خبير عراقي: أميركا و السعودية لا تسيطران على أسعار النفط استئناف انتاج حقل القيارة .. وسفوان تناشد نفط البصرة لتنفيذ وعودها

أعلن وزير النفط عن استئناف انتاج حقل القيارة النفطي في محافظة نينوى بمعدل 30 الف برميل باليوم بعد اعادة إعمار شاملة للآبار والمنشات والأنابيب المتضررة. وقال وزير النفط جبار علي اللعيبي في بيان، ان استئناف الانتاج من هذا الحقل يعد انجازا وطنياً، عندما استطاعت الملاكات تحويل الآبار النفطية المحترقة والمدمرة الى آبار منتجة. وأضاف اللعيبي: الوزارة وضعت خطة طموحة لإيصال الانتاج من الحقل المذكور الى 60 الف برميل باليوم نهاية العام الحالي. وأشار وزير النفط الى تصدير النفط المنتج من الحقل المذكور ولأول في تاريخه، بعد ان كان يخصص للاستهلاك الداخلي فقط، وتقوم شركة تسويق النفط ‹سومو› بتسويق وبيع النفط الى خارج العراق، وهذا ما يعزز الإيرادات المالية للخزينة الاتحادية من العملة الصعبة.
الى ذلك، ناشدت الادارة المحلية في ناحية سفوان جنوب غرب البصرة شركة نفط البصرة بتنفيذ أمر وزير النفط بتجهيز مدارس الناحية باحتياجات العام الدراسي الجديد المتمثلة بالمقاعد الصفية (الرحلات) وخزانات لمياه الشرب، مبينة ان وزير النفط قد وجه بهذا الشأن ولم يتم تنفيذ ذلك. وقال مدير الناحية طالب خليل الحصونة، ان اغلب مدارس الناحية التي هي مقبلة على استقبال العام الدراسي الجديد تعاني من نقص الرحلات والمستلزمات الدراسية واكتظاظها بالتلاميذ والطلبة، مؤكدا ان السلطات المحلية في الناحية قد طالبت شركة نفط البصرة للإسراع بتجهيز مدارسها بخزانات المياه ولتلافي حصول حالات تلوث والتغلب على الامراض الموسمية وتوفير مياه صالحة للشرب لكافة المدارس.
الى ذلك، اعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عن دراسة الاستحواذ على صهاريج لتخزين النفط في آسيا، مبينة انها ترحب بإجراء مباحثات بشأن مزيد من اتفاقات تقاسم الأرباح مع سعيها لتوسيع نطاق حضورها في المنطقة. وقال علي نزار مدير قسم تسويق النفط الخام والغاز في سومو على هامش منتدى البترول لآسيا والمحيط الهادي اننا نتطلع إلى الاستحواذ على صهاريج تخزين، على مرافق في سوقنا الرئيسة وهي آسيا، وبالتالي فأي اتفاقات أو صفقات أخرى لتقاسم الأرباح، بما يخدم هذه الأهداف، فقد ندرسها، مضيفا أن الصفقات ينبغي ألا تتسبب في أي تضارب مصالح مع الاتفاقات القائمة. وأضاف نزار ان «سومو اقامت مشروع مشترك مع ليتاسكو، ذراع التجارة لشركة لوك أويل، وبدأت توريد خام البصرة للشريك الصيني تشن هوا أويل التي ستقيم مشروعا مشتركا معها قريبا، وتتجه صادرات العراق من حقول النفط الجنوبية في أيلول صوب مستوى قياسي مرتفع حسبما ذكر مصدران بالقطاع الأسبوع الماضي لتتجاوز حجم صادرات آب البالغ 3.58 مليون برميل يوميا». من جهة اخرى، أكد الخبير النفطي حمزة الجواهري، ان اميركا والسعودية لا تملكان السيطرة على اسعار النفط، خاصة ان العالم باجمعه يعاني نقصا في النفط، مبيناً ان العراق سيستفيد من ارتفاع الاسعار ويزيد من انتاجه النفطي وصادراته. وقال الجواهري في تصريح: «الاسواق تعاني نقصاً في النفط، بالإضافة الى ان العقوبات على ايران ستقلل كميات النفط بالأسواق بشكل أكبر، وبالتالي سيكون هناك ارتفاع كبير بأسعار النفط على الرغم من المحاولات الاميركية للحد من هذا الارتفاع من خلال ضح كميات كبيرة بالأسواق العالمية». وأضاف: «اميركا لا تملك غير انتاجها من النفط البالغ 10 ملايين برميل يوميا وتستهلكه كله، حيث ان اميركا والسعودية لا تملكان امكانية زيادة اسعار النفط لان السعودية تحتاج ايضا الى تطوير حقول جديدة لضخ كميات من النفط للتحكم بالأسعار. وتابع: «ما ادى الى رفع اسعار النفط، هي حاجة السوق للوقود، والجميع يتوقع وصول سعر البرميل الى 100 دولار، إلا انه من المتوقع ايضاً خلال اجتماع اوبك في كانون الاول المقبل، ان يتم ضخ كميات كبيرة من النفط من أجل الحد من ارتفاع الاسعار. وأوضح الجواهري ان «حالة الاستقرار بأسعار النفط مطلوبة للمنتج والمستهلك وبالنسبة للعراق فأن الارتفاع في اسعار النفط عامل ايجابي، وبالإمكان زيادة الصادرات النفطية العراقية لتعويض النقص الحاصل في الاسواق بعد فرض العقوبات على ايران.



