استجابة لما نشرته «المراقب العراقي» .. العراقيون يعدّون قائمة سوداء بالوزراء الموقعين والنواب المصوتين على الاتفاق النفطي مع الأردن

طالب عضو مجلس النواب عن كتلة سائرون صادق السلیطي، رئاسة الوزراء و وزارة النفط بعرض بنود الاتفاق الذي جرى مع الاردن على لجان مجلس النواب لدراسة الجدوى الاقتصادية المتحققة. وقال السلیطي في بیان ورد الى صحيفة «المراقب العراقي» إن وسائل الاعلام تتداول نیة الحكومة العراقیة بتزويد نظیرتھا الاردنیة بالنفط الخام بأسعار مخفضة والمضي بمشروع مد أنبوب نقل النفط عبر الأردن «البصرة – العقبة» والذي تقدر كلفته بـ 18 ملیار دولار، يدفع جمیعه من الجانب بضمنه الجزء الذي يمر بالأردن والذي سیكون ملكاً لھا. فهناك مطالبات واسعة من العراقیین بإيقاف الاتفاق الذي وقعه الغضبان، الاحد الماضي، مع وزيرة الطاقة الاردنیة ھالة زواتي لبیع النفط الى الأردن بسعر يقل نحو 18 دولارا للبرمیل، عن سعره السائد في السوق، الامر الذي اثار احتفاء الاعلام الأردني الذي ابدى اھتماما بزيارة الغضبان، فیما رُصد تذمر عراقی بین المواطنین والخبراء من الھدية السخیة من دون مقابل، التي قدمھا كل من رئیس الوزراء عادل عبد المھدي، و وزير النفط الى عمان. ويرغب الجانب الاردني بقطف ثمار ھذا الاتفاق دون ان يدفع اي مبالغ، اذ ان ارباح ھذا الاتفاق ستكون للشركات الاستثمارية المنفذة والتي يتوقع ان تنفذ بإضعاف تلك الكلف كما جرى بجولات التراخیص التي قیدت موازنة البلد بمقدار 12 تريلیون دينار سنويا ككلف مستردة. ويتوقع ان تبلغ كلفة نقل البرمیل الواحد 4 دولارات أي تزيد تكلفة النقل بأربعة أضعاف على استخراج برمیل واحد من باطن الأرض. وأثارت أنباء زيارة ملك الاردن عبد الله الثاني الى بغداد الدعوات بین الاوساط الشعبیة والسیاسیة العراقیة الى علاقات متكافئة لاسیما في مجال الاقتصاد وعدم منح عمان امتیازات جديدة على حساب الوضع الاقتصادي العراقي، فضلا عن دعوتھا الى معاملة العراقیین الوافدين الیھا، معاملة جیدة.
وأعربت تلك الاوساط عن ان اية حصص نفطیة جديدة وتسھیلات اقتصادية للأردن خصوصا بعد زيارة رئیس الجمھورية برھم صالح الأخیرة الى عمان، يجب ان تكون على أساس معادلة متوازنة يستفيد منھا العراقیون، ولاسیما ان الأردن مندفعة الى الاتفاقیات التي تمنحھا امتیازات اقتصادية بینھا تفعیل مد أنبوب النفط بطول 1700 كلم مع الاردن وفتح المنافذ الحدودية لبضائع عمان.
وبموجب الاتفاق يزود العراق، الأردن بـ 10 آلاف برمیل يومیا من النفط العراقي الخام ترتفع لاحقا إلى 15 ألف برمیل، ثم إلى 30 ألف برمیل فضلا عن ألف طن من الوقود الثقیل، إلا أن الاتفاق متوقف نتیجة الأوضاع الأمنیة المتدھورة بالعراق.
وعدَّ خبراء نفط ان الاتفاق يھدر المال العام، ما يجعل مجلس النواب ولجنة النفط والطاقة البرلمانیة مسؤولین أمام ھذا الاتفاق المھین والضار. ودعت مناشدات، الوزراء التكنوقراط والمستقلین والحزبیین والعراقیین الوطنیین الوقوف بحزم أمام ھذا الاستھتار بنھب حقوق العراقیین وستكون ھناك قائمة سوداء بكل الوزراء الموقعین على ھكذا قرار.
من جهتها، أكدت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، ان مجلس النواب سيقوم بإرسال سؤال برلماني أو استجواب في حال تبين وجود هدر للمال العام في اتفاقيته الأخيرة من الأردن. وقال عضو اللجنة عامر الفايز، ان وزير النفط ثامر الغضبان اذا تسبب بهدر للمال العام من خلال اتفاقيته الأخيرة مع الأردن فان مجلس النواب سيقوم بدوره بإرسال سؤال برلماني له أو القيام باستضافته داخل قبة البرلمان.
وأضاف: الاستضافة أو الاستجواب سيتركز على مدى وطبيعة هذا التخفيض بأسعار النفط المصدر الى الاردن وما فائدته ؟ وهل يعود بالنفع على العراق أم يولد ضررا اقتصاديا ؟.



