اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

حلّه شرط لإنهاء العقوبات على ايران ..الحشد الشعبي يقلق واشنطن ويبعثر أوراقها في المنطقة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

نشر حساب السفارة الأمريكية ببغداد في موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، عدة شروط لإنهاء العقوبات على إيران ، على شكل نقاط نشرها باللغتين العربية والإنكليزية، وجاء من ضمن تلك الشروط دعوتها الى حل فصائل الحشد الشعبي في العراق، ونزع أسلحته واحترام سيادة العراق، بحسب ما أدلت به السفارة الأمريكية.

وعلى الرغم من دراية واشنطن ان فصائل الحشد الشعبي تنصهر في منظومة رسمية عراقية صوّت عليها تحت قبة البرلمان وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأمنية، إلا انها تكرر شرط حل تلك الفصائل مراراً بشكل مباشر أو غير مباشر.

وتحاول الادارة الأمريكية ان تقحم الحشد الشعبي في خلافاتها مع دول المنطقة، متجاوزة في ذلك سيادة العراق، ودور الحكومة العراقية، ويرجع ذلك الى هوسها المتواصل من تلك الفصائل التي افشلت مشروعها التقسيمي في العراق، وقلبت موازنة الصراع وأنهت مكامن القوى لدى عصابات داعش الاجرامي.

ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان واشنطن ترى في الحشد تشكيلاً تابعاً لإيران من خلال تصريحاتها المتكررة منذ تشكيله الى اليوم. وقال عبد الحميد في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان الشغل الشاغل لواشنطن اليوم هو كيفية انهاء وجود تلك القطعات التي اغلقت الحدود أمام عصابات داعش وقطعت الطريق على المخططات الأمريكية.

وأضاف: ذلك التدخل السافر في الشأن الداخلي العراقي، يحتاج الى رد حازم وقوي تجاه التصريحات الأمريكية، مبيناً ان الرد يجب ان يصدر من قائد القوات المسلحة و وزارة الدفاع.

وتابع: «أمريكا تريد ان تبعد عنها كل الأخطار ليتسنى لها مع دول المنطقة المنضوين في مشاريعها تحقيق الحلم الصهيوني ، وتصفير القضية الفلسطينية عبر تمرير ما يسمى  بمبادرة السلام المزعومة مع الكيان الصهيوني».

ولفت الى ان القوى المناهضة للامتداد الصهيوني في المنطقة لاسيما التي تساند القضية الفلسطينية وتحارب الإرهاب تشكل قلقا متواصلا الى الجانب الامريكي.

من جانبه، يرى المحلل السياسي سعود الساعدي، ان واشنطن تتعامل مع العراق كولاية تابعة لدولتها، وتتدخل عبر أكبر سفارة لها في المنطقة بالشأن الداخلي. وقال الساعدي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان تلك التجاوزات ستستمر دون ان يكون هنالك موقف صلب من قبل الحكومة والبرلمان، مبيناً ان البرلمان السابق جدول خروج القوات الامريكية إلا ان القرار بقي حبيس الإعلام فقط ولم يطبق على أرض الواقع.

وأضاف: استمرت بتدخلاتها بأدق التفاصيل، حتى في تشكيل الحكومة العراقية واختيار الوزراء، حيث رشحت السفارة عدداً من الاسماء وضعهم ماكغورك ضمن التشكيلة.

ودعا الساعدي الى احترام سيادة العراق عبر موقف حكومي واضح من تلك التدخلات لمنع استمرار تلك التدخلات والتجاوزات. ولفت الى ان الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية قلبت المشاريع الامريكية رأساً على عقب، وأفشلت جميع المخططات.

منوهاً الى ان أمريكا لم تعترف بهزيمتها بعد ان فشلت جميع مخططاتها في العراق ومازالت تناور وتستخدم الأوراق المتاحة لتفرض شروطها. منبهاً الى ان ما يجري اليوم على الحدود السورية العراقية، هو جزء من المخطط الذي تسعى من خلالها الادارة الامريكية لإشعال الوضع الداخلي في العراق وإشغال الحشد في حرب جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى