اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

لأنها عقدة أمنية تقع في بيئة جغرافية مهمة…دعــوات مفخخــة لإعــادة الارهابييــن الــى جــرف النصــر

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بالتزامن مع انطلاق دعوات لإعادة النازحين من ناحية جرف النصر بمحافظة بابل، شهدت المدينة التابعة لقضاء المسيب تدهوراً أمنياً مفاجئاً، ولا سيما بعد دعوة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي لإعادتهم. وانفجرت أول امس سيارة مفخخة لم تسفر عن خسائر مادية وبشرية قرب سيطرة الشهداء في مدخل الجرف من جهة المسيب، وقد باشر اللواء 47 بنصب كمائن وإعادة انتشار لمناطق مختلفة، وفي أحد الكمائن تم الاشتباك مع مجموعة كانت تحاول الوصول لمنطقة الفاضلية, وقال محافظ بغداد كرار العبادي أن عملية إعادة نازحي جرف النصر ستنتهي خلال عامين بعد ان تتمَّ إعادة بناء مناطقهم وإعادة تأهيلها، فيما كشف مصدر في الاستخبارات العسكرية عن إحباط هجوم إرهابي داعشي في منطقة «عبد ويس»، كما تمّت معالجة المتسللين من الدواعش وأجبرتهم على الفرار.
ويرى المحلل السياسي عادل المانع ان هذه الدعوات سياسية الطابع وتستجيب لدفع أمريكي اقليمي، كاشفاً عن ان أكثر من 50% من سكان المنطقة عليهم مؤشرات أمنية. وقال المانع لـ(المراقب العراقي) ان «دعوات فتح صفحة جديدة وإعادة الأهالي والاتهام بالتهجير القسري هي رغبة تحسين الاداء السياسي فقط بدفع أمريكي وإقليمي لإعادة المجاميع الإرهابية وتأهيلها لتكون خاصرة رخوة لتهديد الامن»، وأضاف ان «العراق بدأ يجهز على داعش الإرهابي انطلاقاً من جرف النصر وصولاً الى الموصل مررواً بالأنبار وصلاح الدين»، كاشفاً «إلتقيت مسؤولين محليين في جرف النصر اكدوا وبالخرائط والوثائق عدم وجود تهجير، وان أكثر من 50% من سكان المنطقة عليهم مؤشرات أمنية وهناك ادلة ثابتة دامغة على تعاطيهم مع الإرهاب وانتمائهم لداعش الإجرامي».
من جهته، أكد المحلل الأمني عباس العرداوي ان معظم أهالي جرف النصر قد عادوا اليها، لافتاً الى وجود نحو 5 آلاف أمر القاء قبض بحق إرهابيين من المنطقة. وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي): «أهمية جرف النصر تكمن في كونها عقدة امنية تقع في جغرافية مهمة للعصابات الإرهابية، إذ هي بداية الانتقال من المنطقة الصحراوية الى المنطقة الزراعية والطرق المعبدة التي تنفتح على الصحراء الغربية التي تشهد نشاطاً وطرقاً للإرهابيين تصل الى الشمال الغربي لكربلاء والنجف والأنبار»، وأضاف: «جرف النصر تشكّل عقدة امنية وعقدة ارتكاز جنوبي بغداد وتنتقل الى بابل وكربلاء والنجف من المسيب»، موضحاً انها «تشكّل بؤرة ارهاب منذ 2003 وعملت العصابات الإجرامية على تهجير سكانها الأصليين ولم يبقَ منهم احد». وتابع العرداوي ان «الحديث عن عدم عودة الأهالي غير صحيح وهو للاستهلاك الإعلامي، فقد تمت إعادة معظم المواطنين بعد طرد الإرهابيين»، وبيّن ان «المتبقي فقط مركز المدينة وفيها 80 داراً مهدمة بعد ان فخّخها الإرهابيون و3 شوارع مزروعة بالعبوات لم يتم تطهيرها حتى الآن، ولا توجد منظومة كهرباء ولا محطة مياه، وقد فرَّ أهلها الى مناطق مجاورة».
مؤكداً ان «هذه الارض مملوكة للدولة تجاوز عليها ضباط بعثيون، واستخدمت لأغراض ارهابية، كما كانت خطرة منذ السبعينيات ونشطت فيها تنظيمات عديدة مثل الإخوان المسلمين». ولفت العرداوي الى وجود «5» آلاف مذكرة قبض بحق إرهابيين موجودين شرق سوريا وهم من الصف الأول لقيادات داعش الإجرامي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى