اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

البارزاني يعيد تسويق نفسه بمحاولته اصلاح العلاقة مع بغداد والتنافس مع الاتحاد الوطني

المراقب العراقي – حيدر الجابر
في أول زيارة له منذ الاستفتاء الفاشل على استقلال اقليم كردستان في تشرين الأول من العام الماضي، يبدو رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني منتصراً على خصومه، بعد حصوله على 24 مقعداً في الانتخابات التشريعية التي جرت في ايار الماضي، ومرحّباً به في بغداد بصفته شريكاً أساسياً يمكن التفاهم معه لترتيب أوضاع العراق في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية. وقد فوجئت الأوساط الشعبية والإعلامية بالحفاوة التي تم استقبال بارزاني بها، فقد استقبله في مطار بغداد الدولي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس كتلة البناء هادي العامري، قبل ان يلتقي بزعماء الكتل السياسية تباعاً، ليختم جولته بلقاء السيد مقتدى الصدر في النجف الاشرف.
وأكد المحلل السياسي صباح العكيلي، ان النفس الانفصالي لم يغادر سياسة بارزاني، داعياً الى اعتماد الثوابت الوطنية والإطار الدستوري في عقد اية اتفاقية بين بغداد واربيل. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي) ان «زيارة بارزاني الى بغداد تهدف الى الحصول على مكاسب، ويجريها وفد كبير يمثل الحزب الديمقراطي ولا يمثل اقليم كردستان». وأضاف: بارزاني يهدف الى «اعادة تسويق نفسه وإصلاح العلاقة مع بغداد في اطار التنافس مع الاتحاد الوطني، وزيارته تهدف ايضاً لدعم حكومة عبدالمهدي وتقوية العلاقة بينهما»، موضحاً «يراهن الحزب الديمقراطي على تنازلات من بغداد من خلال دعم حكومة المهدي وحلحلة المشاكل بين بغداد واربيل». وتابع العكيلي: «العلاقة القديمة بين عبد المهدي وإقليم كردستان، وبارزاني لديه بعض الشروط التي يريد تنفيذها، ومنها عودة البيشمركة الى كركوك ورواتب البيشمركة وحصة الاقليم في الموازنة وتصدير نفط الاقليم»، وبيّن ان بارزاني يحاول الحصول على مكاسب، اذ لم يغادره النفس الانفصالي حتى الآن»، داعياً الحكومة الاتحادية الى اعتماد الثوابت الوطنية والإطار الدستوري في عقد اي اتفاق مع اقليم كردستان.
من جهته، عدَّ الكاتب والإعلامي كامل الكناني، ان بارزاني مسؤول سياسي عراقي يستند الى أرضية سياسية يمثلها عدد من النواب، كاشفاً عن سعي جديد لتشكيل كتلة كبرى. وقال الكناني: «بارزاني قائد سياسي عراقي ورئيس حزب عراقي ومسؤول في منطقة مهمة من العراق هي اقليم كردستان، و واقعه السياسي يسمح له بالحفاظ على موقعه في التشكيلة السياسية»، وأضاف: «لا يجب تحويل الخلافات الى معاداة ومقاطعة، إذ يوجد واقع سياسي في العراق»، موضحاً: «اذا رفع المدعي العام قضية ضد شخص بوصفه يهدد الأمن المجتمعي وسيادة البلد وأصدر القضاء بحقه قرارا سيكون من الصعب التعامل معه بهذه الطريقة الاريحية والاستقبال الفخم». وتابع الكناني: «واقعياً، لم يتدخل القضاء حتى الآن بشأن الاستفتاء، وقد أعلن انه سيعود الى بغداد وسيدعم الحكومة»، وكشف عن وجود «خطة لتشكيل كتلة كبيرة لمواجهة تغوّل بعض الاطراف على المشهد السياسي»، مبيناً ان «هذا يدفع الى التعامل مع بارزاني بصفته أمراً واقعاً». ولفت الكناني الى ان بارزاني يمتلك عدداً من النواب يمثلون قيمة سياسية لكل قائد سياسي، وحساب القوة بحساب النواب، وبارزاني يملك هذه القوة المؤثرة وهي مهمة في تمرير القوانين، وأشار الى ان المشروع السياسي توافقي وليس مشروع حق وباطل، والكتل السياسية تعبر عن أهميتها بعدد نوابها، مذكراً بان «رجل الأعمال خميس الخنجر متهم بالإرهاب وهو اليوم جزء من العملية السياسية ولديه نواب ويتحالف مع الكتل الأخرى، والأمر نفسه مع النجيفي والهاشمي، اذ يبقى القضاء هو الفيصل».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى