اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

العــراق .. تخمــة فــي التشريــع و عجــز فــي التطبيــق

المراقب العراقي- سعاد الراشد
يعد العراق أحد أهم البلدان ذات المنظومة القانونية الأصيلة والقديمة والثرية بتشريعاتها، ففي العراق شرع القانون الأول كما هي الحضارة الأولى وفيه أهم النقاشات القانونية وكان سياقا في منظومته القانونية الجنائية والمدنية.
منذ عقد ونصف، والعراقيون يسمعون بين مدة وأخرى ، حزمة من القوانين يتم تشريعها تتعلق بجوانب مختلفة من حياتهم، فمرة تأتي بتأصيل قانوني جديد والآخر استكمال أو تحديث لقوانين قديمة، بينما يشهد التطبيق وضعا مختلفا حيث يغيب القانون وتحكم لغة القوة والمصالح وأمزجة الأشخاص، فلا يتسنى للمعظم ان يحصل على حقه أو يدافع عن حقه بالقانون في ظل وضع قائم على سلطة الأشخاص. يعود عجز التطبيق الى أسباب مختلفة من أهمها ضعف الدولة ومؤسساتها ومظاهرها قبال صعود مرجعيات فرعية مختلفة، كما ان القانون لا ترافقه منظومة حماية ومتابعة ولا يقوم مجلس النواب بمتابعة تطبيق القوانين ومحاسبة المؤسسات التي تقوم بالتنفيذ، المحصلة تقول ان العراق بلد يحتاج الى تفعيل القوانين وحمايتها وضبط تطبيقها.
«المراقب العراقي» سلّطت الضوء على حزمة كبيرة من القوانين والتشريعات شرعها مجلس النواب لم تأخذ حيّز التنفيذ ولم يلمس أثرها المواطن العراقي وما الأسباب والظروف التي تحول دون تطبيقها، إذ تحدّث بهذا الشأن النائب عن كتلة سائرون رامي السكيني قائلا: طالبنا مجلس النواب في الايام الاولى بان تكون هناك لجنة مشتركة لمتابعة الاوامر والقوانين والتشريعات النيابية الصادرة من مجلس النواب والمتوجه الى السلطة التنفيذية ومتابعة مدى مصداقية الحكومة التنفيذية بتطبيق هذه القوانين والتشريعات.
وأكد السكيني: كثير من القوانين كان مكانها الرف وأكلها التراب في الحكومة التنفيذية والتمرد من الوزراء ورئيس الوزراء نفسه، بحسب تعبيره.
ويعتقد السكيني عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية بان يتم تشكيل لجنة تكون وظيفتها متابعة القرارات والقوانين التي تصدر من مجلس النواب .
وقال السكيني: نجد هناك تمرداً للكثير من الوزراء في الحكومات السابقة ومن تطبيق القوانين والتشريعات وهو أمر يضعف المؤسسة التشريعية كمجلس النواب العراقي.
في سياق متصل، قالت النائبة هيفاء الامين: «نتفق معك بالاستنتاج الذي توصل له المواطن العراقي وكل السياسيين في عدم تطبيق القوانين التي تصدر من السلطة التشريعية».
وأكدت الأمين، المشكلة تكمن في السلطة التنفيذية عليها ان تلتزم بهذه التشريعات وتنفذها في برنامج عملها ويجب ان تستند على التشريع والقوانين.
وكشفت الأمين: أمام السلطة التنفيذية تحدٍ كبير في ان تلتفت الى القوانين لكي تفعلها اضافة الى ذلك استقلالية القضاء مهمة جدا بان يأخذ دوره في المحاسبة والمعاقبة على من يتجاوز على القوانين.
وأضافت الأمين: «دورنا رقابي لا يتطلب فقط تشريع القوانين وينتهي الامر وإنما يجب ان نراقب اداء السلطة التنفيذية على تنفيذ هذا القانون وترفع الخروق الى النزاهة والرقابة والى القضاء سواء كانوا مواطنين أو سلطات ذات مسؤوليات عليا. وترى الامين «عندما تخرق تنفيذ هذه القوانين فان اي خرق لتنفيذ القانون يعني تبعات ومشاكل اجتماعية واقتصادية تضرب الدولة لذلك العراق في تدهور بسبب هذه الجزئية وهي عدم تنفيذ القوانين المشرعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى