لماذا تتستر الحكومة على الطيران السعودي و الاسرائيلي المسيّر داخل العراق ؟
المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تصاعدت التحذيرات من حركة الطائرات المسيرة بلا طيار في الأجواء العراقية من دون ضوابط والتي تستخدم لأغراض التجسس أو ضرب قطعات قواتنا الامنية و وجود قوات الحشد الشعبي لكي يتم تسهيل استهدافها من قبل الطيران الامريكي والإسرائيلي بحجة طائرات مجهولة .
فطيلة فترة حرب العراق على عصابات داعش يرى خبراء أمنيون، ان هناك طائرات اسرائيلية وخليجية تجسسية تجوب أجواء العراق لتسجل ما يدور على الأرض ليقدموها الى الارهابيين , فضلا عن الدعم العسكري, فالتهديدات الامريكية بعودة عصابات داعش مستمرة وهي مناورة لابتزاز الحكومة لتقديم التنازلات في مجال بقاء القواعد الأمريكية. فتهديد الطائرات المسيرة مازال قائما , فهناك اهمال واضح في مجال تأمين الأجواء العراقية , واحتمالية قيام كوارث جوية تؤثر سلبا في سلطة الطيران في تأمين الأجواء , مما سيسبب نفورا لحركة الطائرات النقل المدنية التي تمر من الأجواء العراقية وتدر أموالا ضخمة للعراق.
فالأمريكان وكما يرى مراقبون لا يقدمون المعلومات العسكرية لتنقلات الارهابيين التي تحصل عليها طائراتها التجسسية للجانب العراقي, مما تجعل مهمة الطيران الحربي العراقي صعبة جدا , وهذا ناتج عن ضعف الحكومة العراقية التي لم تسعَ لتأمين الأجواء ومنع اية حركة للطيران دون علم السلطات المختصة.
ويرى مختصون ان تفرد الامريكان بالسيطرة على الأجواء العراقية وتسيير طائراتهم على وفق جداولهم العسكرية الخاصة , سمح لدخول طائرات استطلاعية وهجومية مسيرة تجوب أجواء العراق , مما سيسهل دخول طائرات اسرائيلية مسيرة قد تستهدف التجمعات المدنية والمستشفيات , خاصة ونحن مقبلون على أضخم حدث عالمي وهي زيارة اربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) والتي يتطلب توافر التعاون المستمر والتحكم بالمنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع استهداف الزوار.
يقول عباس العرداوي المختص في الشأن الامني في اتصال مع (المراقب العراقي): الأجواء العراقية مخترقة منذ مدة طويلة , وعدم سيطرة سلطة الطيران على حركة الطائرات بسبب التدخلات الامريكية أدى الى استهداف القوات الأمنية والحشد الشعبي من قبل طائرات مسيرة اسرائيلية وهي في الوقت نفسه تقدم الدعم العسكري لتلك العصابات , والأمر شمل الطائرات المسيرة السعودية التي تجوب أجواء العراق لجمع المعلومات عن تحركات الحشد الشعبي وتقديمها الى عصابات داعش.
وتابع العرداوي: الامريكان يرفضون تزويد العراق بالمعلومات عن تحركات داعش في الاراضي العراقية , مما يثير الكثير من التساؤلات , وإسرائيل وأمريكا والسعودية تلك الدول تسعى لإعادة داعش الى العراق من خلال تقديم المعلومات الامنية , وهم يشكلون تهديدا أمنيا في ظل الفراغ الأمني في الأجواء وغياب الرادارات المتطورة لرصدها والتي ترفض أمريكا تزويد العراق بها .
من جهته، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): المفترض ان يؤمن العراق الاجواء الخاصة به , كما سعى الى تأمين الحدود البرية والبحرية, فالطائرات المسيرة الامريكية والإسرائيلية تجوب العراق لاستهداف مواقع الحشد في محاولة لأبعاد العراق عن محور دول المقاومة .
وتابع الركابي: نحن هذه الايام مقبلون على زيارة اربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) وهي زيارة كبيرة بكل مقاييسها , لذا فنحن بحاجة الى الجهد الجوي لتأمين مسيرة الزوار وعدم استهدافهم, من قبل الطائرات المسيرة التي تدعي الحكومة العراقية بأنها مجهولة لكن في حقيقة الأمر هي طائرات اسرائيلية وسعودية استغلت سيطرة الامريكان على الأجواء العراقية لينفذوا مؤامرتهم ضد العراقيين.
الى ذلك ، حذّر وزير النقل السابق عامر عبد الجبار إسماعيل في بيان من أن هنالك العديد من الطائرات المسيرة من دون طيار تتحرّك في الأجواء العراقية بعضها تقوم بمهام مدنية وبعضها تقوم بمهام عسكرية وبعضها تعود لمواطنين وبعضها تعود إلى جهات أمنية وبعضها مجهولة العائدية.



