المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

هل تكون معسكرات جديدة للعصابات الوهابية ؟ السعودية تشترط الحماية الأمريكية لاستثماراتها الزراعية في السماوة و الأنبار

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أثار قرار السعودية باستثمار أراضٍ واسعة في محافظتي المثنى والأنبار من أجل زراعتها ومشترطة حماية أمريكية لاستثماراتها ردود أفعال غاضبة في الشارع العراقي , كون الرياض تضمر الشر للعراق ولم تقدّم له دعماً حقيقياً طيلة العقود الماضية , بل ان تاريخها حافل بالمؤامرات لتدمير وتمزيق العراق الى دويلات وضرب الحشد الشعبي كونه القوة الحقيقية التي تقف ضد مخططات أمريكا والسعودية في المنطقة.
المخاوف من استغلال السعودية هذه الأراضي لبناء معسكرات لتدريب الدواعش وتكون نقطة انطلاق آمن لاستهداف المحافظات العراقية لإحياء مؤامراتها القديمة لتدمير الاستقرار في العراق, فالشرط السعودي -ان تكون هناك حماية أمريكية – أمر يثير الشكوك , فتاريخ تلك القوات غير مشرّف وقد تمَّ فضح بعض جرائمهم في وسائل الإعلام العالمي, و وجود تلك القوات يعيد الى أذهان العراقيين سيل الجرائم التي ارتكبتها التي يندى لها الجبين.
الرياض اختارت الاستثمار في محافظتي مجاورتين لحدودها ليكون لها امتداد استراتيجي من أجل تقديم الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية من خلال قواعدها في الرياض والكويت .
الأمر لم يتوقف عند ذلك , فالأمريكان قاموا بنقل 1500 داعشي من منطقة باخوز الى الحدود العراقية السورية من أجل المناورة لإحداث ثغرات من خلال استهداف مقرات الحشد الشعبي , فضلاً عن أنباء عن نقل دواعش الى حدود محافظة ديالى بوساطة الطيران الأمريكي .
ويرى مختصون، ان القوات الأمريكية تعمل بخفاء بعيدا عن وسائل الإعلام والأجهزة الأمنية العراقية في مسعى لإعادة نشر عصابات داعش على الحدود لإستخدامها كورقة ضغط على بغداد , والملفت للنظر أن هذا التحرك الأمريكي يقابله مطالبات برلمانية بإخراج تلك القوات , لكن ما يحدث خلاف الواقع فالحكومة العراقية تغض النظر عما يحدث على الحدود العراقية السورية.
يقول الخبير الأمني عباس العرداوي في اتصال مع (المراقب العراقي): تسعى السعودية وبكل الطرق لاستكمال مشرعها التآمري ضد العراق ومن خلال استخدام الحرب الناعمة , وعن طريق الاستثمارات والمشاريع بالمال السعودي , فسعيها في استثمار أكثر من مليون دونم زراعي في محافظتي المثنى والأنبار المحاذيتين لحدودها واشتراطها ان تكون تحت حماية أمريكية , مما أثار المخاوف من استخدامها قواعد ومعسكرات لداعش لتكون نقطة انطلاقها نحو الداخل العراقي لتنفيذ مؤامراتها القديمة بتقسيم العراق الى دويلات , والحكومة العراقية السابقة قد وافقت على هذا المشروع التخريبي الذي ظاهرُه استثمارات وباطنه يضمر الشر للعراق.
وتابع العرداوي: القوات الأمريكية تستغل الفراغ السياسي لتتحرك بريبة وفق سياستها العدوانية ضد العراق , فهي تعمل بالخفاء بعيدا عن أعين الأجهزة الأمنية لاستكمال مخططها التآمري من خلال محاولتها إعادة مدة داعش الإجرامية من جديد في المحافظات العراقية , إذ قامت مؤخرا بنقل 1500 داعشي من باخوز في سوريا الى الحدود مع العراق , مستغلة سوء الظروف الجوية وموجة السيول التي ضربت العراق من أجل إحداث ثغرة أمنية تسمح لتلك العصابات من اختراقها نحو العمق العراقي.
وبيّن: الأمريكان يهدّدون بعودة داعش تحت غطاء الاستثمارات السعودية والتحركات الأخيرة لطيرانهم يثبت وجود مؤامرة تحاك لتدمير العراق , فهم تارة يستهدفون الحشد الشعبي في المناطق الحدودية من أجل جرّهم لمواجهة مباشرة وتارة أخرى يقومون بنقل بعض الدواعش الى العمق العراقي وخاصة أطراف محافظة ديالى لتكون نقطة ابتزاز ضد بغداد ,اذا ما حاولت مناقشة الانسحاب الأمريكي في مجلس النواب.
من جانبه، يقول الحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): استثمارات الرياض تثير الكثير من الشكوك فمن المسؤول عن العقد وأية جهة ؟ ولماذا اشترطوا الحماية الامريكية ؟ فالأمر مريب وكل ما يأتي من السعودية فيه ريبة ولا يبشر بخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى