أرقام ودلالات عراقية..!
تعيل الدولة في العراق فيما تعيل؛ مايلي:
716 موظفا كبيرا بدرجة وكيل وزير ، طبعا كل منهم بحاجة الى 5 عمال خدمة و6 سواق سيارات، و30 عنصر حماية ومدير مكتب وسكرتير وبواب، المجموع هو 32220 ….!
4553 مديرا عاما بالوزارات، طبعا كل منهم يحتاج الى 5عمال خدمة و3 سواق سيارات و15 عنصر حماية، ومدير مكتب وسكرتير وبواب أيضا فيكون المجموع هو؛ 77401…..!
مجموع ما يخدم وكلاء الوزارات والمدراء العامين هو: 109621 موظفا وعنصر حماية، أكرر الرقم كتابة( مائة وتسعة آلاف وستمائة وواحد وعشرون فردا)..!
2500 موظف في مجلس النواب، 1600 موظف في مجلس الوزراء، 1500 موظف في أمانة مجلس الوزراء، 450 سيارة مدرعة للبرلمان، 2 مليار دينار سنوياً تصرف على هذه السيارات فقط للادامة والوقود، 14800 منتسب حمايات أعضاء مجلس النواب لجميع الدورات، 156 مليار دينار تصرف على الحمايات على وفق موازنة 2014!
إذاً موتوا ياعراقيون من الفقر والبطالة والامراض والامية، كي يقتات هؤلاء الطفيليون على لحم أذرعكم!..
هذه الأرقام، والنتيجة التي تلتها ليست بغية إطلاعكم، أو إستعراض لما نمتلكه من معلومات، بل أن ايرادها، كان بغية أن نصل الى معرفة الأسباب التي أنتجتها، وهي أسباب في الغالب مرتبطة بالحال الراهنة، الخارجة عن المألوف.
الحقيقة أن تلك الأرقام نتيجة طبيعية، لإستخدام التعددية الحزبية والسياسية بشكل عبثي، إذ تحولت السياسة الى طموحات إنتهازية، لفئات تراهن على توظيف مستقبلنا لخدمة أغراضها الذاتية والفئوية،
لقد فشت ظاهرة خلط للأوراق بإستهتار فج، وتراجع دور النخب المنتجة للأفكار، لصالح أنصاف المتعلمين، لأن معظم المندرجين في تلك الأرقام هم من هذه الفئة!
جرى أيضا عمل ممنهج، لهدم القيم الإدارية، التي تنطوي على ضوابط صارمة تسير عليها الدولة، وأنتهكت لصالح الفاسدين والمفسدين، ما أدى الى تهتك الدولة وترهلها، بالشكل الذي أنتج تلك الأرقام!
ليس هذا فحسب، بل ترتب على ذلك؛ فقدان الثقة بالدولة بعدما حولتها الأرقام أعلاه، الى بساتين خاصة قطافها للأهل والأحباب، هذا القطاف الذي بات ظاهرة تمرس الإنتهازيون عليها، دون تقيد بأي التزام فكري أو أيدولوجي أو أخلاقي!
كما أن المنتج على الأرض، في قطاعات الأمن والخدمات، والأقتصاد والبنى التحتية، والعلاقات الخارجية والبناء الوطني، لا تتناسب مع ما قدمه شعبنا للطبقة السياسية من إمتيازات..
كلام قبل السلام: يوما بعد يوم تتعمق الهوة بين السياسيين و الشعب، وكل يوم يمر دون أن تحل العقد المستعصية، ودون أن يشاهد المواطنون ضوءا في نهاية النفق، يعد يوما تراجعيا..
سلام…
قاسم العجرش
qasim_200@yahoo.com



