اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

تزامناً مع مولدي رسول الإنسانية والإمام جعفر الصادق مؤسسة «أبو الأيتام الإنسانية» تقيم حفلاً جماعياً لزواج 80 شاباً وشابة من الأيتام ومجاهدي الحشد الشعبي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تصوير: مصطفى جليل

أقامت مؤسسة (ابو الايتام الانسانية) حفلاً جماعياً لزواج الايتام وابناء مجاهدي الحشد الشعبي في حسينية الثقلين, في ذكرى ولادة رسول الإنسانية محمد «صلى الله عليه وآله وسلم» وحفيده الإمام جعفر الصادق «عليه السلام» وقد بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم وتبعها فقرات منوعة وكلمات للحضور أشادوا من خلالها بالذكرى العطرة للولادة المباركة ودور مؤسسة ابو الأيتام في تكفلها بتزويج (80 شاباً وشابة) وتخلل الحفلَ أناشيدُ دينية قدّمتها فرقةُ صدى الولاية فضلاً عن توزيع هدايا من المؤسسة على العرسان ليستعينوا بها على تكاليف الحياة اليومية, وتركّزعمل المؤسسة بشكل كبير في خدمة شرائح الأيتام والأرامل وشملت مجاهدي الحشد الشعبي وجرحاه.

بعد ان غاب دور الدولة في دعم هكذا مشاريع في ظل الصراع السياسي على المناصب تاركين شرائح الشعب المهمشة تعاني من شظف العيش ليأتي دور منظمات المجتمع في العمل الخيري وتقديم الدعم للشرائح المغيبة من أبناء العراق وفي مقدمتهم مؤسسة ابو الايتام الإنسانية التي اعتمدت على دعم الخيرين من أبناء الوطن لتقدم كافة الحاجات كافة لشريحة الأيتام وشرائح اخرى عانت من قسوة الحياة في ظل الإهمال الحكومي لها, وقد حضر الحفل جمعٌ خفير من رجال الدين والشخصيات السياسية وعدد كبير من المؤمنين والمؤمنات, وكان لـ(المراقب العراقي) تغطية لوقائع الحفل ومعرفة آراء الحضور بدور المؤسسة والمناسبة العطرة.
يقول ابو علي الخالصي مدير المؤسسة لـ(المراقب العراقي): مؤسسة ابو الايتام وان كانت حديثة التشكيل مقارنة بمؤسسات المجتمع المدني, لكن لدينا الكثير من المشاريع لخدمة الأسر المتعففة والأيتام بصورة خاصة, فهناك مشروعان للزواج الجماعي الاول بمولد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم والثاني في مولد الإمام المهدي «عجل الله فرجه», وبعد فتوى الحشد الشعبي المقدس شملت شريحةَ مجاهدي الحشد الشعبي تقديرا لدورهم البطولي, وعن تمويل المؤسسة اكد الخالصي ان التبرعات ركن مهم, فضلا عن دعم وكلاء المرجعية الرشيدة لنشاطاتنا.
من جانبه يقول الحاج ابو احمد الكفيل (المسؤول الاداري في مؤسسة ابو الايتام) في تصريح خص به (المراقب العراقي): عمل مؤسسة ابو الايتام الانسانية هي منضوية تحت منظمات المجتمع المدني تعنى بخدمة الايتام, وقد تمَّت اضافة شرائح اخرى في عملنا وخاصة ابناء الحشد الشعبي وخاصة أسر الشهداء والجرحى, ليكون عملنا اوسع في هذه المرحلة لخدمة هذه الشرائح من ابناء العراق, ولأن طبيعة عملنا هي من طابع انساني, فاليوم وبمناسبة مولد الرسول الأعظم محمد «صلى الله عليه وآله وسلم» ومولد حفيده الإمام جعفر الصادق عليه السلام, حيث قامت المؤسسة بحفل كبير تضمن تزويج عدد كبير من الشباب والشابات من ابنائنا الايتام ومجاهدي الحشد الشعبي وخاصة الجرحى والأيتام من أسرهم تقديرا لدورهم البطولي وتضحياتهم من اجل تحرير مدن العراق من العصابات الإرهابية, ولم يقتصر الامر على ذلك فقد قدمنا هدايا مالية لتساعدهم في بداية حياتهم الزوجية.
وتابع الكفيل: ان عمل مؤسستنا يتشعب كثيرا خدمة لأسرنا المتعففة, فبالاضافة للتزويج الجماعي وتوزيع الأجهزة الكهربائية وتوفير السلة الغذائية وتقديم خدمات خاصة لذوي الإعاقة الخاصة, فضلا عن دورات للنساء في مجال الخياطة والاسعافات الفورية, وكذلك تقديم رواتب للأير المحتاجة وقروض تسدد بطرق ميسرة جدا, ولاننسى الايتام الذين هم محور عملنا الرئيس وتقديم كسوة الصيف والشتاء والسفرات الترفيهية, فعملنا كثير ونهدف من ورائه خدمة ابناء المجتمع المتعففين.
ولقاؤنا الآخر مع عضو مجلس محافظة بغداد فلاح الجزائري الذي اكد قائلا: ان مناسبة «حفل الزواج الجماعي» تزامنت مع مولد رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم والولادة الميمونة للإمام جعفر الصادق وكان الاختيار موفقاً من مؤسسة ابو الايتام التي سعت لبناء أسر جديدة من خلال التزويج الجماعي, فالمؤسسة تهتم باللحمة الإجتماعية, وهي رسالة ترسل الى المهتمين بهذه الأعمال الانسانية, والجميل اضافة شريحة مجاهدي الحشد الشعبي هؤلاء المضحين في خدمة الوطن وتكوين أسر جديدة, خاصة بعد ان غابت الدولة عن هكذا اعمال انسانية, فقامت المؤسسة بهذه المهمة الانسانية التي لها دلائل كثيرة.
وتابع الجزائري: ان دور المؤسسة يجب ان يكون محطة اهتمام من الدولة بعد ان اخذت المؤسسة في خدمة شرائح عديدة من ابناء المجتمع وهي مشكورة على هذه الخدمات واهتمامها بأسر الشهداء والجرحى وهي مهمة انسانية, فالمؤسسة تعمل بجد واخلاص من اجل انصاف المجاهدين ورسم الفرحة على محياهم واشعارهم بأن هناك من يهتم بهم ويرعاهم.
من جهته يقول الحافظ قاسم السراي مدير مؤسسة الثقل الاكبر القرآنية في لقاء مع (المراقب العراقي): تزامن حفل الزواج الجماعي مع الذكرى العطرة لولادة خاتم الانبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم, فالمؤسسة عالجت الكثير من القضايا المهمة وفي مقدمتها العزوف عن الزواج , فالمدة الاخيرة نتيجة الظروف المادية والاجتماعية شهد المجتمع عزوفاً واضحاً نتيجة ما يعانيه المجتمع من ظروف صعبة, فالزواج الجماعي شمل شباباً وشابات تحت رعاية المؤسسة التي تكفلت بمفاصل كثيرة من عملية الزواج لتجمع شملهم وتسهيل الظروف الصعبة أمام الشباب, ونتمنى ان يكون هناك تطوير لعمل المؤسسة لتشمل شرائح اخرى ضمن عملها, فضلا عن دورها في حل المشاكل الكثيرة في المجتمع فهي مشكورة على عملها ونتمنى لها النجاح.
اما الإعلامي مصطفى التميمي فيقول: ذكرى ولادة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هي عملية استذكار للقيم ومبادئ الدين الحنيف وهي محطة لننهل من معينه الفياض لتعزيز الوحدة الإسلامية وتقريب وجهات النظر, فالأعداء يريدون النيل من الوحدة الاسلامية بشتى الطرق والوسائل, واقامة مثل هذه برامج هي احياء لسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاستذكار ليس بالعبرة والبكاء او الابتهالات وانما بتخليد مسيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم,وهذا الحفل والزواج الجماعي يجعل من احياء الذكرى شيئاً عملياً وليس صورياً.
وللزينبيات دور كبير في مؤسسة ابو الايتام في عملية رعاية الأسر المحتاجة هذا ما اكدته ام كوثر الهاشمية مضيفتا: ان مشاريع المؤسسة كثيرة وفي مقدمتها برامج الزواج الجماعي الذي يهدف الى بناء أسر جديدة من ابنائنا الايتام, فضلا عن شمول مجاهدي الحشد الشعبي وهناك برامج ثقافية وتوعوية للمشمولين في المؤسسة من اجل تأهيلهم ليكونوا قادرين على العطاء في مجتمعنا.
وتابعت الهاشمية: ان الكوادر النسوية هنا تعمل وفق ما مخطط لهم, فضلا عن جولات ميدانية للأسر المشمولة لتوفير حاجاتهم من الاجهزة الكهربائية والسلة الغذائية وتهيئة الفتيات اللواتي بلغن سن البلوغ للزواج وفق آلية خاصة, فضلا عن زيارة أسر ابناء الحشد الشعبي وتوفير حاجاتهم.
اما الباحث في الشأن السياسي محمد عكلة فقد «اكد أهمية هذا اليوم المبارك وهو مولد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم والذي احتفلت به مؤسسة ابو الايتام من خلال حفلها الكبير في الزواج الجماعي وهي من الامور الانسانية الكبيرة وهو تجسيد لقول الرسول»: ما بني بناء في الإسلام أحب إلى الله من التزويج. ونبارك لهم هذا الزواج ونشيد بدور المؤسسة التي لم تدخر جهدا لخدمة الايتام ومجاهدي الحشد الشعبي.
وعلى صعيد متصل يقول الشيخ محسن الساعدي في حديث خص به (المراقب العراقي): ان الإسلام ركز على أهمية التزويج وما له من فضل كبير للقائمين به, فالمؤسسة حرصت على عملية تزويج 80 شابا وشابة ولم يشمل الايتام فقط بل شمل مجاهدي الحشد الشعبي وخاصة الجرحى وعوائل الشهداء, فهذه الجهود مشكورة وتدل على حرص القائمين عليها, فبناء أسر جديدة وبدعم من المؤسسة له دلائل كبيرة أهمها الجانب الانساني.
وجولتنا تستمر في الحفل الانساني ليكون لقاؤنا مع احد المشمولين بحفل الزواج الجماعي زيد قاسم الذي اشاد بدور مؤسسة ابو الايتام الانسانية ودورها في تزويج الشباب المتعفف وابناء الحشد الشعبي, مؤكداً ان اليوم هو فرحة كبيرة لـ(80) شابا وشابة, فقد وفرت المؤسسة الظروف كافة لأنجاح الزواج لجماعي, فضلا عن هدايا مادية لكي يستعين بها المتزوجون الجدد وتكون عونا لهم في مشوارهم في بناء أيرة وفق أسس صحيحة.
اما محمد مجيد يقول: تزامنت حفلة زواجنا انا واخواني مع ذكرى ولادة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم, مما زاد من فرحتنا, فرسول الإنسانية اكد أهمية الاهتمام بالايتام, وهذا اهم اعمال مؤسسة ابو الايتام التي قدمت العون لكثير من ابنائها ومجاهدي الحشد الشعبي في الوقت الذي لم تهتم بنا مؤسسات الدولة, فنحن نكن كل الاحترام للقائمين على المؤسسة ونعاهد القائمين عليها بأن نكون مشاريع لبناء العراق الجديد وان نعمل وفق مبدأ ديننا الحنيف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى