اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعد ان ذُبحت الديمقراطية في العراق تحت مقصلة الفوضى المرجعية الدينية تحذّر من سياسة فرض القوة وتأجيج الشارع

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
وضعت المرجعية الدينية النقاط على الحروف خلال خطبة الجمعة الماضية، إذ دعت الكتل السياسية الى الابتعاد عن استخدام العنف في العمل السياسي، في إشارة الى الخلافات الحادة التي تجري داخل قبة البرلمان بين الكتل حول استكمال الكابينة الوزارية التي أجهضت مراراً بسبب عدم التواصل الى اتفاقات مشتركة بين جميع الأطراف.
كما ألمحت المرجعية الى أن استخدام لغة التهديد والوعيد مرفوض ، مشيرة الى ان التسقيط السياسي من الوسائل غير اللائقة لمن يريد العمل على خدمة المجتمع، وهي تلميحات مباشرة الى بعض الكتل السياسية التي تثير الأزمات لفرض إرادتها في تسمية او رفض هذا الاسم او ذاك.
وتَحمِلُ تلك التصريحات رسائلَ واضحة الى بعض الكتل السياسية قد تُجْبِرُها على الاستجابة لحسم قضية الخلاف وإكمال تشكيلة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي يتعرض الى ضغوط مكثفة من الكتل لفرض إرادتها.مراقبون أكّدوا أن الخلاف السياسي وارد، لكن يمكن استثماره بالطرق الديمقراطية، بعيداً عن استخدام الأزمات وتحريك الشارع.المحلل السياسي حسين الكناني يرى ان «دور المرجعية المراقب للعمل السياسي لم يتغيّر ، وطالما تتدخل فلضبط إيقاع الشارع السياسي». وقال الكناني في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) إن جهة سياسية تحاول فرض إرادتها على رئيس الوزراء وبقية الكتل، من خلال رفض او قبول بعض الشخصيات، ما ولّد ازمة حقيقة، وأصبح العمل السياسي كسراً للإرادات والمهاترات.وأضاف: «ذلك الأسلوب يتعارض ومصالح العملية السياسية ومصلحة المواطن، الذي ينتظر تشكيل الحكومة وحسم الوزارات التي ترتبط بمصلحة المواطن».
ولفت الى أن تأكيد المرجعية على الابتعاد عن المساجلات يأتي للتخفيف من حدة التوتر، للمضي بحسم الأزمة، مشيراً الى ان تدخل المرجعية سيعضد موقف رئيس الوزراء في التعامل مع استكمال الكابينة، لاسيما ان الكتل السياسية أعطت في بدايتها الحرية لاختيار كابينته وعدم التدخل في عمله، إلِّا أنها سرعان ما غيّرت مواقفها. وتابع: «المصالح الضيقة تقاطعت والعناوين التي طرحتها الكتل السياسية منذ بداية تشكيل الكابينة الوزارية».
من جانبه، أكد المحلل السياسي نجم القصاب، أن كلام المرجعية كان واضحاً إذ شخّصت نقاط الضعف في سعيها لتشكيل الكابينة الوزارية، مشيراً الى ان حالة الخلاف غير صحية ولا تصبُّ في مصلحة المواطن. وقال القصاب في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) ان «المرجعية الدينية تتخوف من ان تتحول تلك الخلافات الى صراع «سني – سني» او «شيعي- شيعي» او «كردي- كردي».وأضاف: «على الكتل السياسية ان تستقبل ذلك الخطاب برحابة صدر، وتعمل على تذويب الخلافات فيما بينها». وتابع القصاب قوله إن «الجلسات المقبلة، ستشهد نوعاً من الليونة بما يتعلق باستكمال الكابينة الوزارية». متوقعاً ان تحسم بعض الأسماء المطروحة للوزارات في جلسة اليوم، وقد يستمر الخلاف بما يتعلق بقضية الوزارات الأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى