النسخة الرقميةعربي ودولي

موسكو: لا يمكن للولايات المتحدة ضمان أمنها دون الإتفاق معنا بوتين يعلن تعليق مشاركة روسيا في معاهدة الصواريخ ردّاً على القرار الأميركي بالإنسحاب

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده علّقت مشاركتها في معاهدة الصواريخ ردّاً على القرار الأميركي بالانسحاب منها.وقال بوتين إن «روسيا لن تنشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أماكن لم تنشر فيها أميركا مثل هذه الصواريخ».وأضاف «سننتظر حتى يكون شركاؤنا مستعدين للدخول في حوار متساوٍ وموضوعي حول نزع السلاح».وتابع «مبادرتنا للحد من التسلح لم تلقَ الدعم من الشركاء الذين يبحثون عن وسائل رسمية لتفكيك نظام الأمن العالمي»، مؤكداً أن بلاده «ستبدأ العمل على تطوير صاروخ صوتي أرضي متوسط المدى».بدوره قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن «روسيا قلقة من تضمن عقيدة الجيش الأميركي هدف صنع قنابل نووية خفيفة واستخدامها على صواريخ متوسطة المدى».وأوضح لافروف أن بلاده حاولت فعل كل شيء للحفاظ على معاهدة الصواريخ متوسطة المدى نظراً لأهميتها.ورأى أن «الولايات المتحدة لا تستجيب لمبادرات روسيا لخلق بداية جديدة والموقف مقلق».وشدد أن «موسكو عرضت إجراءات شفافة غير مسبوقة على الشركاء الأميركيين وأصبحت أبعد من التزاماتها بالمعاهدة».في حين اقترح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وبعد الانسحاب الأميركي من المعاهدة استخدام منصات إطلاق صواريخ كاليبر على اليابسة.وقد أعلنت الخارجية الروسية أنها تحتفظ بحق الرد إذا تمّ فسخ معاهدة الصواريخ نهائياً. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا استعداد موسكو لمواصلة الحوار مع واشنطن في هذا الشأن، وأوضحت أن الولايات المتحدة لم تقدم حتى الآن أدلة على انتهاك روسيا هذه المعاهدة.ومن جانبه أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن الولايات المتحدة لا تستطيع ضمان أمنها إلا عن طريق الاتفاقات مع موسكو.وقال ريابكوف «أعتقد أن تعليق الالتزام بالمعاهدة في المستقبل محتوم علينا، ولن تكون هناك أي انحرافات عما صرح به ترامب ومساعده لشؤون الأمن القومي جون بولتون عندما زار موسكو».وأضاف «نحن لم نتراجع، لقد اقترحنا إثبات عدم انتهاك المعاهدة لكن واشنطن مصممة على رأيها وتتخذ الأمر ذريعة لتعليق تنفيذها»، مشدداً «إنها فرضية خاطئة».ريابكوف أكد «لم نطلق هذه الصواريخ على المدى الذي تحظره المعاهدة. الجانب الأمركي لم يقدم لروسيا أي دليل يؤخذ به على هذا الانتهاك وعرض فقط صوراً منشورة على الإنترنت».وفي السياق ذاته لوح ترامب بإجراءات عسكرية لمنع التفوق الروسي بعد تعليق مشاركته في معاهدة الصواريخ وأضاف ان الولايات المتحدة ستبدأ بدراسة خيارات للرد العسكري وستعمل مع حلف الناتو والحلفاء كي لا تترك لروسيا أي ميزة عسكرية وقال ترامب إنه يريد إجراء محادثات تستهدف التوصل إلى اتفاقية جديدة للحد من الأسلحة.وأضاف ترامب «من المهم جداً القول إن أحد الأطراف لم يلتزم بها أتمنى أن نتمكن من الاجتماع مع الجميع في غرفة واسعة وجميلة وإنجاز اتفاقية جديدة تكون أفضل بكثير».
وتابع «بالتأكيد أود أن أرى ذلك لكن يجب أن يلتزم الجميع بها وألا يتظاهر أحد الأطراف بعدم وجودها. لذلك ما لم يكن لدينا شيء نتفق عليه جميعاً لا يمكننا الذهاب إلى معاهدة والحد مما نفعله فيما لا يتقيد الطرف الآخر بالمعاهدة».
ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تعليق مشاركة واشنطن في معاهدة نزع الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى INF مع موسكو لمدة ستة أشهر بدءاً من يوم امس.وقال بومبيو «لقد وفرنا لروسيا الوقت الكافي لكي تفي بالتزامها بموجب معاهدة الحد من الأسلحة النووية متوسطة المدى غداً ينفد الوقت».وأضاف «رفضت روسيا اتخاذ أي خطوات لإعادة الامتثال الحقيقي والقابل للتحقق منه على مدار 60 يوماً.

 

وبالتالي فإن الولايات المتحدة سوف تعلق التزاماتها بموجب 2 شباط/ فبراير الجاري».أما رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي فقد اتهمت البيت الأبيض بالمخاطرة في وقوع سباق تسلح بالانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية مع روسيا.وقالت بيلوسي إن «إدارة ترامب تخاطر بتقويض الأمن والاستقرار الدوليين». كما دانت بيلوسي «عدم التزام روسيا السافر»، على حدّ وصفها، داعية حكومة ترامب إلى «العمل مع الحلفاء في الناتو لاستخدام مدة تهدئة مدتها ستة أشهر في محاولة لإنقاذ المعاهدة».من جهتها اتهمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل روسيا بانتهاك المعاهدة، وشدّدت على أهمية إبقاء باب الحوار مفتوحاً، أما حلف الأطلسي فسارع إلى تحميل روسيا المسؤولية تجاه انتهاء المعاهدة إذا لم تلتزم بها خلال 6 أشهر.ودعا بيان للحلف روسيا إلى الامتثال الكامل للحفاظ على معاهدة الأسلحة النووية.الى ذلك أكدت وزارة الخارجية البولندية رفض وارسو نشر أي صواريخ نووية أمريكية على أراضيها.وقالت وزارة الخارجية البولندية «إنها تدحض زعم أن الوزير ياتسيك تشابوتوفيتش طالب في مقابلة مع هيأة تحرير مجلة «شبيغل» بنشر صواريخ أميركية نووية في أوروبا».وشددت الوزارة، على أنه عندما تمَّ التطرق إلى معاهدة الصواريخ قال الوزير البولندي، إن «أوروبا تعتمد حاليا على الردع النووي الذي يضمنه حلف شمال الأطلسي».وردا على سؤال حول إمكانية نشر السلاح النووي على أراضي بولندا، قال: «نحن لا نرغب بذلك أبدا».كما لم يستبعد الوزير البولندي أن يضمن السلاح النووي في المستقبل وكما في الوقت الراهن السلام في المنطقة.ومع ذلك، شدد على أن القرارات المحتملة حول موقع الأسلحة النووية، هي من صلاحيات الناتو حصرا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى