اخر الأخبار

عبد المهدي بين لعبة السياسة وسياسة اللعبة..!

لا يمكن قراءة طلب تكليف السيد عادل عبد المهدي، من الأحزاب والكتل التي وقعت على طلب التكليف، على أنه كارت أبيض، يمكن لعبد المهدي أن يكتب عليه ما يشاء، فاللعبة ما زالت في بدايتها، وعلى وفق المثال الشعبي العراقي، فإنَّ وراء السيّدِ عبد المهدي حصبةً وجدرياً، إن أفلت من الأول أصيب بالثاني، وإذا أفلت من الأثنين معا، لا يمكننا القول إنه نجا، إذ يخرج منهما وهو مثقل بآثار وخز الأبر!
قرأنا قبل عدة أشهر؛ ربما للسيد عبد المهدي نفسه نص يقول؛ (ان على الذي يتسلّم دورة رئاسة مجلس الوزراء الجديدة، ان يشيح بوجهه عن الأحزاب والمحاصصة والصفقات)..طبعا إذا أراد حقا ان يبني الدولة، البناء الحقيقي المطلوب.
لا نعلم كيف يمكن لعملية بناء الدولة، التي هي نتاج العملية السياسية الديمقراطية، والتي تشكل الأحزاب عمودها الفقري، أن تنجز دون أحزاب؟! وهل الأحزاب رجز من عمل الشيطان فاجتنبوه؟ وهل جميع الأحزاب فاسدة، وتمل وفقا لمصالحها ومصالح قادتها، بمعنى أوضح؛ هل يفهم أن السيدعبد المهدي يتعاطى مع الأحزاب، لغاية حصوله على الترشيح لمنصب رئيس الوزراء، وبعدها تنتهي علاقة بها؟
ثم هل يمكن للسيد عبد المهدي أن يتجاوز الإستحقاقات الأنتخابية؟ وهل سمعنا يوماً في عالم الديمقراطية، عن حزب سياسي يفوز، ويمنح إستحقاقته لآخرين من خارج صفوفه؟ وسيكون السؤال الأهم؛ ترى ما الكيفية التي يمكن للأحزاب تحقيق برامجها، أو ما وعدت ناخبيها به، إن بقيت بعد فوزها خارج إطار الأدوات التنفيذية الحكومية؟!
إن الحديث عن إبعاد الأحزاب والقوى السياسية عن المقصورة الحكومية، كلام عواهني لا يستند الى مبررات موضوعية، وهو نتاج عمل إعلامي ممنهج، سعى بلا كلل الى شيطنة العمل السياسي الحزبي العراقي، توطئة لفتح الأبواب لقوى سياسية بديلة وبعناوين جديدة، صنعتها أو تصنعها أيدٍ خارجية، والسيد عبد المهدي يعرف ذلك جيدا، ولا يتعين عليه الإنجرار اليه.
بعض من الأحزاب؛ بدأت بإرسال رسائل مشفرة للسيد عبد المهدي، أحدها يقول: ان عبد المهدي لم يكن خيارنا لكننا لم نمانع، حزب آخر بدأ يهرج؛ انه كان بيضة الميزان في ترشيح السيد عبد المهدي، حزب آخر كان الى ما قبل ترشيح السيد عبد المهدي بيومين فقط، متمسكا بمرشحه؛ الذي كان يروّج له على أن بيده مفاتيح المستقبل، ولكن قيادة وأعضاء ومريدي هذا الحزب، تروج بلا حياء أن عبد المهدي؛ كان خيارهم منذ منذ 15عاما!
أما فيما يتعلق بالأحزاب الفاسدة، فهل يمكن أن يخالف عبد المهدي نفسه، ويرضخ لها ولمطالباتها بحصصها من الكيكة؟!
كلام قبل السلام: هؤلاء هم ساساتنا وكما قلنا، فإن اللعبة ما زالت في بداياتها..!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى