدقة في تفعيلها وتغطيته باقي النشاطات التجارية مع البلاد فضلاً عن أهمية الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاقتصادية الصادرة عن الإتفاق النووي وأهمية إنتفاع ايران منها.
وأكّد البيان أنّ التزام الاوروبيين بالاتفاق النووي من شأنه أن يكون ميزاناً لتقدير وتنظيم العلاقات المستقبلية، مع رفض خلق أية صلة بين هذه الآلية و فريق العمل المالي إف إي تي إف.
وأعرب البيان عن دهشة واستغراب الجانب الإيراني من طرح تهم لا أساس لها كتصميم وتنفيذ عمليات ارهابية في اوروبا، لافتاً الى تحوّل اوروبا الى موطن نشاط حر للجماعات الارهابية والمجرمة المعروفة أمام العالم.
وعدّ البيان طرح اتهامات كهذه صابّاً في مصلحة من يرغبون بتوتير العلاقات بين ايران واوروبا مشدداً على ما قامت به ايران في مكافحة الجماعات الارهابية كـ»داعش» التي كانت تهدد حتى الأمن الاوروبي.
وعن النشاط الدفاعي الايراني جاء في البيان: إنّ هذه النشاطات محلية وذات طابع رادع لا سبيل لطرحها في أيّة مفاوضات مع دول اخرى.
وعن القضايا الاقليمية أوصت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدول الاوروبية بانتهاج رؤية متسمة بالواقعية حيال أحداث المنطقة وقضاياها دون التأثُّر بالتيارات والتصريحات الصادرة عن العناصر المناوئة للسلام والاستقرار والأمن المستدام الاقليمي والجهات غير الراغبة في مشاهدة نموّ مستوي العلاقات بين الدول والشعوب.
وندّد البيان باستغلال قضية حقوق الانسان وتوظيفها كآلية ووسيلة سياسية ضد الدول المستقلة، مسلطاً الضوء على أداء ايران خلال العقود الاربعة الاخيرة في هذا الشأن والذي بيّن بوضوح جديتها في رفع مستوى حقوق الانسان والعمل بالتعهدات الدولية عبر تفعيل تعامل بناء وآليات حوار.



