النسخة الرقميةعربي ودولي

نصر الله: الثورة الإسلامية في إيران غيّرت وجه المنطقة وأفشلت جميع الرهانات الأمريكية

اكد الامين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله ان الثورة الإسلامية في ايران غيّرت وجه المنطقة وكانت مفصلاً تاريخياً، وذكراها غالية جداً لما لها من علاقة بمصير فلسطين والمقاومة وبتاريخنا.
واضاف ان الاحتفال بذكرى مضي 40 عاماً على انتصار الثورة يثبت فشل الرهانات الأميركية .
وبخصوص الوضع في لبنان دعا نصر الله القوى السياسية اللبنانية إلى الهدوء عقب تشكيل الحكومة اللبنانية، «بدل السجالات وتوتير الأجواء وإطلاق الاتهامات بالتعطيل». وأكد أن مكافحة الفساد والهدر المالي تأتي في مقدمة خطوات التحصين المطلوبة من الحكومة.
وشدد السيد في كلمة متلفزة على أن مكافحة الفساد مسؤولية الحكومة مجتمعة وهذا مؤشر إلى مدى جديتها في العمل، ورأى أن «المهم في مكافحة الفساد هو الفعل والقرارات وليس المواقف فقط».
وأكد السيد نصر الله دعوة القوى المؤثرة في الحكومة الحالية إلى الاعتراف ببعض المخاوف المطروحة لدى قوى داخلية عدة، عادّاً أن الاستحقاق الاقتصادي يأتي على رأس الأولويات بحسب إجماع القوى قبل الانتخابات وقبل تأليف الحكومة.
وقال الأمين العام إن الإنطلاق من المصالح الشخصية والحزبية والطائفية والمناطقية لا يؤدي إلى حل الملفات المطروحة، داعياً إلى توزيع المشاريع المطروحة في الحكومة على الوزراء قبل وقت كافٍ لدراستها.
وعبّر السيد نصر الله عن رغبة حزب الله في أن يكون شريكاً في اتخاذ القرارات الصعبة «من أجل تحمّل المسؤولية جميعاً بعيداً عن الاتهامات»، وشدد على أن الحزب «منفتح على الحوار في كل الملفات والمهم هو وضع مصلحة لبنان في المقدمة».
وكشف نصر الله عن أن حزب الله قدّم مصلحة البلد على أي اعتبار آخر من خلال اختيار وزير غير حزبي لحقيبة الصحة»، وأضاف ان «وزارة الصحة ستكون لكل اللبنانيين بمعزل عن القوى التي سمت الوزير.. وهو وزير كفوء وموضع ثقة ولكنه مستقل وليس حزبياً».
وحول عدّ البعض في الداخل اللبناني أن الحكومة الحالية هي حكومة حزب الله، شدد السيد على أن ذلك «كذب وتوصيف خاطئ»، ورأى أن ذلك «قد يستجلب تداعيات مؤذية على لبنان».لافتا ان رئيس وزارء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو يحرض الأميركان والاوروبيين ودول مجلس التعاون ضد الحكومة اللبنانية الجديدة وان على اللبنانيين أن لا ينساقوا وراء تحريض نتنياهو. وذكر السيد نصر الله أن الحكومة هي حكومة كل المشاركين فيها «ونحن جزء منها وسنتحمل المسؤولية من موقع الشراكة»، وأضاف «لا مصلحة للبنان بإطلاق اسم حكومة حزب الله على الحكومة بدافع السجالات الداخلية».
ورأى السيد نصرالله «أننا على اعتاب ذكرى توقيع «اتفاق 6 شباط» مع «التيار الوطني الحر» في عام 2006، وهذا التفاهم خطوة مهمة وتاريخية على المستوى الداخلي واسست لمرحلة كاملة واولى تداعيات هذه الخطوة المواقف في حرب تموز 2006 ونحن اكملنا هذا التفاهم وارتقى الى تعاون وتحالف في العديد من المجالات وباب النفاش بقي مفتوحا»، مشدداً على أن « التفاهم بين جهتين لا يحولهما الى جهة او مؤسسة واحدة، ونحن نتمنى ان تكون تحالفاتنا اوسع واكبر»، مؤكداً «تمسكنا بإتفاق التعاون مع «التيار الوطني الحر»، وهناك جهات داخلية كانت تحرض على سقوط هذا التحالف كما تكبير التباينات مع حركة امل».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى