حراك برلماني لإلغاء قانون معتقلي رفحاء والمنتفعون يحذّرون من المساس به

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قرّر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الموافقة على إدراج تعديل قانون رفحاء على جدول أعمال جلسات البرلمان. وأفاد النائب ماجد عذاب الوائلي بأن رئيس مجلس النواب وافق على تعديل قانون رفحاء المتضمن منح امتيازات للمشمولين به، بعد تقديم طلب يحمل توقيع 50 نائبا. وكان قانون رفحاء قد شرّع من البرلمان العراقي عام 2017 ومنح امتيازات للمقيمين في مخيم رفحاء في السعودية. من جهته هاجم النائب السابق محمد الهنداوي الحملة الشعبية والنيابية التي يقودها ناشطون ونواب لمراجعة قانون إمتيازات الرفحاويين والسجناء السياسيين، فيما وصف الداعمين للحملة بأنهم بعثيون. وقال الشيخ الهنداوي ان قانون مؤسسة السجناء السیاسیین بنسخته المعدلة والمقرّة عام 2013 ،عملنا عليه ثلاث سنوات، وحصلنا على موافقة حكومة نوري المالكي ومجلس النواب، وحتى النواب الكرد والسنة صوتوا عليه، لكننا سمعنا مؤخرا ان هناك من يقودون حملة تواقيع داخل البرلمان لتعديل القانون أو استبعاد محتجزي رفحاء من القانون. وأكد انها حملة ظالمة ويجب ان نكون بمستوى من الوعي، لانني امتلك تصريحات لكبار البعثيين، يؤكدون فيها أنهم سينتقمون من سجناء رفحاء عند عودتهم الى الحكم، بعدّهم سبباً في سقوط النظام المقبور عام 2003. واضاف ان امتيازات ومخصصات محتجزي رفحاء، البالغ عددهم 30 الف محتجز، افضل مما تذهب الى بطون المسؤولين الفاسدين، لاننا لا نستطيع ان نحارب الفساد لأنهم محميون من دول خارجية وأحزاب كبيرة، والدولة تعمل على إخراج الموظف البسيط من وظيفته لأنها عاجزة عن محاربة الفساد.
وانتقد الكاتب والإعلامي محمود الهاشمي ان وصف السجناء السياسيين لا ينطبق على محتجزي مخيم رفحاء. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) ان «عدّ محتجزي مخيم رفحاء ضمن السجناء السياسيين فيه الكثير من عدم الدقة»، وأضاف: «هؤلاء ليسوا بأكثر من اسر فرّت من النظام البائد بعد الانتفاضة الشعبانية وحرب الخليج, وحجزوا في مكان معلوم ويحظون برعاية دولية ثم كانت لهم فرصة اللجوء الى دول اخرى, وأن صدور شمولهم بامتيازات السجناء السياسيين, عمل غير منصف على الاقل في الحالة الجهادية, والّا كان من الممكن شمول أسر السجناء السياسيين بالامتيازات نفسها»، موضحاً ان «المبالغ الممنوحة لمحتجزي رفحاء مبالغ فيها كثيراً», واقترح ان «تخفض امتيازاتهم الى الثلث بدل مقترح الغائها».
من جانبه، أكد الخبير القانوني د. علي التميمي امكانية إلغاء او تعديل القانون بما يناسب الوضع الاجتماعي والاقتصادي، منبهاً الى عدم امكانية شمولهم بقانون السجناء السياسيين. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) «أثير الكثير من اللغط حول قانون رفحاء وشمولهم بقانون السجناء، وقد تم تشريع القانون وتسلم المشمولون حقوقهم بغض النظر عن الانتقادات التي وجهت ودرجة استحقاقهم».
واضاف: «يجب إلغاء أو تعديل القانون داخل البرلمان، لان القانون لا يُلغى أو يُعدل إلا بقانون»، موضحاً ان «شمولهم بقانون مؤسسة السجناء يجب ان يمر عبر البرلمان، ومن الممكن ان يلغى شمولهم برلمانياً».
وتابع التميمي: «الانتقادات تم توجيهها لأنهم ليسوا سجناء وانما اسرى ولا يمكن ان يطبق عليهم القانون لأنه يطبق على المعتقل والسجين».
وبيّن انه «لا توجد جريمة وإنما إصلاح قانوني وهم ليسوا مخطئين وانما القانون هو المخطئ»، مؤكداً ان «قانون مؤسسة السجناء يشمل السجين والمعتقل ولا يمكن ان يشمل الأسرة والصغار، لذلك فإن سريانه على آخرين غير ممكن».



