كن حبيبي
رافد عزيز القريشي
ابيضٌ أنتَ والمزايا خِفافُ
والرواياتُ نشوةٌ و احتِرافُ
تعصرُ الريحَ بالمكامنِ جهراً
حين يعلوكَ بالهبوبِ قطافُ
تسبقُ الناي بالتمايسِ تلهو
وهوى الآس يعتريهُ العفافُ
دائم البوح في سكون الزوايا
وصدى الصمت لذةٌ واعترافُ
مائز الخصر في محافل عيني
تتحلى كما تَرقُ الرهافُ
أيها الفجر من شموس تدلت
بين كأسين يحتفيها هَفّافُ
بين نارين جمرها من عقيق
يحتسي سحرهَا بثغري طَوافُ
كن إذا شئت أو يشأ من تمنى
أولَ الضوءِ لو تمادى الهتافُ
تسردُ الأمسَ حول أيام وصل
اخلفت وعدها ليغلو إنتصافُ
فيكَ اسرفتُ والمشارق تروي
قصة الشوق إذ تلاهُ اعترافُ
أيها الروح حين روحي تنادي
لهفةَ الضم والكفوفُ إتلافُ
طف بدنياي يا ربيعاً بِروضٍ
ضاع بالقلب إن توارى العِطافُ
أنت بالوجد يا حبيباً مُعنى
سَكَنَ اللبَّ وانتشتهُ الشغافُ



